381 # الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّام_ بفتح المهملة، وشدَّة الواو _ بن خُويلد بن أَسَد بن عبد العُزَّى، القُرَشيُّ، الأَسَدِيُّ، الصَّحابيُّ، أبو عبد الله. أُمُّه صَفيَّةُ بنت عبد المطَّلب، عمَّة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
ابن أخي خديجة بنت خُويلد أمِّ المؤمنين، (وزيرة) صدق النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ورضي عنهما.
وكانت صَفيَّة تكني الزُّبيرَ أبا الطَّاهر، بكنية أخيها الزُّبير بن عبد المطَّلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، ابنه عبد الله أوَّل مولودٍ ولد بعد الهجرة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته، فغلبت عليه.
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، أو اثنتي عشرة سنة، أو ستَّ عشرة سنة، أو ثمان، وكان إسلامه بعد أبي بكر بقليل، كان رابع أربعة، أو خامس خمسة في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة، فهو ممَّن هاجر الهجرتَين، وصلَّى إلى القِبلتَين، أحد العشرة المبشَّرة، وأحد الثَّمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد السِّتَّة أصحاب [1] الشُّوْرَى.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود، لمَّا آخى بين المهاجرين، ولمَّا هاجر، وآخى بين المهاجرين والأنصار، آخى بينه وبين سَلَمَةَ بن سَلَامة بن وَقْش.
عن مروان قال أصاب [2] عثمانَ الرُّعافُ عامَ الرُّعافِ، حتَّى تخلَّف عن الحجِّ، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال استَخلِفْ. قال وقالوه؟ قال نعم. قال مَن هو؟ قال فسكت، ثمَّ دخل عليه رجل آخر، فقال مثل ما قال الأوَّل، ورَدَّ عليه نحو ذلك، قال فقال عثمان الزُّبير بن العوَّام؟ قال نعم. قال أمَا والذي نفسي بيده، إنْ كان لأَخْيَرَهم فيما علمتُ، وأحبَّهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .
عن الزُّبير قال جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم قُريظة، فقال «بأبي وأمِّي» [4] .
وهو الذي ضرب الرِّقابَ _ رِقابَ الكفَّار [5] من بني قُريظة _ بالمدينة، بإشارة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكذلك عليٌّ رضي الله عنه.
عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّ لكلِّ نبيٍّ حَواريًّا، وحَواريَّ الزُّبيرُ بن العَوَّام» [6] .
وعن جابرٍ نحوه أيضًا [7] .
والحواريُّ اسم مفرد، لا جمع، معناه الخاصُّ.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ الأحزاب «مَن يأتينا بخبر القوم؟» قال الزُّبير أنا. فأعادها، فقال الزُّبير أنا. قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم «لكلِّ نبيٍّ حواريٌّ، وحَوارِيَّ الزُّبير» [8] .
قلت وقد مضى في ترجمة حُذيفةَ خلافُ هذا، فلعلَّه كان الاستدعاءُ مرَّتين،
ج 1 ص 2
فأجاب الزُّبير في المرَّة الأُولى كلَّما استدعي، والمرَّة الثَّانية ما أجابه أحدٌ، فيحتمل أن يكون الزُّبير غائبًا.
ولمَّا أسلم الزُّبير عذَّبه عمُّه بالدُّخان؛ ليَرجع عن الإسلام، فأبى إلَّا الإسلامَ.
روى ثمانية وثلاثين حديثًا، للبخاريِّ منها تسعة.
وأوصى يوم الجمل ابنَه عبدَ الله، وقال ما منِّي عضوٌ إلَّا وجُرِح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتَّى انتهى ذلك إلى فَرْجِي [9] .
وهو أوَّل مَن سَلَّ السَّيفَ في الله عزَّ وجلَّ، وسببه أنَّ المسلمين بلغهم أنَّ الكفَّار أخذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسَلَّ سيفه، وأقبل يشُقُّ النَّاس، حتَّى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال «ما لَكَ؟» فقال [أُخبِرتُ] أَنَّك أُُخِذتَ. فصلَّى عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ودعا له ولسيفه [10] .
وسمع ابنُ عمر رجلًا يقول أنا ابنُ الحَوَاريِّ. قال إن كنتَ ابنَ الزُّبير، وإلَّا فلا.
وشهد بدرًا وعليه عمامة صفراء مُعْتَجِرًا بها، وإنَّ الملائكة نزلت يومئذ على سِيْمَا الزُّبير. قاله ابن الأثير [11] .
وشهد المشاهدَ كلَّها، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وجعله عمر أحدَ أصحابِ الشُّورى الذين ذكرهم للخلافة بعدَه، [قال] وهُمْ الذين توفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ.
عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا انتفض حِرَاء قال «أُسكُنْ، فمَا عليك إلَّا نبيٌّ وصِدِّيق وشهيد» . وكان معه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليٌّ، وطلحة، والزُّبير، وعبد الرَّحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد [12] .
عن الزُّبير بن العوَّام قال لمَّا نزلت {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر 8] قال (الزُّبير) يا رسول الله! وأيُّ نعيمٍ نُسأل عنه؟! إنَّما هما الأَسوَدان التَّمر والماء. قال «أمَا إنَّه سيكون» [13] .
وكان كمَا قال صلى الله عليه وسلم، فإنَّه _ قال ابن الأثير [14] _ كان للزُّبير ألفُ مملوكٍ يؤدُّون الخراجَ إليه، [وأقلُّهم خراجًا من كان يؤدِّي كلَّ يوم أربع دراهم] ، ومع هذا ما كان الزُّبير يُدخِل منها إلى بيته درهمًا واحدًا، وإنَّما كان يتصدَّق بذلك كلِّه، ولهذا مدحه حسَّان (بن ثابت) ، ففضَّله على الجميع، والأبيات من البحر الطَّويل
~أقام على عَهْدِ النَّبيِّ وهَدْيهِ حواريُّه والقولُ بالفِعل يُعدَلُ
~أقام [15] على مِنْهَاجِه وطَريقهِ يُوالي وليَّ الحقِّ والحقُّ أعدلُ
~هو الفارسُ المشهورُ والبطلُ الذي يَصُول إذا ما كان يومٌ مُحَجَّلُ
~ثَنَاؤك خَيْرٌ من فَعالِ مَعاشِرٍ وفِعلُكَ يا ابن الهاشميَّةِ أَفْضَلُ
~وإنَّ امرأً كانت صَفيَّةُ أُمُّهُ ومِن أَسَدٍ في بيته [16] لمُرَفَّلُ
~له من رسول الله قُرْبَى قريبةٌ ومن نُصْرة الإسلام مجدٌ مُؤَثَّلُ
~فكم كُرْبَةً ذَبَّ الزُّبيرُ بسيفهِ عن المصطفى والله يُعطي ويُجْزِلُ
~إذا كَشَفتْ عن ساقها الحربُ حشَّها [17] بأبيضَ سَبَّاقٍ إلى الموت يَرْقُلُ
~فما مِثْلُه فيهم ولا كان قبلَهُ وليس يكون الدَّهرَ ما دام يَذْبُلُ
ج 1 ص 2
قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، قال كنتُ أنا [18] وعُمر بن [أبي] سَلَمَةَ يومَ الخندق في أُطُم حسَّان، فكنت أعرف أبي إذا مرَّ في فرسه عليه السِّلاح، فذكرت ذلك له، فقال أنَا [19] واللهِ، لقد [20] جَمَع لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبوَيه يومئذٍ [21] .
قال البارِزِيُّ في"توثيق عُرى الإيمان"من خصائص الزُّبير إنَّه أوَّل مَن استحقَّ السَّلَبَ في الإسلام، وذلك في يوم قُريظة، بَدَرَ رجلٌ من العدوِّ فَقَتل رجلًا، ثمَّ رجلًا، وطلبَ المبارزةَ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ «قم يا زبير» . فقالت أمُّه أوحيدي [22] يا رسول الله؟! فقال صلى الله عليه وسلم] «أيُّهما علا صاحبَه، قَتَلَه [23] » . فعلاه الزُّبير فقتلَه، فنفَّله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال «السَّلبُ للقاتل» [24] .
ومن خصائصه أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يضرب له من الغنائم بأربعة أسهم سهمٍ له، وسهمَين لفرَسه، وسهمٍ من سهام ذوي القُربى [25] .
ومن خصائصه أنَّه كان صاحبَ مَيمنةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ بدر، وليس على الميمنة فارسٌ غيرُه، ولا على المَيسَرة فارسٌ غيرُ المِقداد [26] .
ومنها أنَّ الملائكة نزلت يومَ بدر [27] على زِيِّه، مَدَدًا للمسلمين، عليهم عمائم صُفر، معتَجِرين بها، كما فعل الزُّبيرُ [28] .
ومنها أنَّه كان صاحبَ الرَّاية يومَ فتح مكَّة [29] ، ولا فتحَ في الإسلام أفضل منه.
(ومنها أنَّه صلى الله عليه وسلم حكَم على قاتلِه بالنَّار، فقال «بَشِّر قاتلَ ابنَ صَفيَّةَ بالنَّار [30] » ) .
ومنها أنَّ صدرَه كان شَبيهًا بالعُيون؛ من الطَّعْن والضَّرب والرَّمي.
وقال في"روض الأفكار"إنَّ عَمَّ الزُّبيرِ كان يُعلِّق الزُّبيرَ في حَصيرٍ [31] ، ويُدخِّن عليه بالنَّار، وهو يقول ارجِعْ إلى الكفر. فيقول الزُّبير لا أَكفُرُ أبدًا.
قال عروة ربَّما أخذتُ بالشَّعر على مَنْكِبَي الزُّبير وأنا غلام، فأتعلَّق به على ظهره.
وقالت عائشة لعبد الله بن الزُّبير يا ابنَ أختي! [أما] واللهِ إنَّ أباك وجدَّك _ تعني أبا بكر والزُّبير _ لمِن الذين قال الله تعالى فيهم [32] {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} [آل عمران 172] [33] .
وعن الحسن بن عليٍّ أنَّه كان بالزُّبير بضع وثلاثون ضربةً، [كلُها] مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وعن بعض التَّابعين أنَّه قال صحبتُ الزُّبير بن العوَّام في بعض أسفاره، فأصابته جَنَابة بأرض قَفْر، فقال استُرْني. فسترته، فحانت مِنِّي التفاتةٌ، فرأيته مجدَّعًا بالسُّيوف، قلت واللهِ لقد رأيتُ بكَ آثارًا ما رأيتُها بأحدٍ قطُّ. قال وقد رأيتَها؟ قلت نعم. قال أمَا واللهِ، ما منها جِراحةٌ إلَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ج 1 ص 2
وفي سبيل الله.
وقال عمر رضي الله عنه إنَّ الزُّبير ركن من أركان الإسلام. وفي روايةٍ إنَّ الزُّبير عَمود من عُمُد الإسلام [34] .
وعن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، قال انصرف الزُّبير عن قتال عليٍّ يومَ الجَمل، فلقيَه ابنُه عبدُ الله، فقال جُبْنًا جُبْنًا. فقال يا بُنيَّ، قد علم النَّاس أنِّي لست بجَبان، ولكنْ ذكَّرني عليٌّ شيئًا سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلفت أن لا أقاتلَه. فقال دونَك غلامي، لقد [35] أُعطيتُ فيه عشرين ألفًا، كفَّارةً عن يمينك. فولَّى الزُّبير، وهو يقول مُنشِدًا _ من البحر البسيط _ [36]
~تَرْكُ الأمورِ التي أَخشى عواقبَها في اللَّهِ [37] أحسنُ في الدُّنيا وفي الدِّينِ
ورُوي أنَّ الزُّبير لمَّا انصرف يوم الجمل جعل يُنشِد _ من البحر الكامل، بتحريك واو (لو) بنقل حركة الهمزة إليها _ [38]
~ولقد علمتُ لَوَ ا نَّ علميَ نافعي أنَّ الحياةَ من المماتِ قريبُ
ثم لم يَنْشَب أن قتله ابنُ جُرْمُوز.
وروى الطَّبرانيُّ [39] عن عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَةَ قال كنت [40] مع عليٍّ يومَ الجمل، فشاع في العسكر أنَّ طلحة والزُّبير في النَّار، فهالَني ذلك، فقمت إليه، فقلت يا أميرَ المؤمنين! شاع في عسكرك أنَّك تزعم أنَّ طلحة والزُّبير في النَّار!؟ فالتفتَ إليَّ التفاتَ غضبانٍ فقال سبحان الله! أقول إنَّ طلحة والزُّبير (في النَّار، وقد سمعتْ أُذُني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول «طَلْحَةُ والزُّبيرُ) جارايَ في الجنَّة» ؟ …
قال محمَّد البَكريُّ _ وكان رجلًا صالحًا _ زرت قبر الزُّبير، وهو بأرض البصرة، قال فبينا أنا على قبره، إذ رأيُتني قد صُبَّ عليَّ ماءُ وردٍ من الجوِّ، حتَّى بَلَّ مُرَقَّعَتي. قال رأيت ذلك وأنا مفتوح العين حاضر الذِّهن. ذكره في"روض الأفكار" [41] .
قال هشام بن عروة بن الزُّبير أوصى إلى الزُّبير سبعةٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم عثمانُ، وعبدُ الرَّحمن بن عوف، والمقدادُ، وابن مسعود، وكان يحفظ عليهم مالهم، وينفق عليهم من مال نفسه.
وقد ذكرنا أنَّه كان للزُّبير ألفُ مملوكٍ، كانوا يؤدُّون الخراجَ إليه، مع ما كان يحصل له من الفيء والغنيمة، ومع هذا الحاصل كلِّه لمَّا مات ظهر عليه من الدَّين ألفا ألفٍ، كما روى البخاريُّ في صحيحه، في كتاب الجهاد [خ¦3129] .
قال عبد الله بن الزُّبير لمَّا وقف الزُّبير يومَ الجمل دعاني فأتيته، فقال يا بُنيَّ، إنِّي لا أُراني إلَّا سأقتل اليومَ مظلومًا _ وذلك لأنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول «بَشِّر قاتلَ ابنَ صَفيَّة بالنَّار» [42] _ قال وإنَّ مِن
ج 1 ص 2
أكبر هَمِّي لَدَيْني، أفتُرى دَيْنُنا يُبْقِي من مالِنا شيئًا؟ ثمَّ قال يا بُنَيَّ، بِعْ مالَنا، واقضِ دَيني. وأوصَى بالثُّلَث للمساكين، وبثلث الثُّلُث لأولاد عبد الله، وهم يومئذ خُبيب وعَبَّاد وهاشم وثابت.
قال هشام بن عُروة وبعض ولد عبدِ الله قد ساوى بعضَ بني زُّبير [43] ، وللزُّبير يومئذ تسع بنين عبد الله، وعُروة، والمُنذر، وعَمْرو، وخالد، ومُصْعَب، وحمزة، وجعفر، وعُبيدة، وتسع بنات خديجة، وأمُّ الحسن، وعائشة، وسَوْدَة [44] ، وهند، ورَمْلَة، وحَفْصة، (وغيرها) .
قال عبد الله فقال (لي) يا بُنيَّ! إن عجزت عن شيءٍ من دَيْني، فاستَعِنْ عليه بمولاي. فقلت يا أَبتِ! مَنْ مولاك؟ قال الله تعالى. قال عبد الله فواللهِ، ما وقعتُ في كُربةٍ من دَيْنِه إلَّا قلتُ يا مولى الزُّبير! اقضِ عنه دَينه. إلَّا قضاه.
قال فقُتل الزُّبير، ولم يَدَعْ درهمًا ولا دينارًا إلَّا أرَضِيْنِ، منها الغابة، وإحدى عشرة دارًا بالمدينة، وداريَن بالبصرة، ودارًا بالكوفة، ودارًا بمصر. قال وإنَّما كان دَيْنُه الذي عليه، أنَّ الرَّجل كان يأتيه بالمال، فيستودعُه إيَّاه، فيقول الزُّبير إنِّي أخشى الضَّيعةَ عليه، فليكن سَلَفًَا. قال وما وَلِيَ قطُّ إمارةً ولا جِبايةَ خَرَاجٍ، إلَّا أن يكون في غزوةٍ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو مع أبي بكر وعُمَرَ وعثمانَ.
قال عبد الله فحسبت دَيْنَهُ، فوجدته ألفَي ألفٍ ومئتي ألفٍ. قال فلقيني حَكِيمُ بن حِزَام، فقال يا ابن أخي! كم على أخي من الدَّيْن؟ قال فكتمته، فقلت مئة ألف. قال حكيم واللهِ، ما أُرى أموالَكم تَسَعُ لهذه. فقال له عبد الله أرأيتَ إن كانت ألفي ألف ومئتي ألف؟ قال ما أُراكم تطيقون هذا، فإن عَجَزْتُم عن شيء منه، فاستعينوا بي.
قال وكان الزُّبير اشترى الغابةَ بمئة ألف وسبعين ألفًا، فباعها عبدُ الله بألفِ ألفٍ وستِّ مئة ألف، ثمَّ قام، فقال مَن كان له على الزُّبير حقٌّ، فليأتنا بالغابة. فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزُّبير أربع مئة ألف، فقال لعبد الله إن شئتم تركتُها لكم. قال لا. قال فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخِّرون. قال لا. قال فاقطَعوا لي قطعةً. فقال عبد الله لكَ من هنا، إلى هنا. وعوَّضه بدَينه، وبقي منها [45] أربعة أسهم ونصف، فقدم على معاوية، وعنده عَمْرو بن عثمان، والمنذر بن الزُّبير، وعبد الله بن زَمْعَةَ، فقال معاوية بكم قوَّمتَ الغابة؟ (قال) كلُّ سهم مئة ألف. قال كم بقي؟ قال أربعة أسهم ونصف.
ج 1 ص 2
قال المنذر قد أخذتُ سهمًا بمئة ألف. وكذلك قال عمرو، وكذلك قال ابن زَمْعَةَ، قال معاوية كم بقي؟ قال سهم ونصف. قال قد أخذتها بمئة ألف وخمسين ألفًا. قال عبد الله وباع عبد الله بن جعفر نصيبَه من معاوية بستِّ مئة ألف.
فلمَّا فرغ من قضاء دَينه، قال بنو الزُّبير اقسِمْ بيننا الميراثَ. قال واللهِ، لا أَقسم بينَكم حتَّى أُنادِي بالمَوسم أربعَ سنين ألَا مَن كان له على الزُّبير دَيْن فلْيأتِنا فلْنقضِه. قال فجعل كلَّ سنةٍ ينادي بالموسم، فلمَّا مضى أربعُ سنين قسَم بينهم، وكان للزُّبير أربعُ نسوة _ سوى أسماء وأمِّ كلثوم بنت عتبة، فإنَّه كان قد طلَّقهما، فما ورثتا [46] منه _ فأصاب كلَّ امرأةٍ ألفُ ألفٍ ومئتا ألف، فجميع مالِه _ كما قال البخاريُّ في صحيحه _ [خ¦3129] خمسون ألف ألف، ومائتا ألف.
وكان قد شهد فتح خيبر، وقَتَلَ ياسرًا أخا مَرْحبٍ، وقصَّته كانت سنة سبع، وذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا رجع من الحديبية أقام بقية ذي الحجَّة، وبعض المحرَّم، ثمَّ صبَّحهم، وإذا هم خارجين بمَكَاتلِهم ومَسَاحِيْهم، غادين [47] ، لم يَسمعوا بعَسكر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، [فلمًّا رأوا القوم قالوا محمَّدٌ _والله_ والخميسُ. _يعني الجيش_ فلمَّا رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم] قال «الله أكبر، خَرِبت خَيبر، إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم {فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ} » [الصافات 177] . فخرج ملكُهم مَرْحَبٌ، يخطر بسيفه؛ متعرِّضًا للحرب، يرتجز ويقول _ من البحر الرَّجز _
~قد علمتْ خَيبرُ أنِّي مَرْحَبُ
~شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مجرَّبُ
~إذا الحروبُ أقبلتْ تَلْتَهِبُ [48]
فبرز عامر رضي الله عنه مرتجزًا
~ قد علمتْ خيبرُ أنِّي عامرُ
~شاكي السِّلاحِ بطلٌ مُغَامِرُ
فاختلفا بضربتين، فوقع سيفُ مَرْحَبٍ في تُرْسِ عامر، وذهب عامر يَسْفُلُ له، فرجع سيفُه على نفسه، فقطع أكحله، وكانت فيها نفسُه، فبلغَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أناسًا قالوا بَطَلَ عملُ عامر؛ قَتلَ نفسَه. فقال «كذَب مَن قال ذلك، إنَّ له أجرَه مرَّتين» .
وكان قد أخذت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم الشَّقِيْقَةُ، فلم يخرج إلى النَّاس، فأخذ أبو بكر رايةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ نهض، فقاتَل قتالًا شديدًا، فرجع، فأخذها [عمر،] فقاتل قتالًا شديدًا أشدَّ من الأوَّل، ثمَّ رجع، فأُخبِر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال «لأعطِينَّ الرَّايةَ غدًا رجلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَه، ويحبُّه اللَّهُ ورسولُه، يفتح الله على يديه» . ففتح النَّاس أعينَهم إلى ذلك، ومدُّوا أعناقَهم إليه، وكلٌّ يشتهي ويتمنَّى أن يكون هو إيَّاه، ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم «أين عليٌّ؟» فقالوا يا رسول الله!
ج 1 ص 2
هو أَرْمَدُ. فبعث إليه، فأُتي به يُقاد، فبصق صلى الله عليه وسلم في عينيه [49] فَبَرأَ من ساعته، وأعطاه الرَّاية، وخرج، قال عليٌّ فما رَمِدت بعدَ يومِئذٍ.
وكان صلى الله عليه وسلم لمَّا أشرف على خيبر، قال «اللَّهمَّ ربَّ السَّموات وما أظللنَ [50] ، وربَّ الأَرضين وما أَقللنَ، وربَّ الشَّياطين وما أَضللن، وربَّ الرِّياح وما ذَرَيْن، فإنَّا نسألك من خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرِّها، وشرِّ أهلها، وشرِّ ما فيها، أَقدِموا بسم الله» [51] .
وهكذا كان يقول لكلِّ قرية يدخلها، وكان يقول عليه الصَّلاة والسَّلام «لا تَمنَّوا [52] لقاءَ العدوِّ، واسألوا الله (العفو و) العافية، فإنَّكم لا تدرون ما تُبتلون به، فإذا لقيتموهم فقولوا اللَّهمَّ أنت ربُّنا وربُّهم، نواصينا ونواصيهم بيدك، وإنَّما تقتلهم أنت. والزَموا الأرضَ جلوسًا، فإذا غَشُوكُم فانهضوا [53] وكبِّروا» [54] .
فلمَّا خرج عليٌّ قال يا رسول الله! علامَ أقاتلهم؟ قال «على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءَهم وأموالهم، إلَّا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله» .
فخرج إلى عليٍّ مَرْحَبٌ مرتجزًا [55]
~قد علمتْ خيبرُ أنِّي مَرْحَبُ
~شاكي السِّلاحِ بطلٌ مَجَرَّبُ
~إذا الحروبُ أقبلتْ تَلْتَهِبُ
فأجابه عليٌّ من البحر الرَّجز
~أنا الذي سمَّتني أمِّي حَيْدَرَهْ
~كلَيْثِ غاباتٍ كريهِ المَنْظَرهْ
~أُوفِيْهمُ بالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قال محيي السُّنَّة في تفسيره"معالم التَّنزيل" [56] إنَّ مَرْحَبًَا صاحبَ الحصن كان عليه مِغْفَرٌ وحَجَر، قد ثقَّبه مثل البيضة، على رأسه، وهو يرتجز، فبرز (إليه) عليٌّ، فضربه ضربة قَدَّت الحَجَرَ والمِغْفَرَ، وفلق رأسَه حتَّى أخذَ السَّيفُ في الأضراس، ثمَّ خرج بعدَه أخوه ياسر مرتجزًا، فخرج إليه الزُّبير بن العوَّام، فقالت أمُّه صَفيَّة أيُقتَل ابني يا رسول الله؟ قال «بل ابنُكِ يقتلُه إن شاء الله» . ثمَّ التقيا، فقتله الزُّبير.
قال ابن سيِّد النَّاس [57] لمَّا أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرَّايةَ لعليٍّ، قال «امضِ بها، حتَّى يفتح الله عليك» . فخرج بها يهرول [58] حتَّى رَكَزَها في رَضَمٍ من حجارة تحت الحصن، فاطَّلع عليه يهوديٌّ من رأس الحصن، فقال مَن أنت؟ قال عليُّ بن أبي طالب. قال علوتم، وما أنزلَ الله على موسى. أو كما قال، فخرجوا، فقاتلهم، فضربه يهوديٌّ، وطرح ترسَه من يده، فتناول عليٌّ بابًا كان عند الحصن، فتترَّس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتَّى فتح الله عليه، ثمَّ ألقاه من يده حين فرغ،
ج 1 ص 2
قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد رأيتني في نفر سبعةٍ أنا ثامنُهم، نجهد على أن نقلب [59] ذلك الباب فما قدرنا. انتهى كلام ابن سيِّد النَّاس.
وكانت من مَغنم خَيبرَ صَفيَّةُ، وسيأتي في ترجمتها البيانُ، وكان في المَغنم زوجُها كِنَانَةُ بنُ الرَّبِيع، وكان عندَه كنز بني النَّضِيْر، فسأله فجَحَد، فعُذِّب، فأُخرِج من خَرِبَةٍ بعضُ شيء، ثمَّ دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم للزُّبير بن العوَّام، وقال «عذِّبْهُ؛ حتَّى نستأصلَ ما عنده» . فكان الزُّبير يقدَح بزَنده في صدرِه حتَّى أشرف على نفسِه، ثمَّ دفعه إلى محمَّد بن مَسلمة [60] ، فقتله بأخيه محمود بن مَسلَمة.
وشهد الزُّبير الجَملَ مقاتلًا لعليٍّ، فناداه عليٌّ ودعاه، فانفرد به، وقال أتَذكر إذ كنتُ أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إليَّ، وضحك فضحكتُ، فقلت أنت لا يَدَعُ ابنُ أبي طالبٍ زَهوَه [61] . فقال «لتقاتلِنَّه وأنت له ظالمٌ» ؟ فتذكَّر الزُّبير، وانصرف عن القتال [62] ، فنزل بوادي السِّباع، وقام يصلِّي، فأتاه ابن جُرْمُوز، فقتله، وجاء بسيفه إلى عليٍّ [63] ، فقال إنَّ هذا سيفٌ طالما فرَّج الكُرَبَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قال بَشِّرْ قاتلَ ابنِ صَفيَّةَ بالنَّار.
وقيل إن ابن جُرْمُوز استأذن على عليٍّ، فما أَذِن له، وقال للآذِنِ بَشِّرْهُ بالنَّار، فأنشد _ من البحر المتقارب _
~أتيتُ عليًّا برأسِ الزُّبيرْ رجوتُ [64] لَدَيْهِ به الزُّلْفَهْ
~فَبَشَّرَ بالنَّارِ إذْ جئتُه فبئسَ البشارةُ والتُّحْفَهْ
~وسِيَّانَ [65] عندي قتلُ الزُّبيرْ وضَرْطَةُ عَنْزٍ بذي الجُحْفَهْ
وقيل إنَّ الزُّبير لمَّا فارق الحربَ بلغ سَفَوَانَ [66] ، فأتى إنسانٌ إلى الأَحنفِ بن قَيس، فقال هذا الزُّبير قد لحق بسَفَوَانَ. فقال الأحنف ما شاء الله! كان قد جمع بين المسلمين، حتَّى ضرب بعضُهم حَواجبَ بعض بالسُّيوف، ثمَّ يَلْحَقُ ببيته [67] ؟! فسمعه [68] ابن جُرْمُوز، وفَضَالَةُ بنُ حابِس، ونُفَيْع في غُوَاةٍ [69] من (بني) تميم، فركبوا، فأتاه ابن جُرْمُوز من خلفه، فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزُّبير، وهو على فرسه ذي الخِمَار، حتَّى ظنَّ أنَّه قاتله، نادى صاحبَيه، فحملوا عليه، فقتلوه.
وكان عمره لمَّا قُتل _ كَعُمْرِ طَلْحَةَ بن عبيد الله _ سبعًا وستِّين سنة، أو ستًّا. قاله ابن الأثير [70] .
وقال الكَلَاباذيُّ [71] (كان) عمره خمسًا وسبعين. قال وقيل أربعًا وستِّين.
قال الكِرمانيُّ [72] كان أبيض.
وقال ابن الأثير وكان أسمرَ، رَبْعَةً، معتدلَ اللَّحم، خفيفَ اللِّحْية.
قال ابن الأثير [73] كثيرٌ من النَّاس يقولون إنَّ ابنَ جُرْمُوز قتَل نفسَه لمَّا قال له عليٌّ بشِّر قاتلَ ابنِ صَفيَّة بالنَّار.
قال وليس كذلك، فإنَّه عاش
ج 1 ص 2
بعد ذلك حتَّى وَلي مُصعب بن الزُّبير البصرةَ، فاختفى ابن جُرْمُوز، فقال مُصعب ليخرُجْ فهو آمِن، أيظنُّ أنِّي أُقِيدُه بأبي عبد الله؟! _ يعني أباه الزُّبير _ ليسوا سواءً.
قال أبو نصر الكلاباذيُّ روى عن الزُّبير عبدُ الله وعُروةُ ابناه.
نقل عنه البخاريُّ، في الزَّكاة [خ¦1471] ، والبيوع [خ¦2075] ، وأوَّل موضع ذُكر [74] فيه، في كتاب العلم، في باب إثم مَن كذَب على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [خ¦107] .
قُتل يومَ الجمل، [وكان يومُ الجمل] يومَ الجمعة، لعشر خلون من جُمادَى الآخِرة [75] ، سنة ستٍّ وثلاثين، بوادي [76] السِّباع [وقال ابن الأثير قُتل يوم الخميس، لعشر خلون من جمادى الأولى. قال الكرمانيُّ [77] ووادي السِّباع] بناحية [78] البصرة، ودُفن ثَمَّةَ، ثمَّ حُوِّل إلى البصرة، وقبرُه مشهور بها، يُزار، فرضي الله عنه. [79]
[1] في (ن) (صاحب) .
[2] في (ن) (صاحب) بدل (أصاب) .
[3] البخاري (3717) .
[4] البخاري (3720) ، ومسلم (2416) ، والتِّرمذي _ واللَّفظ له _ (3743) .
[5] في (ن) (ضرب أرقاب الكفار) .
[6] المسند (680) ، والتِّرمذي (3744) .
[7] البخاري (3719) ، ومسلم (2415) ، وعند البخاريِّ برقم (2997) عن سفيان بن عُيينة تفسير الحواريِّ بالنَّاصر، وكذلك في المسند والتِّرمذي.
[8] البخاري (2846) ، ومسلم _ بمعناه _ (2415) .
[9] التِّرمذي (3746) .
[10] مصنَّف عبد الرَّزَّاق (20429) ، وما بين حاصرتين مستدرك منه ومن أسد الغابة 2/ 296.
[11] أسد الغابة 2/ 296.
[12] فضائل الصَّحابة للإمام أحمد (زوائد ابنه) (249) ، ومعجم أبي يعلى (21) ، والحديث في المسند (1630) عن سعيد بن زيد رضي الله عنه، وفي صحيح مسلم (2417) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[13] المسند (1405) ، والتِّرمذي (3356) ، وابن ماجه (4158) .
[14] أسد الغابة 2/ 297 وفيه الخبر والأبيات.
[15] في (ن) (وأقام) .
[16] في (ن) تصحيفًا (في مسه) .
[17] في (ن) (حشَّه) .
[18] في غير (ن) (وأنا) .
[19] في غير (ن) (أما) .
[20] في (ن) تصحيفًا (لو) .
[21] مسلم (2416) ، والمسند (1409) .
[22] في (ن) تصحيفًا (واجدي) والتصويب من مصنف عبد الرزاق.
[23] في غير (ن) (فقتله) .
[24] مصنَّف عبد الرَّزَّاق (9470) ، ومصنَّف ابن أبي شيبة 7/ 379، من حديث عكرمة مرسلًا، ويوم قُريظة هو يوم الخندق، أمَّا قوله صلى الله عليه وسلم «السَّلب للقاتل» ، فثابت المعنى، أخرجه البخاري (3142) ، ومسلم (1751) ، من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
[25] النَّسائي (3593) .
[26] المعجم الكبير للطَّبرانيِّ (231) .
[27] في غير (ن) (نزلت يوم بدر) .
[28] مصنَّف ابن أبي شيبة 5/ 160، و 6/ 437، و 7/ 361، ومسند البزَّار (2338) ، والمستدرك (5554) . وجاء في (ن) (مدد) دون تنوين النصب
[29] البخاري (4280) .
[30] في (ه) (في النَّار) ، وهذا الحديث مرويٌّ من كلام عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وليس حديثًا نبويًّا، انظر المسند (681) ، والتِّرمذي (3744) ، وانظر الفصل للوصل للخطيب 1/ 145.
[31] في (ن) تصحيفًا (حسير) .
[32] في غير (ن) (في حقهم) .
[33] البخاري (4077) ، ومسلم (2418) .
[34] تاريخ دمشق 18/ 397، والمعجم الكبير للطَّبرانيِّ (232) ، وفيه (ركن من أركان الدِّين) .
[35] في غير (ن) (قد) .
[36] الخبر والشِّعر في حلية الأولياء 1/ 91.
[37] في غير (ن) (والله) .
[38] الخبر والشِّعر في المستدرك (5568) .
[39] لم أجده عند الطبراني، والحديث عند التِّرمذي برقم (3741) ، دون القصَّة، وقال حديث غريب. وهو مع القصة في الضعفاء الكبير للعقيلي 4/ 293
[40] في غير (ن) (كنَّا) .
[41] انظر (العاقبة في ذِكر الموت) لعبد الحقِّ الإشبيليِّ ص 219، وفيه أنَّ الرَّاوي هو أبو محمَّد عبد الله البكريُّ المعروف بالمُغَاوِر.
[42] تقدَّم أنَّ هذا مرويُّ عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه من كلامه وليس حديثًا نبويًّا.
[43] في غير (ن) (الزبير) .
[44] في (ن) تصحيفًا (وسورة) .
[45] في غير (ن) (منه) .
[46] في (ن) (ورثن) .
[47] في (ن) تصحيفًا (غازين) .
[48] كذا في الأصل، ورواية الكامل لابن الأثير وغيره (تَلَهَّبُ) مع اختلاف في الرواية، وزيادة في الأبيات 1/ 319، وكذلك هي في صحيح مسلم برقم (1807) في حديث طويل.
[49] في غير (ن) (عينه) .
[50] في (ن) تصحيفًا (أضللن) وجاء فيها (ورب الأرض) .
[51] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (18337) ، والحديث في صحيح ابن خزيمة برقم (2565) .
[52] في غير (ن) (لا تتمنوا) .
[53] في غير (ن) (فانتهضوا) .
[54] المستدرك (4342) ، والمعجم الصَّغير للطَّبرانيِّ (790) .
[55] الأخبار مع الشعر في عيون الأثر 2/ 134 وما بعدها.
[56] تفسير البغويِّ 7/ 308.
[57] عيون الأثر 2/ 139.
[58] في غير (ن) (مهرولًا) .
[59] في (ن) تصحيفًا (نطلب) .
[60] تصحفت في الأصول إلى (سلمة) والتصويب من المصدر وجاء في (ن) تصحيفًا (عمود) بدل (محمود) .
[61] في الأصول (لا تدع .. بزهوه) والمثبت من المصدر.
[62] مسند أبي يعلى (666) ، والمستدرك (5573 - 5577) ، والنصُّ كاملًا في أسد الغابة 2/ 297.
[63] في غير (ن) (لعلي) .
[64] في الأصول (لأرجو) والمثبت من المصدر.
[65] في (ن) تصحيفًا (وسياف) .
[66] سَفَوان اسم ماء على مرحلة من البصرة مما يلي المربد. الفائق للزمخشري السين مع الفاء 2/ 185، واللسان (سفا) ، وهي معروفة باسمها هذا إلى يوم الناس هذا.
[67] في (ن) تصحيفًا (بيته) .
[68] في غير (ن) (فسمع) .
[69] في (ن) تصحيفا (حالس) و (نفيع بن عراة) بدل (في غواة) .
[70] أسد الغابة 2/ 298، والأخبار والأشعار السالفة منه.
[71] الهداية والإرشاد 1/ 270، وسقط هذا القول من مطبوعته، وقد نقله عن الفلَّاس.
[72] شرح البخاريِّ 2/ 112.
[73] أسد الغابة 2/ 298.
[74] في (ن) تصحيفًا (وكد) .
[75] في (ن) (الآخر) .
[76] في (ن) (بواد) .
[77] أسد الغابة 2/ 298، وشرح البخاري 2/ 112.
[78] في غير (ن) (ناحية) .
[79] فات المؤلِّف رحمه الله أن يذكر هنا
-الزُّبير بن المُنذر بن أبي أُسَيد السَّاعديَّ الأنصاريَّ.
صدوق، روى عن جدِّه أبي أُسَيد السَّاعديِّ رضي الله عنه.
روى عنه عبد الرَّحمن ابن الغَسِيل.
روى له البخاريُّ، في كتاب المغازي، برقم (3984) ، مقرونًا بحَمزة بن أبي أُسَيد، انظر تهذيب الكمال 9/ 293 و 329، وتهذيبه 3/ 269 و 275.