1100 # مالك بن ربيعة بنِ البَدَنِ _ بفتح الموحَّدة والمهملة، آخره نون، وغلط من جعل النُّون ياء تحتيَّة، فتأمَّل _ أبو أُسَيْد _ بضمِّ الهمزة، [وفتح المهملة عند الأكثر] [1] _ السَّاعِديُّ، الصَّحابيُّ، البدريُّ، آخر من مات من البدريِّين. قاله المدائنيُّ، وهو خزرجيٌّ.
قد عمي قبل أن يُقْتَلَ عثمانُ، وشهد المشاهد كلَّها، وقال مالك بعد أن أصيب بصره لو كنت معكم اليوم ببدر لأريتكم الشِّعْب الذي خرجت منه الملائكة، لا أتمارى ولا أشكُّ، وتوفِّي في السَّنة التي توفِّي فيها معاوية.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرين حديثًا، قال ابن حجر [2] للبخاريِّ منها في صحيحه أربعة أحاديث.
وقيل اسم أبي أُسيد هلال بن ربيعة. ومالك هو الأكثر، وكان قصيرًا، كثير الشَّعر، لا يغيِّر شيب لحيته، وقيل كان يصفِّرها. وكان عمره ثماني وسبعين سنة.
قال ابن الأثير [3] قال أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينت بنت خزيمة، وبعث أبا أُسيد بن عليِّ بن مالك إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة، فخطبها عليه، ولم يكن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رآها، فأنكحها إيَّاه أبو أسيد قبل أن يراها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. فجعل أبو أحمد أبا أسيد هذا غير أبي أسيد السَّاعديِّ، فأوهم، وأتى بالخطأ، وإنَّما هو أبو أسيد السَّاعديُّ، فاعلمه.
قال الكلاباذيُّ [4] روى عنه أنس بن مالك، وأبو سَلَمَةَ بن عبد الرَّحمن، وابنه حمزة بن أبي أُسيد.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في الجهاد [خ¦2900] ، والمناقب [خ¦3789] .
توفِّي سنة ثلاثين، وقيل بعدها. فقيل سنة خمس وخمسين. وقيل سنة ستِّين. وقال بعضهم مات سنة الجماعة، سنة ستِّين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قال أبو نعيم وهم من قال إنَّه مات سنة ستِّين. وقيل عاش خمسًا وسبعين سنة.
[1] بعدها في نسخة دار الكتب وفتح المهملة، واسم البدن عامر بن عوف.
[2] مقدمة الفتح ص 476.
[3] أسد الغابة 6/ 11.
[4] الهداية والإرشاد 2/ 691.