156 # بَكْر بن عبد الله بن عَمْرو [1] ، أخو عَلْقَمة بن عبد الله، أبو عبد الله المُزَنِيُّ، البصريُّ، التَّابعيُّ.
من خيار [2] التَّابعين وفقهائهم، كان ديِّنًا خيِّرًا، قامِعًا لنفسه.
ذكر الغزاليُّ في إحيائه [3] أنَّ بكر بن عبد الله المُزَنِيَّ وقف بعرفة، فقال نظرتُ إلى أهل عرفات، فظننتُ أنَّ الله غفر لهم لولا أنَّي كنت فيهم.
وقال غيره وقف بَكْر، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير بعرفات، فلمَّا عَجَّ الحجيجُ بالبكاء والضَّجيج، بكى بَكْر، وقال ما أحسَنَه من مقامٍ! لولا أنَّي فيهم. وقال مُطَرِّف، وقد تغيَّر وجهه، وانتَقَع لونه اللَّهمَّ لا تردَّهم من أَجلِي.
حُكي أنَّ بعضهم رأى بعض الصَّالحين في المنام، فقال هنيئًا لكم؛ لكم كلُّ جمعةٍ حجَّة وعمرة؛ أمَّا الحَجُّ فصلاة الجمعة، وأمَّا العمرة فصلاة العصر بالجماعة. فسأله الرَّائي وهل أنتم تَعرِفون الجمعة من سائر الأيَّام؟ قال نعم، برَفع الأستارِ والحُجُب بيننا وبينَ ربِّنا؛ حتَّى نراه، وإنَّا كلَّ ليلة جمعة نجتمع على بكر بن عبد الله المُزَنيِّ، نتذاكر [4] العلمَ. انتهى.
هو ثبت، ثقة، جليل.
سمع ابن عمر، وأنس بن مالك، وأبا رافع.
روى عنه سليمان التَّيْمِيُّ، وحُمَيد الطَّويل، وغالب القطَّان.
روى عنه البخاريُّ في مواضع، أوَّلها في باب عَرَق الجُنُب،
ج 1 ص 2
من كتاب الغسل [خ¦283] ، وفي الأشربة [خ¦5584] ، وغير ذلك.
مات سنة ستٍّ، وقيل ثمان ومئة.
[1] تصحَّف في الأصول كلها إلى (عمر) ، وكذلك (المُزنيُّ) تصحَّف في (ه) إلى (المقرئ) .
[2] في غير (ن) (من كبار) .
[4] في غير (ن) (نذاكر) .