177 # ثَوْر بن زَيدٍ الدِّيْلِيُّ _ بكسر المهملة، نسبة إلى بني الدِّيل _ مولاهم، المدنيُّ.
ثقة، شيخُ مالك بن أنس، وثَّقه ابن مَعين، والنَّسائيُّ، وأبو زُرْعة، وغيرهم.
وقال ابن عبد البرِّ [1] صدوق، ولم يتَّهمه أحد، وكان يُنسب إلى رأي الخوارج، والقولِ بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك.
قلت وقد مضى أنَّ الصَّحيح أنَّه يجوز أن يُنقل عن الفرق الإسلاميَّة، إلَّا الخَطَّابيَّة [2] عند الشَّافعيِّ، قال الأكثرُ ما لم يكن داعيةً يجوز الأخذُ منهم.
وفي الميزان للذَّهبيِّ [3] إنَّ البَرْقِيَّ اتَّهمه بالقدر. ولعلَّه تشبَّه عليه بثور بن يزيد، يعني الذي يأتي بعده.
قال ابن حجر [4] لم يتَّهمه البَرْقِيُّ في شيء، ولم يشتبه عليه، وإنَّما حَكَى عن مالك [5] أنَّه سُئل كيف رَوَيْتَ عن داودَ بنِ الحُصَين، وثور بن زيد _ وذكر غيرهما _ وكانوا يَرَون القدرَ؟ فقال كانوا؛ ولأَنْ يَخِرُّوا من السَّماء إلى الأرض، أسهل عليهم من أن يَكذِبوا. واحتجَّ به الجماعة.
سمع سالمًا أبا الغَيْث.
روى عنه مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حازم.
وخارج الصَّحيح محمَّد بن [عمرو بن] حَلْحَلَة، وسعيد بن أبي هلال، ويزيد بن أبي حَبيب.
روى عنه البخاريُّ بالواسطة، في المغازي [خ¦4389] ، والأدب [خ¦6006] ، وتفسير سورة الجمعة [خ¦4897] ، وغير ذلك.
مات سنة خمس وثلاثين ومئة.
[1] التَّمهيد 2/ 1.
[2] في (ن) تصحيفًا (كالخطَّابيَّة) .
[3] ميزان الاعتدال 1/ 373.
[4] مقدمة الفتح ص 394.
[5] في (ن) تصحيفًا (حكى ابن مالك) .