-الحنَّاط، هو موسى [1] بن أبي عيسى المدنيُّ، وقيل الغنويُّ. هو وأبوه من أتباع التَّابعين، والمشهور أنَّه بحاء مهملة، ثمَّ نون مشدودة، وقيل بمعجمة، ثمَّ موحَّدة مشدودة. وقيل بمعجمة [2] ، ثمَّ تحيتيَّة مثنَّاة مشدودة. والحقُّ أنَّ الأقوال كلَّها صحيحة؛ لأنَّه كان يبيع الحنطة، ويبيع الخَبْط، وورق الشَّجر، ويخيط الثِّياب، فنسب إلى ذلك كلِّه، بأيها كان من الثَّلاثة يصيب، لكنَّه مشهور بالأوَّل، كما رجَّحه الذَّهبيُّ [3] ، وليس في النَّسب من يشاركه في ذلك إلَّا مسلم بن أبي مسلم، فإنَّه ينسب إلى الثَّلاث، لكنَّه مشهور بالخيَّاط، بالمعجمة، ثمَّ المثنَّاة التَّحتيَّة المشدودة [4] .
ذكر البخاريُّ عيسى بكنيته أبي هارون [5] ، في كتاب الجنائز، في باب هل يُخرَج الميِّت من القبر [خ¦1350] .
قال الحميديُّ وليس له ذكر في الصَّحيح إلَّا ههنا. وكذا قاله الغسَّانيُّ، وقال ابن حجر [6] كذا وقع أبو هارون، في رواية أبي ذرٍّ، وغيرها، ووقع في كثير من الرِّوايات أبو هريرة [7] ، بدل أبي هارون، وكذا هو في مستخرج أبي نعيم، وهو تصحيف.
وقيل هو الغنويُّ. واسمه [8] إبراهيم بن العلاء من شيوخ البصرة، كلاهما من أتباع التَّابعين، وقد أخرجه الحميديُّ في مسنده [9] عن سفيان، فسمَّاه موسى بن أبي عيسى [10] ، وهو المعتمد. فتأمَّل].
[1] سقطت مادة الحناط من غير (ن) وجاء في (ن) هنا (عيسى بن أبي عيسى) وقد وهم فيه المصنف للمرة الثانية، فإن عيسى متروك، وموسى هو الذي روى عنه البخاري تعليقًا، وموسى وعيسى أخوان.
[2] في (ن) (بمهلمة) وهو وهم؛ لأن المراد خياط، بالخاء المعجمة.
[3] المشتبه ص 175.
[4] في (ن) (ثم بالمهملة) بدل (المثناة التحية) وهو وهم، والتصويب من مصادر الترجمة.
[5] في (ن) (أبو هارون) والمثبت هو الوجه في اللغة.
[6] فتح الباري 3/ 215.
[7] في (ن) تصحيفًا (أبو نصر مرة) والتصويب من الفتح.
[8] في (ن) (وهو تصحيف واسم ابنه) وفيه سقط وتحريف والتصويب من الفتح.
[9] في (ن) (مستنده) وانظر مسند الحميدي 2/ 492 برقم (1167) طبعة دار الكتب العلمية.
[10] في (ن) تصحيفًا (عيسى عن يونس) وقد انقلب اسمه أيضًا في في نسخة المكتبة الشاملة من فتح الباري وجاء فيها فسماه عيسى، ولفظه حدثنا عيسى بن أبي موسى. والتصويب من مسند الحميدي فقد جاء في على الصحيح، فتنبه.