1379 # نُعَيْمُ بنُ عبدِ الله، أبو عبد الله، المُجْمِرُ _بضمِّ الميم، وسكون الجيم، وكسر الميم الثَّانية، وقيل بفتح الجيم، وتشديد الميم الثَّانية المكسورة_ مولى عمر بن الخطَّاب، القرشيُّ، العَدَويُّ المدنيُّ، التَّابعيُّ.
ثقة.
سمع أبا هريرة، وعليَّ بن (يحيى بن) خَلاَّد.
روى عنه مالك، وسعيد بن أبي هلال.
نقل عنه البخاريُّ أوَّلًا في أوَّل باب الوضوء [خ¦136] ، ثمَّ في الصَّلاة [خ¦782] .
قال ابن السَّمعانيُّ [1] _ نقلًا عن أبي حاتم بن حِبَّان [2] _ إنَّما قيل له المُجْمِر؛ لأنَّه كان يأخذ المِجْمَر قدام عمر بن الخطَّاب إذا خرج إلى الصَّلاة في شهر رمضان. وقال ابن ماكولا كان يجمر [3] المسجد، أي يبخره بالعود ونحوه. قال جالست أبا هريرة عشرين سنة. روى له الجماعة.
قال الكرمانيُّ [4] نقلًا عن إبراهيم الحربيِّ أنَّه قال سمعت عمر [5] جعل أبا سعيد المقبريَّ على حفر القبور، فسمِّي المقبريَّ، وجعل نُعيمًا على أجمار المدينة، فقيل له المجمر.
قال النَّوويُّ المجمر صفة لعبد الله، ويطلق على نُعيم ابنه مجازًا.
قلت والمقبري أيضًا نسبة للأب، وقد ينسب الابن أيضًا بذلك مجازًا، وليس نعيم هو الذي كان يجمر لعمر [6] بالمِجْمَرةِ الفضَّة، بل هو سعد القَرَظُ، أحد المؤذنين.
قال كمال الدِّين الدَّميريُّ [7] _ في كتاب الزَّكاة _ أتي عمر بمجمرة من الشَّام من فضَّة فيها تماثيل، فدفعها إلى سعد أحد المؤذنين، وقال جمر بها في الجمعة، وفي شهر رمضان في مسجد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فكان سعد يفعل ذلك، وكان يضعها بين يدي عمر [فيه] ، ولم يزل إلى سنة ستِّين ومئة، فضربت، وجعلت سلاحًا. قال وهذا ممَّا اختصَّ به مسجد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما أنَّ قناديله لا حقَّ فيها للفقراء، ولا لغيرهم، ولا يجوز صرفها إلى عمارة المسجد، ولا غيره، سواء وقفها مالكها، أو أرسلها هديَّة، بل تبقى مستحقَّة لتلك المنفعة، لا يجوز إزالتها عن أماكنها، ويجب استدامتها. قاله السُّبكيُّ في تنزل السَّكينة على قناديل المدينة، انتهى [8] .
توفِّي نعيم بعد المئة.
[1] الأنساب 5/ 203.
[2] في (ن) تصحيفًا (بن حسان) .
[3] في (ن) (مجمر) .
[4] شرح البخاري 2/ 171.
[5] في (ن) (ابن عمر) والمثبت هو الصواب.
[6] في (ن) تصحيفًا (كان يعمر بالمجمرة) .
[7] النجم الوهاج 3/ 202.
[8] وهو مدرج ضمن فتاواه.