-الجَارُودِيُّ _بضمِّ الرَّاء المهملة، بعد الواو دال مهملة _ نسبة إلى الجارود، اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو منذر بن الوليد، فإنَّ الأب والابن [1] ينتسبان إليه. قاله السَّمعانيُّ [2] .
وأمَّا الجاروديَّة [ففرقة من الزَّيديَّة من الشِّيعة، وهم أصحاب الجارود] ، ونسبوا إليه، وزعموا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نصَّ على إمامة عليٍّ بالوصف دون التَّسمية، وأنَّ النَّاس كفروا بتركهم الاقتداء (به) بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ بعده الحسن، ثمَّ الحسين، ثمَّ إنَّ الإمامة شورى في ولدهما، فمن خرج منهم داعيًا إلى سبيل ربِّه _ وكان عالمًا _ فهو الإمام، وهؤلاء فإنَّما كفَّرناهم لقولهم بتكفير الصَّحابة، وقد تحامقت الجاروديَّة بعد هذه الجملة، فزعم قوم منهم أنَّ الإمام محمَّد بن عبد الله بن الحسن، فانتظروه كما انتظره قوم من المُغيريَّة [3] ، وأنكروا قتله، وانتظر طائفة منهم محمَّد بن القاسم، صاحب الطَّالقان، وقد أسر في أيَّام المعتصم، وحمل إليه، فحبسه في داره، وأظهر موته، فزعم أنَّه حيٌّ لم يمت، وانتظرت طائفة منهم يحيى بن عمر صاحب الكوفة في أيَّام المستعين، وحمل رأسه إلى محمَّد بن عبد الله بن طاهر، حتَّى قال فيه بعض العلويَّة
~قتلتَ أعزَّ من ركب المطايا وجئتُك أستنيلكَ في الكلامِ
~وعزَّ عليَّ أن ألقاكَ إلاَّ وفيما بيننا حَدُّ الحُسامِ
قلت هو من الوافر.
[1] في (ن) (فإن الابن والأب) .
[2] في (ن) (قال) وانظر الأنساب 2/ 8 - 9، والشعر مع الخبز فيه، ونسب الأبيات صاحب مقاتل الطالبيين إلى علي بن محمد بن جعفر العلوي، وكذا صاحب مروج الذهب في خبرين متباينين، والرواية عندهم (أستلينك) ، وجاء في حاشية (د) لعله (استلينك) ، وهو الوجه.
[3] في (ن) (المغرية) .