203 # جُنْدَُبُ بنُ عبد الله بن سُفْيَان، العَلَقِيُّ، البَجَلِيُّ، الصَّحابيُّ.
له صحبة ليست بالقديمة.
يكنَّى أبا عبد الله، سكن الكوفة، ثمَّ انتقل إلى البصرة مع مُصعب بن الزُّبير.
روى ثلاثة وأربعين حديثًا.
قال ابن حجر [1] رُوي في صحيح البخاريِّ من أحاديثه ثمانية أحاديث.
قال ابن سعد [2] منهم مَن ينسبه إلى أبيه، ومنهم مَن ينسبه إلى جدِّه، كُنيته أبو عبد الله.
روى عنه عبد الملك بن عُمير، والأَسْود بن قَيس، وأبو تَمِيْمَة الهُجَيْميُّ، وأبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ.
وخارج الصَّحيح الحسنُ البصريُّ، ومحمَّد، وأنس ابنا سِيْرِيْن، وأبو السَّوَّار العَدَوِيُّ [3] ، وبَكْرُ بن عبد الله المُزَنيُّ، ويونُس بن جُبَيْر الباهليُّ، وصَفْوانُ بن مُحْرِز، وسَلَمة بن كُهيل.
ولجُندُب روايةٌ عن أُبَيِّ (بن) كَعْب، وحُذَيفة.
رَوَى عنه الحَسَنُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال «مَن صلَّى صلاةَ الصُّبح، كان في ذِمَّة الله، فانظُرْ لا يَطلُبَنَّك الله بشيءٍ» [4] .
ويقال له [5] جندب الخير.
لكن قال ابن الأثير [6] [والذي ذكره الكلبيُّ] أنَّ جُنْدب الخير هو جُنْدب بن عبد الله بن الأَخْرَم الأَزْدِيُّ الغَامِديُّ.
رُوِيَ أنَّ جُنْدب بن عبد الله [7] بَعَثَ إلى عَسْعَسَ بنِ سَلَامة زمنَ فتنة ابن الزُّبير، فقال اجمَعْ لي نَفرًا من إخوانك [8] ؛ حتَّى أُحدِّثهم. فبعث رسولًا إليهم، فلمَّا اجتمعوا جاء جُندب وعليه بُرْنُسٌ أصفر، فَحَسَر البُرْنُسَ عن رأسه، فقال إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وإنَّهم التَقَوا، فكان رجلٌ من المشركين إذا أراد أن يقصِد إلى المسلمين قَصَدَ له فقتله، وإنَّ رجلًا من المسلمين التَمَس غَفلتَه _ قال وكنَّا نُحدَّث أنَّه أسامةُ بن زيد _ فلمَّا رفع عليه السَّيف، قال لا إله إلا الله. فقتله، وجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله [9] ، وأخبره، حتَّى أخبره خبر الرَّجل كيف صنع، فدعاه فسأله، فقال «لِمَ قتلته؟» فقال يا رسول الله! أَوْجَعَ في المسلمين، وقتل فلانًا وفلانًا _ وسمَّى له نفرًا _ وإنِّي حمَلت عليه، فلمَّا رأى السَّيف قال لا إله إلا الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أقتلته؟» قال نعم. قال «فكيف تَصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟!» قال فجعل لا يزيد على أن يقول «كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟!» . قال لنا جندب عند ذلك
ج 1 ص 2
أظلَّتكم فتنةٌ، مَن قام لها أَرْدَتْه. قال فقلنا [10] فما تأمرنا _ أَصلحَك الله _ إنْ دُخِل علينا مِصرَنا؟ قال ادخُلُوا دُورَكم. قلنا فإن دُخِل علينا دُورَنا؟ قال ادخُلُوا بيوتَكم. قال فقلنا إن دُخِل علينا بيوتَنا؟ قال ادخُلُوا مَخَادِعَكم. (قلنا فإن دُخِل علينا مخادعَنا؟) قال كُنْ عبدَ الله المقتولَ، ولا تكن عبدَ الله القاتلَ.
روى عنه البخاريُّ بالواسطة، في مواضع في العيدَين [خ¦985] ، والتَّفسير [خ¦4950] [خ¦4951] .
مات بعد السِّتِّين.
خاتمة
جُنْدَُب هو مثلُ الذي قَبلَه في الحروف والحركات.
والبَجَلِيُّ بفتح الموحَّدة والجيم.
والعَلَقِيُّ _ بفتح المهملة واللَّام، آخرها قاف _ بطن من بَجِيْلَةَ، وهو عَلَقَةُ بنُ عَبْقَر.
[1] مقدمة الفتح ص 474.
[2] الطبقات 6/ 35.
[3] في (ن) تصحيفًا (العدهي) .
[4] أخرجه مسلم (657) ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (18803، 18814) ، والتِّرمذي (222) ، من طريق الحسن البصريِّ عن جندب.
[5] في (ن) (وقال له) .
[6] أسد الغابة 1/ 445.
[7] سقط من (س) مقدار سطر من (الأزدي) حتى (عبد الله) ، والخبر في أسد الغابة 1/ 445.
[8] في (ن) تصحيفًا (أخويك) .
[9] في (ن) (وسأله) ، وفي (ه) (فسألوه) والمثبت من (س) .
[10] في (ن) تصحيفًا (فعلنا) .