1502 # يَعْلَى بن أُميَّة _ بضمِّ الهمزة، وفتح الميم _ بن أبي عبيدة بن همَّام، التَّميميُّ، الحنظليُّ، أبو صفوان، وقيل أبو خالد. الصَّحابيُّ، المعروف بيعلى بن مُنْية، وهي أمُّه، وهي بنت غزوان أخت عتبة، وقيل بنت الحارث بن جابر. عمَّة عتبة، وقيل هي جدُّة يعلى [1] ، قال أبو نصر ابن ماكولا هي أمُّ العوَّام بن خويلد جدَّة الزُّبير بن العوَّام. قال الدَّارقطنيُّ لكنَّ أصحاب الحديث والتَّاريخ على أنَّها أخت عتبة.
أسلم يعلى يوم الفتح، وشهد حنينًا والطَّائف وتبوك، وغلط ابن منده في شهوده بدرًا، وهو حليف بني نوفل، واستعمله عثمان على صنعاء، وقدم على عثمان، فمرَّ عليُّ بن أبي طالب على باب عثمان، فرأى بغلة جوفاء عظيمة، فقال لمن هذه البغلة؟ قالوا ليعلى. قال ليعلى! كان والله [2] ذا منزلة عظيمة عند عثمان. قال المدائنيُّ كان يعلى على الجَنَد باليمن، فبلغه قتل عثمان، فأقبل لينصره، فسقط عن بعيره في الطَّريق، فانكسر فخذه، فقدم مكَّة بعد انقضاء الحجِّ، واستشرف إليه النَّاس، فقال من خرج يطلب بدم عثمان فعليَّ جهازه. فأعان الزُّبير بأربعمئة ألف، وحمل سبعين رجلًا من قريش، وحمل عائشة على الجمل الذي شهدت القتال عليه، وبه اشتهر اسم الوقعة التي بينها وبين عليٍّ، اعني وقعة الجمل، واسم الجمل عسكر، [واشتراه يعلى بأربعمئة درهم، وقطع يومئذ نحو من ثمانين كفًّا، معظمهم من بني ضبَّة، كلَّما قطعت يد رجل أخذ الخطام آخر، وقام الحرب من ارتفاع الشَّمس إلى العصر،] وكان يعلى جوادًا معروفًا بالكرم، وشهد الجمل مع عائشة، ثمَّ صار من أصحاب عليٍّ.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرين حديثًا، ونقل منها البخاريُّ ثلاثة أحاديث.
قال الكلاباذيُّ [3] روى عنه ابنه صفوان، قلت نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب غسل الخَلُوق من كتاب الحجِّ [خ¦1536] .
وقتل بصفِّين، مع عليِّ بن أبي طالب، سنة سبع وثلاثين. قاله ابن الأثير، والكرمانيُّ [4] ، وغلط من قال سنة بضع وأربعين.
فائدة
مُنْية _ بضمِّ الميم، وسكون النُّون، وفتح المثنَّاة التَّحتيَّة _ هي أمُّ يَعْلَى _ كما مرَّ _ قاله النَّوويُّ [5] في شرح مسلم، في مواقيت الحجِّ.
[1] في الأصول هي جدة عتبة، وهو سبق قلم، والمثبت من أسد الغابة 3/ 132، نقلًا عن الزبير بن بكار، وقال أبو عمر ولم يُصب الزبير. وقد أقحم في الأصل كلمة (قال) بعد (قال أبو نصر) فحذفتها. وانظر الإكمال لابن ماكولا 7/ 228.
[2] في (ن) (والله وكان) والمثبت أولى.
[3] الهداية والإرشاد 2/ 820.
[4] أسد الغابة 3/ 132، وشرح البخاري 8/ 69.
[5] شرح النووي على مسلم 6/ 83.