-ابنُ الحَنَفِيَّةِ، هو محمَّد بن عليِّ بن أبي طالب، منسوب إلى أمِّه، جارية من سبي اليمامة، من بني حنيفة، اسمها خولة بنت جعفر، وقيل كانت جارية سنديَّة سوداء لبني حنيفة، ولم تكن منهم.
فائدة
محمَّد بن عليٍّ ابنُ الحنفيَّة ينوَّن عليٌّ، وتكتب ألف الابن، ويرفع على أنَّه وصف لمحمَّد، وذلك لأنَّ الحنفيَّة ليست بأمٍّ لعليٍّ، بل هي أمُّ محمَّد، فوصف محمَّد بصفتين حيث نسب إلى الأب أوَّلًا، ثمَّ إلى الأمِّ. قال النَّوويُّ [1] ومثله عبد الله بن مالك ابنُ بُحَيْنَةَ _ بضمِّ الموحَّدة، وفتح المهملة، بعد المثنَّاة التَّحتيَّة نون _ هي أمُّ عبد الله، ومثله إسماعيل بن إبراهيم ابنُ عُلَيَّةَ _ بضمِّ المهملة، وفتح اللَّام الخفيفة، وشدَّة التَّحتيَّة المثنَّاة _ هي أمُّ إسماعيل، ومثله عبد الله بن أُبيٍّ ابنُ سَلُول _ بفتح المهملة، وضمِّ اللَّام الأولى _ هي أمُّ عبد الله، ومثله عاصم [2] بن النَّجود ابن بَهَدَلَةَ _ بفتح الموحَّدة، وسكون الهاء، وفتح المعجمة، بعدها لام _ هي أمُّ عاصم، وقيل بهدلة اسم أبي النَّجُود. ومثله عبد الله بن عمرو ابنُ أمِّ مكتوم، ونظيره المقداد بن عمرو ابنُ الأسود، فإنَّ الأسود هو الذي تبنَّى المقداد، وليس بأبٍ لعمرو [3] ، فصار وصفًا للمقداد، وكذلك إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه، فراهويه لقب إبراهيم لا أبوه، ونحوه محمَّد بن يزيد ابن ماجه، فماجه لقب يزيد. قال القاضي ومنه محمَّد بن يحيى ابن أبي عُمر، فأبو عمر كنية أبيه لا جدِّه، ومنه منصور بن عبد الرَّحمن ابن شيبة؛ لأنَّ [شيبة] جدَّه لأمِّه.
[1] شرح النووي على مسلم 2/ 102 و 4/ 210.
[2] بهذلة، يروى أيضًا إهمال الذال (بهدلة) ، وقال الذهبي في السير 5/ 257 واسم أبيه بهدلة، وقيل بهدلة أمه، وليس بشيء، بل هو أبوه.
[3] في (ن) (بأب عمرو) .