5 # إبراهيم بن حمزة بن محمَّد بن حَمْزة بن مُصْعَب بن الزُّبير بن العَوَّام الزُّبَيْرِيُّ المَدَنيُّ الأَسَدِيُّ أبو إسحاق.
صدوق، ثقة، قاله ابن سعد [1]
الطبقات الكبرى 5/ 441، والكلام بعده له أيضًا.
كان يسكن الرَّبَذَةَ _بالفَتْحَات_ كثيرًا، ويقيم بها، ويتَّجر بها، ويشهد العيدين منها إلى المدينة.
سمع إبراهيمَ بنَ سعد، وعبدَ العزيز بن أبي حازم [2]
روى عنه البخاريُّ من غير واسطة، في ثاني الحديث من سؤال جبريل النبيَّ صلى الله عليه وسلم في كتاب الإيمان [خ¦51] ، وغير موضع.
مات سنة ثلاثين ومئتين.
-مهمة
المدنيُّ هذا منسوب إلى مدينة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمنسوب بهذه المادَّة مَدَنيٌّ بفتحتين، ومَدْيَنيٌّ بفتح الميم، وإسكان المهملة، وفتح المثنَّاة التَّحتانيَّة، ومَدَايِنيٌّ بألف
ج 1 ص 2
بعد المهملة، وكسر التَّحتانيَّة، ومَدِيْنيٌّ بفتح الميم، وكسر المهملة، وسكون التَّحتانيَّة.
أمَّا المَدائنيُّ فهذه نسبة إلى بلدة قديمة على الدِّجْلَة، وكانت دار مملكة الأكاسرة، على سبعة فراسخ من بغداد، والمشهور بهذه النِّسبة جماعة من شيوخ البخاريِّ وغيره، فمن المنسوبين إليها الجامعين بين العلم والعمل
أبو صالح شُعَيب بن حَرْب المدائنيُّ، من أبناء خراسان، سمع شُعْبة وسُفْيان الثَّوريَّ وغيرهما، وروى عنه أحمد بن حَنبل وغيره، وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر.
حُكي أنَّه أراد أن يتزوَّج امرأة، فأجابت، فقيل لها إنَّه سيِّء الخُلُق. [فقالت أَسْوأ خُلُقًا منك من أحوجَك [3] أن تكون سيِّءَ الخُلُق] [4] فقال المدائنيُّ أنت (إذن) زوجتي.
وحكى أبو حَمْدون المُقْرئ قال ذهبنا إلى المدائن [5] إلى شُعَيب بن حَرْب، وكان قاعدًا على شطِّ الدِّجْلة، وكان قد بَنَى كُوخًا، وله خبز معلَّق في شريط ومِطْهَرة، يأخذ كلَّ ليلة رغيفًا يَبُلُّه في المِطْهَرة، ويأكله، فقال بيده هكذا، وإنما كان جِلْدًا وعَظْمًا، ثمَّ قال أرى هنا بعدُ لحمًا، والله لأَعمَلنَّ في ذَوَبانه حتَّى أَدخل القبر، وأنا عظام تَتَقعقع، أأريد السِّمَن للدود والحيَّات؟! فبلغ أحمد بن حنبل [6] قوله، فقال إنَّ شُعَيبًا حمل على نفسه في الورع.
فخرج إلى مكَّة، ومات بها سنة ستٍّ أو سبع أو تسع وتسعين ومئة.
وأمَّا المَدْيَنِيُّ بفتح الميم، وسكون المهملة، فنسبة أبي مُسْلم عبد الرحمن بن محمَّد بن مَدْيَن الأَصْبهانيِّ، نسبة إلى جدِّه، عالم مشهور.
وأمَّا المَدِيْنِيُّ بفتح الميم، وكسر الدَّال، فهذه النسبة إلى عدَّة من المدن، قال ابن السَّمْعَانيِّ [7] إلى مدينة الرَّسول صلى الله عليه وسلم، وأكثر ما ينسب إليها مَدَنيٌّ، ومَدِيْنيٌّ، قاله ابن السَّمعانيِّ [8]
قال البخاريُّ صاحب الجامع الصَّحيح المَدِيْنِيُّ الذي أقام بالمدينة، ولم يفارقها، والمَدَنِيُّ الذي تحوَّل عنها، وكان منها.
وقال الجَوْهريُّ في صَحَاحه [9] إذا نسبتَ إلى مدينة النبيِّ صلى الله عليه وسلم قلتَ مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور قلتَ مَدِيِنيٌّ، وإلى مدائن كِسْرَى قلتَ مدائنيٌّ [10]
قال في القاموس [11] أو الإنسان مَدَنِيٌّ، والطائرُ ونحوهُ _يعني من غير ذوي العقول_ مَدِيْنيٌ.
قال ابن السَّمْعَانيِّ [12] وينسب مَدِيْنيٌّ إلى مدينة السَّلام بغداد، وإلى مدينة أصفهان، وإلى مدينة نَيْسَابور، وإلى المدينة الدَّاخلة بَمْروٍ، وإلى مدينة بُخارَى، وإلى مدينة سَمَرْقَنْد، وإلى مدينة نَسَف، وإلى غيرها من المدن، وذكر لكلِّ مدينة منسوبًا، فمن المنسوب إلى مدينة أصفهان
أبو بكر عبد الله (بن محمَّد) بن النُّعْمان، كان ثقة مأمونًا، امتنع من التَّحديث، ثمَّ
ج 1 ص 2
رأى رؤيا فحدَّث، وكان من عِباد الله الصَّالحين.
حُكي عن أبي عبد الله الكسائيِّ قال قدم [عبد الله] [13] بن المُعتزِّ أصبهان، فذهب إلى عبد الله بن محمَّد بن النُّعمان، فاستأذن عليه، فلمَّا رآه أكبَّ عليه يُقبِّله، فقيل له في ذلك، فقال رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في المنام، ومعه رجلان، فقلت من هذان يا رسول الله؟ فقال هذا أبو بكر، وهذا عبد الله بن محمَّد بن النُّعمان، فالَّذي أقدمني أصبهان رؤيةُ هذا الشَّيخ، وهو الَّذي رأيته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
توفِّي _رحمه الله_ سنة إحدى وثمانين ومئتين.
[1] الطبقات الكبرى 5/ 441، والكلام بعده له أيضًا.
[2] سمع أيضًا من عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، وحديثه في البخاري (528) .
[3] تصحَّفت في (س) إلى (أخوك) .
[4] ما بين حاصرتين تكرر في (ن) .
[5] في (س) (المدين) .
[6] سقطت من (ف) (بن حنبل) .
[7] الأنساب 5/ 235.
[8] كذا في الأصول، ولا حاجة لها لذكره أول النقل، وقد تكرر من المصنف مثل هذا.
[10] في (ن) تصحيفًا (مدائن) والمثبت من غيرها.
[11] القاموس المحيط مادة (مدن) .
[12] الأنساب 5/ 235 - 237.
[13] سقط من غير (ن) .