1128 # محمَّد بن بَشَّار _ بفتح الموحَّدة، وشدَّة المعجمة _ بن عثمان، أبو بكر، العَبْدِيُّ، البصريُّ، يقال له بُنْدار _ بضمِّ الموحَّدة، وسكون النُّون، وبالمهملة، آخرها [1] راء _ معناه الحافظ، وهو لفظة أعجميَّة، اشتهر بلقبه؛ لأنَّه كان بندارًا في الحديث، (أي) حافظًا جميع [2] حديث بلده.
روى عنه أصحاب الأصول السِّتَّة، وهو ثقة. عاش بضعة وثمانين سنة.
قال محمَّد بن بشَّار قد كتب عنِّي خمسة [3] قرون، وسألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة سنة، فاستحييت أن أحدِّثهم في المدينة، فأخرجتهم إلى البستان، وأطعمتهم الرُّطب، وحدَّثتهم.
وقال أبو داود وكتبت عن بندار نحوًا [4] من خمسين ألف حديث، وأبو موسى أثبت من بندار. وقال [عبد الله بن] محمَّد السَّمْناني [5] كان أهل البصرة يقدِّمون أبا موسى على بندار.
وكان الغرباء يقدِّمون بندارًا على أبي موسى.
قال بندار ولدت سنة موت حمَّاد بن سَلَمة، سنة سبع وستِّين ومئة.
سمع غُنْدرًا، ويحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمن بن مهديٍّ، وابن أبي عديٍّ، وعبد الوهَّاب الثَّقفيَّ، ومعاذ بن هشام، وجعفر بن عَوْن.
روى عنه البخاريُّ من غير واسطة في مواضع، أوَّلها باب ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتخوَّلهم بالموعظة، من كتاب العلم [خ¦69] .
وهو أحد الثِّقات المشهورين، وثَّقه العجليُّ، وابن خزيمة، وسمَّاه إمام زمانه، والفريابيُّ، والذُّهليُّ، ومسلم [6] ، وأبو حاتم الرَّازيُّ، وآخرون، وضعَّفه عمرو بن عليٍّ الفلَّاس، ولم يذكر سبب ذلك، فما عرَّجوا [7] على جرحه، قال القواريريُّ كان يحيى يستضعفه. وقال أبو داود لولا سلامة فيه لترك حديثه. يعني كانت فيه سلامة، وكان إذا سها أو غلط حمل ذلك على أنَّه لم يتعمَّده، وقد احتجَّ به الجماعة، ولم يكثر البخاريُّ من تخريجه؛ لأنَّه من صغار شيوخه، يدلُّ له قرب موته من موته، وكان بندار يفتخر بأخذ البخاريِّ عنه، كما ذكرنا ذلك في ترجمته.
توفِّي في رجب، سنة اثنتين [8] وخمسين ومئتين، قبل البخاريِّ بأربع سنين.
[1] في غير (ن) (آخره) .
[2] في غير (ن) (جمع) .
[3] في غير (ن) (كتبت عن) .
[4] في (ن) (نحو) .
[5] في (ن) تصحيفًا (محمد بن السمعاني) وما بين حاصرتين سقط من الأصول واستدرك من مصادر الترجمة.
[6] في غير (ن) (وسلمة) .
[7] في (ن) تصحيفًا (فاعرجوا) .
[8] في (ن) (اثنين) .