423 # السَّائِبُ بنُ يَزيد بن سَعيد بن عائِذ [1] الكِنْدِيُّ، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ، المعروف بابن أخت نَمِر، يُكنَّى أبا يزيد، قيل إنه لَيِثيٌّ. وقيل كِنَانِيٌّ. وقيل أَزْدِيٌّ. وقيل هُذَلِيٌّ. وهو حليف أُميَّة بن عبد شمس، ولد في السَّنة الثَّانية من الهجرة، وهو تِرْبُ ابن الزُّبير والنُّعمانِ بنِ بَشِيْر في قول.
قال السَّائب بن يزيد حجَّ بي أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجَّة الوداع، وأنا ابن سبع سنين. قال الكلاباذي [2] ويقال عشر سنين. وكان عاملًا لعمر بن الخطاب
ج 1 ص 2
على سوق المدينة مع عبد الله بن عُتبة بن مَسْعود.
قال السَّائب بن يزيد لمَّا قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك خرج النَّاس يتلقَّونه إلى ثنيَّة الوداع، فخرجت مع النَّاس وأنا غلام، فتلقَّيناه.
عن السَّائب بن يزيد قال ذهبتْ بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت [3] يا رسول الله! إنَّ ابن أختي وَجِعٌ. فدعا لي، ومسح برأسي، ثمَّ توضَّأ، فشربتُ من وَضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى [الخاتم] بين كتفيه مثل زِرِّ الحَجَلة.
روى عن عثمان بن عفَّان، وسفيان بن أبي زهير [4] ، والعَلاَء بن الحَضْرَمِيِّ، وحُوَيْطِب بن (عبد) العُزَّى.
روى عنه الزُّهريُّ، ومحمَّد بن يوسف، ويزيد بن خُصَيْفَةَ، وجُعيد بن عبد الرَّحمن.
ونقل عنه البخاريُّ في باب استعمال فضل وضوء الناس، من كتاب الوضوء [خ¦190] ، وفي الجمعة [خ¦912] ، وذكر بني إسرائيل [5] ، وغيرها.
قال الجُعيد مات السَّائب وهو (ابن) أربع وتسعين سنة، وكان جَلْدًَا معتدلًا [6] ، قال قد علمتُ ما مُتِّعْتُ به من سمعي وبصري إلَّا بدعاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. وهو صحابيُّ صغير، قليل الرِّواية. روى خمسة أحاديث، والخمسة ذكرها البخاريُّ، وليس في الكتب السِّتَّة السَّائبُ بنُ يَزِيْدَ _ بالتَّحتيَّة المثنَّاة، ثمَّ الزَّاي، ثمَّ تحتيَّة مثنَّاة، آخرها مهملة _ سوى هذا. قيل هو آخر من مات من الصَّحابة بالمدينة. واختلفوا في وقت وفاته، فقيل سنة إحدى وتسعين. وقيل سبع وتسعين. وقيل قبل تسعين.
[1] في (ن) (وقيل ابن عائذ) وهذا صحيح على تقدير سقط وهو (بن سعيد بن ثمامة وقيل ابن عائذ) كما في مصادر الترجمة.
[2] رجال البخاري 1/ 340.
[3] في (ن) تصحيفًا (فقال) .
[4] في (ن) تصحيفًا (زاهر) .
[5] لم أجده في هذا الموضع.
[6] هذا وصف الجُعيد للسائب بن يزيد في حديث البخاري برقم (3540) .