فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2285

1425 # الوَليدُ بن عبد الرَّحمن بن حَبيب، أبو العبَّاس، العَبْديُّ، البصريُّ، الجاروديُّ، بالجيم، وضمِّ الرَّاء، بعد الواو مهملة، نسبة لبعض أجداده المنتسب إليه.

سمع الوليد شعبة.

روى عنه ابنه المنذر.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في تفسير سورة المائدة [خ¦4621] .

توفِّي في جمادى الآخرة، سنة ثنتين ومئتين.

اعلم أنَّ الوليد هذا ليس منسوبًا إلى الطَّائفة الخبيثة المعروفة بالجاروديَّة، قال ابن السَّمعانيِّ [1] هم فرقة من الزَّيديَّة من الشِّيعة، وهم أصحاب أبي الجارود، ونسبوا إليه، زعموا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نصَّ على إمامة عليٍّ بالوصف دون التَّسمية، وأنَّ النَّاس كفروا بتركهم الاقتداء بعليٍّ بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ بعده الحسن، ثمَّ الحسين، ثمَّ إنَّ الإمامة شورى في ولدهما، فمن خرج منهم داعيًا إلى سبيل ربِّه _ وكان عالمًا فاضلًا _ فهو الإمام. قال ابن السَّمعانيِّ وهؤلاء إنَّما كفَّرناهم لقولهم بتكفير الصَّحابة. قال وقد [2] تحامقت الجاروديَّة بعد هذه الجملة، فزعم قوم منهم أنَّ الإمام هو محمَّد بن عبد الله بن الحسن، فانتظروه كما انتظره [3] قوم من المغيريَّة، وأنكروا قتله، وانتظرت [4] طائفة منهم (محمَّد) بن القاسم صاحب الطَّالقان [5] ، وقد أسر في أيَّام المعتصم، وحمل إليه فحبسه في داره، وأظهر موته، فزعموا أنَّه حيٌّ لم يمت، وانتظرت طائفة منهم يحيى بن عمر، صاحب الكوفة في أيَّام المستعين، وحمل رأسه إلى محمَّد بن عبد الله بن طاهر، [حتَّى] قال فيه بعض العلويَّة _ من البحر الوافر _

~قتلتَ أعزَّ من ركب المطايا وجئتك أستنيلك في الكلام

~وعَزَّ عليَّ أن ألقاك إلا وفيما بيننا حدُّ الحسام.

[1] الأنساب 2/ 9، والشعر فيه، والرواية عنده (أستلينك) .

[2] في غير (ن) (ولقد) .

[3] في (ن) (كما انتظروه قوم من الغيرية) .

[4] في (ن) تصحيفًا (وانتظرته) .

[5] في (ن) تصحيفًا (الطائفان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت