358 # رافع بن خَدِيْج_ بفتح المعجمة، وكسر المهملة، آخرها جيم _ بن رافع، الأنصاريُّ، الأَوْسيُّ، الحارثيُّ، الصَّحابيُّ، أبو عبد الله، وأبو خَدِيْج، وأمُّه حَلِيْمَةُ بنت عُرْوَة.
كان قد عَرَضَ نفسَه يوم بدر، فردَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه استصغره، وأجازه يوم أُحُد، فشهد أُحُدًا، والخَنْدق، وأكثر المشاهد.
وأصابه يوم أُحُد سهم في تَرْقُوَتِه [1] ، وقيل في ثُنْدُوَتهِ [2] ، فنزع السَّهم، وبقي النَّصْل
ج 1 ص 2
إلى أن مات، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنا أشهد لك يوم القيامة» [3] . وانتقضت جرحُه أيَّام عبد الملك بن مروان، فمات منه، سنة أربع وسبعين، وهو ابن ستٍّ وثمانين.
وكان عَريفَ قومه.
قال ابن حزم روى ثماينةً وسبعين حديثًا.
قال رافع بن خَدِيج سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «أَسْفِروا بالفَجر؛ فإنَّه أعظَمُ للأَجر» [4] .
وقال أيضًا نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمرٍ كان لنا [5] نافعًا، إذا كانت لأحدنا [6] أرض أن يُعطيها ببعض خَرَاجِها أو بدراهم، وقال «إذا كان لأحدكم الأرض فليمنحها أخاه [أو] ليزرعها» [7] .
قال ابن الأثير [8] وقد رُوي عنه على روايات مختلفة، وفيه اضطراب.
وشهد صِفِّينَ مع عليٍّ.
ولمَّا توفِّي حضَره ابنُ عمر، وأَخَّرُوه إلى بعد العصر، فقال ابن عمر صلُّوا على صاحبكم قبل أن تَطفُلَ الشَّمس للغروب.
وله عَقِبٌ، كانوا بالمدينة وبغداد.
وكان يخضب بالصُّفْرة، ويُحْفِي شاربَه.
روى عن عَمَّيْه ظُهَيْرٍ، وآخرَ لم يسمِّه، قاله الكَلاباذيُّ [9] .
روى عنه بُشَيْر بن يَسَار، وحَنظلة بن قَيْس، وابن ابنه عَبَاية بن رِفَاعة بن رافع، ومولاه أبو النَّجاشيِّ عَطَاء بن صُهيب، ونافع مولى ابن عمر.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في الصَّلاة [خ¦559] ، والمُزارَعة [خ¦2327] ، وغيرهما.
مات قَبلَ ابنِ عمر، في زمن معاوية. قاله البخاريُّ [10] .
وقيل أوَّل سنة ثلاث وسبعين [11] ،(ومات ابنُ عمر بعدَه في هذه السَّنة. قاله يحيى بن بُكير.
وقد مضى قولٌ آخَر في موته).
[1] في (ه) (ترقوقته) وهو تصحيف.
[2] في (ن) تصحيفًا (تندوته) .
[3] المسند (27128) .
[4] المسند (17279) ، وأبو داود (424) ، والتِّرمذي (154) ، وابن ماجه (672) .
[5] في غير (ن) (لنا كان) .
[6] في غير (ن) (لنا) و (نعطيها) .
[7] المسند (17539) ، ومسلم (1548) .
[8] أسد الغابة 2/ 225.
[9] الهداية والإرشاد 1/ 251، واسم عمِّه الثاني فُهَير أو مُظْهِر، كما في مقدمة الفتح ص 282.
[10] التاريخ الكبير 3/ 299، والتاريخ الصَّغير 1/ 105.
[11] في (ن) تصحيفًا (وستين) .