811 # عبد الرَّحمن بن عُسَيْلَةَ _بضمِّ المهملة الأولى، وفتح الثَّانية_ المُراديُّ، أبو عبد الله الصُّنَابِحِيُّ _بضمِّ المهملة، وخفَّة النُّون، وكسر الموحَّدة، والمهملة_ بطن من اليمن [1] .
(شاميٌّ،) من كبار التَّابعين، فاضل، ثقة، أدرك زمن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مسلمًا، وخرج من اليمن مهاجرًا إليه، فمات وهو بالجحفة، وقدم المدينة بعد وفاته بخمسة أيَّام.
قال الكلاباذيُّ [2] سمع بلال بن رباح [3] ، وعبادة بن الصَّامت، روى عنه أبو الخير، نقل عنه البخاريُّ، في الدِّيات [خ¦6873] ، وآخر المغازي [خ¦4470] .
قال أبو الخير سألت الصُّنابحيَّ هاجرت؟ قال خرجت من اليمن، فقدمنا الجحفة ضحىً، فمرَّ بنا راكب [4] ، فقلنا (له) ما وراءك؟ قال قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ خمسة أيَّام [5] . وقيل بل توفِّي قبل وصوله بيومين. قال أبو عبد الله الصُّنابحيُّ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّ الشَّمس تطلع بين قرني شيطان، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دَنَتْ للغروب قارنها، فإذا تكامل الغروب فارقها، فلا تصلُّوا عند هذه السَّاعات» . كذا ذكره ابن الأثير [6] ، ولعلَّ الحديث مرسل؛ فإنَّه _ كما بيَّنَّا _ ما اجتمع به صلى الله عليه وسلم بلا خلاف، فكيف يسمعه؟ وعن الصُّنابحيِّ، قال دخلت على عبادة بن الصَّامت، وهو في النَّزع، فبكيت، فقال مهلًا، لم تبكي [7] ؟ فوالله لئن استشهدت لأشهدنَّ لك، ولئن استشفعت لأشفعنَّ لك، ولئن استطعت لأنفعنَّك. ثمَّ قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم فيه خير إلَّا حدَّثتكموه اليوم، وقد أحيط بنفسي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «من شهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله حرَّم الله عليه النَّار» .
توفِّي الصُّنابحيُّ في ولاية عبد الملك.
[1] في (ن) (بطن باليمن) .
[2] الهداية والإرشاد 1/ 441، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله.
[3] في (ن) تصحيفًا (رباع) .
[4] في (ن) (ركب) .
[5] في (ن) (منذ خمس) .
[6] في أسد الغابة 2/ 226، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (19063) وقال محققه حديث صحيح، وهذا إسناد مرسل قوي، وبقية رجاله ثقات.
[7] في غير (ن) (لم بكيت؟) .