فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2285

1420 # الوَضَّاحُ بنُ عبد الله _بفتح الواو، وشدَّة المعجمة، بعد الألف مهملة _ أبو عَوَانةَ، اليَشْكُريُّ مولاهم، ويقال الكنديُّ. كان مولًى ليزيد [1] بن عطاء البزَّاز، الواسطيُّ، أو مولًى لعطاء.

قال محمَّد بن أَبَان اشترى عطاء بن يزيد أبا عوانة [2] ؛ ليكون مع ابنه يزيد يطلب الحديث، وأبو عوانة يحمل كتبه والمحبرة، [فأعطاه الله العلم حتَّى فاق أهل زمانه، ولم يعتقه سيِّده،] وكان لأبي عوانة صديق قاصٌّ، وكان أبو عوانة يحسن إليه، فقال القاصُّ ما أدري بم أكافيه؟ فكان القاصُّ بعد ذلك لا يجلس مجلسًا إلَّا قال لمن حضره ادعوا الله لعطاء البزَّاز، فإنَّه أعتق أبا عوانة. فكان قلَّ مجلس إلَّا ذهب لعطاء من يشكره، فلمَّا كثر عليه ذلك أعتق أبا عوانة.

قال عفَّان كان أبو عوانة صحيح الكتاب ثبتًا، وهو في جميع أحواله أصحُّ عندنا من شعبة. قاله الكرمانيُّ [3] ، وأقول هذا دعوى عظيمة، فإنَّ شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وسيِّد المتَّقين في الدِّين، فليحمل كلام عفَّان على المبالغة، لا على التَّحقيق، كيف وقد قال الشَّافعيُّ لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق؟! وقد مضى ترجمته مستوفى فراجعها.

قال أحمد إذا حدَّث أبو عَوَانة عن كتابه فهو ثبت، وإذا حدَّث عن [4] غير كتابه ربَّما وهم. وقال أبو زرعة أبو عوانة ثقة إذا حدَّث من الكتاب. وقال ابن مهديٍّ كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هُشيم. [قيل كان مولاه خيَّره بين الحريَّة وكتابة الحديث، فاختار الكتابة] .

قال ابن السَّمعانيِّ في الأنساب [5] يزيد بن عطاء، مولى أبي عوانة، ممَّن ساء حفظه؛ حتَّى يقلب الأسانيد، ويروي عن الثِّقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. قال يحيى بن معين كان أبو عوانة عبدًا ليزيد بن عطاء، وحديث أبي عوانة جائز، وحديث يزيد ضعيف، ونثبت أبا عوانة، ونسقط مولاه يزيد.

قال الكلاباذيُّ [6] سمع أبو عوانة عبد الملك بن عُمير، وعمرو بن دينار، وأبا إسحاق الشَّيبانيَّ، وزياد بن عِلاَقة، وقتادة، وحصينًا [7] ، والأعمش، وبيان بن بشر، وعبد الملك، [وجعفر بن إياس] ، [8] روى عنه موسى بن إسماعيل، ويحيى بن حمَّاد، وعبد الرَّحمن بن المبارك، وعارِمٌ، ومسدَّد، وحامد بن عمر، ووقدان، ومحمَّد بن محبوب [9] ، وقتيبة.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في أوَّل صحيحه، من كتاب بدء الوحي [خ¦5] .

قال وإنَّما سمع من قتادة بواسطة.

توفِّي يوم السَّبت، في ربيع الأوَّل، سنة خمس، أو ستٍّ وسبعين ومئة.

[1] في (ن) تصحيفًا (لزيد) .

[2] في (ن) تصحيفًا (أبي عوانة) .

[3] شرح البخاري 1/ 45.

[4] في غير (ن) (من) .

[6] الهداية والإرشاد 2/ 766.

[7] في غير (ن) (وأبا حصين) وكلاهما صحيح.

[8] زيد في (ن) هنا (محمد بن محبوب) وهو وهم من الناسخ.

[9] زيد في (ن) هنا (وأبو عوانة) وهو وهم من الناسخ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت