1158 # محمَّد بن رافع، أبو عبد الله، القُشيريُّ، النَّيسابوريَّ، بفتح النُّون، (وكسرها) .
سمع الحسين الجُعْفيَّ، وشَبَابة بنَ سَوَّار، وسُريج بن النُّعمان.
روى عنه البخاريُّ في عُمْرة الحديبية [خ¦4162] ، وعمرة القضاء [خ¦4252] ، والمناقب [خ¦3704] ، وغيرها، من غير واسطة.
توفِّي سنة خمس وأربعين ومئتين.
قال زكريَّا بن دلويه بعث طاهر بن عبد الله إلى محمَّد بن رافع خمسة آلاف درهم على يد رسوله، فدخل عليه بعد صلاة العصر _ وهو يأكل الخبز مع الفجل _ فوضع الكيس بين يديه، وقال بعث الأمير هذا المال لتنفقه على أهلك. فقال خذ، خذ، لا أحتاج إليه، فإنَّ الشَّمس قد بلغت رأس الحيطان، إنَّما تغرب بعد ساعة، قد جاوزت الثَّمانين، إلى متى أعيش؟ فردَّ المال، فذهب الرَّسول، ودخل ابنه، فقال يا أبة، ليس لنا خبز هذه اللَّيلة. قال فبعث شخصًا خلف الرَّسول يستعجل ردَّ المال على صاحبه؛ فزعًا من أن يذهب ابنه [1] خلف الرَّسول فيأخذ المال. قال زكريَّا وربَّما خرج إلينا في الشِّتاء الشَّاتي، وقد لبس لحافه باللَّيل.
سئل ابن حنبل عن محمَّد بن يحيى ومحمَّد بن رافع [بن سابور] ، فقال ابن يحيى أحفظ، وابن رافع أورع. قال البخاريُّ محمَّد بن رافع بن سابور من خيار عباد الله تعالى.
[1] في (ن) تصحيفًا (إنه) .