فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2285

1370 # نُصَيْرُ بنُ أبي الأَشْعث _ بضمِّ النُّون، وفتح المهملة _ القُراديُّ [1] ، الأَسَدِيُّ، الكوفيُّ، أبو الوليد.

ثقة.

حدَّث عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب.

روى عنه أبو نُعيم.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في كتاب اللِّباس [خ¦5898] .

وهو من كبار أتباع التَّابعين، مات بعد المئة.

تنبيه

قال ابن السَّمعانيِّ [2] طائفة من غلاة الشِّيعة تسمَّى النُّصَيْرِيَّة، بضمِّ النُّون، والنِّسبة إليها نُصيريٌّ. قال وهذه الطَّائفة ينتسبون إلى رجل اسمه نُصير، وكان في جماعة قريبًا من سبعة عشر رجلًا، كانوا يزعمون أنَّ عليًّا هو الله. قال وهؤلاء شرُّ الشِّيعة، وكان ذلك زمن عليٍّ، فحذَّرهم، وقال إن لم ترجعوا عن هذا القول، وتجدِّدوا إسلامكم، وإلَّا عاقبتكم عقوبة ما سمع بمثلها [3] في الإسلام. ثمَّ أمر بأخدود، وحفر في رحبة جامع الكوفة، وأشعل فيه النَّار، وأمرهم بالرُّجوع، فما رجعوا، فأمر غلامه قنبرًا حتَّى ألقاهم في النَّار، فهرب واحد من الجماعة اسمه نصير، واشتهر هذا الكفر منه، وإنَّ عليًّا لمَّا ألقاهم في النَّار التفت واحد (منهم) ، وقال الآن تحقَّقنا [4] أنَّه هو الله؛ لأنَّه بلغنا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال «لا يعذِّب بالنَّار إلَّا ربُّها» . [5] وكان عليٌّ يرميهم في النَّار، وينشد _ من الرَّجز _

~إنِّي إذا أبصرُت أمرًا منكَرا أوقدتُ ناري ودعوتُ قَنْبَرا

ولمَّا بلغ ابن عبَّاس ما فعل عليٌّ قال لو كنت مكان عليٍّ كنت أقتلهم، وما كنت أحرقهم [6] . قال وهذه الطَّائفة بالحديثة، بلدة على الفرات. انتهى. قلت وإيَّاك أن تظنَّ أنَّ نصيرًا هذا هو الرَّجل الذي تنسب إليه هذه الطَّائفة الخبيثة المتفرِّقة بالشَّام، فإنَّ ذلك الرَّجل _ كما قال ابن السَّمعانيِّ _ كان على زمن عليٍّ، وهذا متأخِّر عنه بكثير.

[1] وجاء في (ن) و (ت) (الفزاري) ، وهو تصحيف، وقيل هو ابن الأشعث أيضًا، تهذيب الكمال 29/ 368.

[2] في (ن) تصحيفًا (قاله نصير السمعاني) وانظر الأنساب 5/ 498، والرجز مع الخبر فيه.

[3] في (ن) (مثلها) .

[4] في (ن) (تحققنا) .

[5] أصل الحديث في البخاري بلفظ إن النار لا يعذب بها إلا الله، برقم (2954) .

[6] في غير (ن) (أحرقتهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت