-القُمِّيُّ _ بضمِّ [القاف] ، وتشديد الميم المكسورة _ هو يعقوب بن عبد الله، نسبة إلى بلدة قُمَّ، وهي مدينة بين أصبهان وَسَاوَةَ، أكثر أهلها شيعة، بنيت هذه المدينة زمن الحجَّاج بن يوسف، سنة ثلاث وثمانين، وذلك لأنَّ عبد الرَّحمن بن الأشعث الكِنْديَّ كان أمير سجستان من جهة الحجَّاج، فخرج عليه، وجرت بينهما وقائع وحروب حتى انهزم عبد الرَّحمن، ورجع إلى كابُل، وقتل أكثر عسكره، وهرب جماعة منهم، وكان أخوة من بَني الأَشْعر، يقال لهم عبد الله والأحوص، وإسحاق، ونعيم، وعبد الرَّحمن بنو أسعد بن مالك الأشعريِّ، وقعوا إلى النَّاحية التي بنيت بها قُمُّ، وكان مقدَّمهم عبد الله، ويعرف بسَعْدَان، وكان بتلك النَّاحية قرى سبعة، بعضها قريب من بعض، ولكلِّ قرية قلعة، واسم إحدى القرى كُمَيْدانُ، فنزل هؤلاء الإخوة على طرف نهر، ونصبوا كساء على خشب، وأقاموا، ولمَّا سمع أقرباؤهم بذكرهم اتَّصلوا بهم، وقتلوا رؤساء تلك القرى [1] ، واستولوا عليها، واستخلصوا أموالهم، واستتبعوا تلك الجموع، وبنوا البنيان، وانتقلوا إليها من الأكسية والخيم، وصارت القرى السَّبعة سبع محلَّات من البلدة، وبقيت حصونها بها، وسمِّيت البلدة باسم قرية واحدة، وهي كُميدان، فأسقطوا بعض الحروف للاختصار، وأبدلوا الكاف قافًا على ما جرت به عادة العرب، وسمَّوا الموضع بقُمَّ، وكان لعبد الله سعدان ابن بالكوفة، يسمَّى موسى، فانتقل إلى قُمَّ، وأظهر مذهب الشِّيعة. ذكر ذلك كلَّه ابن السَّمعانيِّ [2] .
[1] في (ن) (تلك القرية) .
[2] الأنساب 4/ 542 - 543.