فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2285

591 # عَارِمُ بنُ الفَضْل _ بعين مهملة، وبعد الألف راء مهملة _ لَقَبُ محمَّد بن الفضل، وسيأتي (في) ترجمته إن شاء الله تعالى،

ج 1 ص 2

ولكنِّي ذكرته ههنا لشهرته باللَّقب، فهو

محمَّد بن الفضل، أبو النُّعمان، السَّدُوسِيُّ، البصريُّ.

ثقة، ثبت، صدوق، متسلِّم.

قال البخاريُّ تغيَّر في آخر عمره. قال أبو حاتم إذا حدَّثك عارم فاختم عليه. يعني احترص على كلامه، فإنَّه جدير بذلك.

قال الكرمانيُّ [1] عارم لقب رديء؛ لأنَّ العارم الشِّرير المفسد، وكان رضي الله عنه بعيدًا منه، لكنَّه اشتهر به، ولزمه هذا اللَّقب، وروى عنه الذُّهْلِيُّ، وقال كان بعيدًا من العَرَامة. ثم قال الكرمانيُّ [2] في باب من رفع صوته وأقول يحتمل أن يكون لقبًا صالحًا من قولهم عَرَمْتُ العظم أي عرقته، فالعارم معناه العريق، أي المبالغ في الدِّين أو العلم ونحوه.

قال أبو نصر [3] سمع عارم جرير بن حازم، وأبا عَوَانة، وحمَّاد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، ومعتمرًا. روى عنه البخاريُّ من غير واسطة، في آخر كتاب الإيمان [خ¦58] ، وغير ذلك، وروى أيضًا عنه بواسطة عبد الله بن محمَّد المُسْنَدِيِّ في الأدب [خ¦6003] .

اختلفوا في موته، فعن ابن السَّمعانيِّ [4] أنَّه سنة أربع وعشرين ومئتين جزمًا، وفي الكرمانيِّ أنَّه سنة أربع، أو ستٍّ وعشرين، وقال أبو نصر الكلاباذيُّ قال البخاريُّ جاءنا بُعيد سنة أربع وعشرين. على صيغة تصغير [5] بعد، فظهر أنَّه كان حيًّا بعد أربع وعشرين، وفي رواية جاءنا نعيُه. بدل بُعيد، فظهر أنَّه كان حيًّا حينئذ.

فائدة

قال ابن السَّمعانيِّ [6] اختلط عارم في آخر عمره، [وتغيَّر] حتَّى لا يدري ما يحدِّث به، فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا عُلم أنَّ سماعهم قبل تغيُّره يحتجُّ به. قال فإن احتجَّ به محتجٌّ بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لم يُجرحْ [7] في فعله ذلك، وأمَّا رواية المتأخِّرين عنه فلا يجب إلَّا التَّنكيب [8] عنها على الأحوال، وإذا لم نعلم [التَّمييز] بين سماع المتقدِّمين والمتأخِّرين عنه يُترك الكلُّ [9] ، ولا يحتجُّ بشيء منه. قال وهذا حكم كلِّ من تغيَّر في آخر عمره واختلط، إذا كان قبل الاختلاط صدوقًا ممَّن يعرف بالِكتْبَةِ [10] والإتقان. قال وسمع منه البخاريُّ قبل الاختلاط.

[1] شرح البخاري 1/ 219.

[2] شرح البخاري 2/ 6، برقم (59) .

[3] الهداية والإرشاد 2/ 674.

[4] الأنساب 7/ 105.

[5] في غير (ن) (التصغير) .

[6] الأنساب 7/ 104.

[7] في (ن) (يخرج) وفي خيرها (حرّج) والمثبت من الأنساب 3/ 236، والمجروحين 2/ 295.

[8] في (ن) تصحيفًا (التنكير) .

[9] في (ن) (يترك ما فعل) .

[10] في الأصول (بالكنية) وهو تصحيف، والمثبت موافق لما في الأنساب 3/ 236، وصاحب الأنساب إنما ينقل كلام ابن حبان في عارم من كتابه (المجروحين 2/ 295) ، وقد صرح بذلك، وما بين حاصرتين مستدرك منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت