565 # صُدَيُّ _ بضمِّ (الصَّاد) المهملة، وفتح الدَّال المهملة، وشدَّة التَّحتانيَّة [1] المثنَّاة _ بنْ عَجْلاَنَ بنِ وَهْبٍ، أبو أُمامةَ الباهليُّ، الصَّحابيُّ، من قيس عَيْلاَنَ. نزل حمص.
روى عنه خالد بن مَعْدانَ، ومحمَّد بن زياد الأَلْهانيُّ [2] ، وسليمان بن حَبيب.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في المزارعة [خ¦2321] ، والأطعمة 5458]، والجهاد [خ¦2909] .
قال سُليم بن عامر قلت لأبي أُمامة مثل من كنت يوم حجَّة الوداع؟ قال ابن ثلاثين سنة.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مئتين وخمسين حديثًا.
قال ابن الأثير [3] سكن مصر، ثمَّ انتقل منها، فاستوطن حمص من الشَّام؛ حتَّى مات بها، وكان من المكثرين في الرِّواية، وأكثر حديثه عند الشَّاميِّين. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اكفلوا لي ستًّا [4] أكفل لكم بالجنَّة، إذا حدَّث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضُّوا أبصاركم، كفُّوا أيديكم، احفظوا فروجكم» [5] .
روى سليمان بن حَبيب المُحَارِبيُّ قال دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول، وابن أبي زكريَّا جالسان، فقال مكحول لو قمنا إلى أَبي أُمامةَ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدَّينا من حقِّه، وسمعنا منه. قال فقمنا جميعًا؛ حتَّى أتيناه، فسلَّمنا عليه، فردَّ السَّلام، ثمَّ قال إنَّ دخولكم عليَّ رحمة لكم، وحجَّة عليكم، ولم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم
[خاف] عليكم من شيء أشدَّ خوفًا على هذه الأمَّة من الكذب والعصبيَّة، ألا وإيَّاكم والكذب والعصبيَّة، ألا وإنَّه أمرنا أن نبلِّغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا، فأبلغوا عنَّا ما أبلغناكم.
قال ابن الأثير [6] وكان أبو أُمامةَ يصفِّر لحيته، وهو سَهْمِيٌّ، وسهمٌ بطن من باهلة، ووهم من قال إنَّه آخر من مات من الصَّحابة بالشَّام. فإنَّ الصَّحيح أنَّ آخرهم موتًا عبد الله بن بُسْر.
توفِّي سنة إحدى وثمانين، أو ستٍّ وثمانين.
[1] في غير (ن) (التحتية) .
[2] في (ن) تصحيفًا (الهاني) .
[3] أسد الغابة 6/ 14.
[4] في غير (ن) (بست) .
[5] المعجم الأوسط للطبراني 8/ 262.
[6] أسد الغابة 3/ 16.