فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2285

1369 # نَصْرُ بنُ عِمْرانَ بنِ عِصَام بنِ ضُبيعةَ، الضُّبَعِيُّ _ بضمِّ المعجمة، وفتح الموحَّدة، ثمَّ المهملة _ أبو جَمْرَةَ _ بفتح الجيم، وسكون الميم، ثمَّ الرَّاء _ البصريُّ، التَّابعيُّ الكبير، وقيل إنَّه صحابيٌّ.

وهو ثقة، ثبت، حجَّة.

قال بلغني تخريب البيت، وخرجت إلى مكَّة، فاختلفت إلى ابن عبَّاس حتَّى عرفني واستأنس بي، فسَبَبْتُ الحَجَّاجَ عنده، فقال لا تكن عونًا للشَّيطان. ثمَّ رجعت إلى البصرة، فخرجت إلى خراسان. قال مسلم بن الحجَّاج كان مقيمًا بنيسابور، ثمَّ خرج إلى مرو، ثمَّ انصرف إلى سرخس، وبها مات. وقال ابن قتيبة مات بالبصرة. قال بعض الحفَّاظ يروي شعبة عن سبعة رجال يروون عن ابن عبَّاس، كلُّهم أبو حمزة _ بالمهملة والزَّاي المعجمة _ إلَّا نَصْرَ بنَ عِمْرانَ، فإنَّه بالجيم والرَّاء، ويعرف هذا منهم بأنَّه إذا أطلق أبو جمرة عن ابن عبَّاس، فهو هذا، وإذا أرادوا غيره ممَّن هو بالحاء قيَّدوه بالاسم، أو الوصف أو النَّسب أو غير ذلك. قال الكرمانيُّ [1] قالوا ليس في الصَّحيحين جمرة ولا أبو جمرة بالجيم إلَّا هذا. وقال الحاكم أبو أحمد ليس في المحدِّثين من يكنَّى أبا جمرة سواه. فهو من الأفراد، وكان أبوه عمران رجلًا جليلًا، قاضي البصرة، انتهى كلام الكرمانيِّ. قلت وأكرمه ابن عبَّاس، وأقعده على سريره، وجعل له شيئًا من ماله، وفي هذا إشارة إلى أنَّه استحبَّ للعالم إكرام كبير القدر من جلسائه، ورفع مجلسه، وكان أبو جمرة يعرف الفارسيَّة [2] ، وكان يترجم [3] لابن عبَّاس مراد السَّائل الأعجميِّ وبالعكس، وكان كالمستملي بين يدي المملي يبلغ كلام ابن عبَّاس إلى من أخفي [4] عليه (للزِّحام) وغيره، وبالعكس.

قال الكلاباذيُّ [5] سمع أبو جمرة ابنَ عبَّاس، وأبا بكر بن أبي موسى الأشعريَّ، وزَهْدَمًا الجَرْميَّ، روى عنه شعبة، وقُرَّة بن خالد، وهَمَّام، والمثنَّى، وحمَّاد بن زيد، وإبراهيم بن طَهمان.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب أداء الخمس من الإيمان، من أواخر كتاب الإيمان [خ¦53] .

مات _ في ولاية يوسف بن عمر الثَّقفيِّ _ قبل أبي التَّيَّاح يزيد بن حُميد قليلًا، سنة ثمان وعشرين ومئة.

[1] شرح البخاري 1/ 206.

[2] في الأصول (بالفارسية) ، والمثبت هو الوجه.

[3] في (ن) (ترجم) .

[4] في غير (ن) (أخفي) .

[5] الهداية والإرشاد 2/ 749، وجاء في أصولنا (زهدمًا الجرهمي) وهو تصحيف، والمثبت من الكلاباذي، وصحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت