373 # رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ
ج 1 ص 2
_ بضمِّ المهملة، وخفَّة الموحَّدة _ بن العَلاَء، القيسيُّ، أبو محمَّد البصريُّ.
ثقة، فاضل، له تصانيف عديدة.
سمع عبدَ الله بن عَوْن، وعِمْرانَ بن حُدَيرٍ [1] ، وأَشْعَثَ بن عبد الملك، وسَعيدَ بن أبي عَرُوْبَة، وابنَ جُرَيْج، والأَوزاعيَّ، وابن أبي ذِئْب، ومالكَ بن أنس، وسفيانَ الثَّوْرِيَّ، وشُعبة، والحمَّادين [2] ، وسفيان بن عُيينة، وهِشامًا.
روى عنه أحمدُ بن حنبل، وأبو خَيثمة، وعليُّ بن المَدِينيِّ، وإسحاقُ بن راهَوَيه، وإسحاقُ بن منصور، وأحمدُ بن عبد الله المَنْجُوفِيُّ، وهارون بن عبد الله، وأحمد بن مَنِيْع، ومحمَّد بن بشار البُنْدار، ويعقوب الدَّوْرَقيُّ.
وكان من أهل البصرة، كثير الحديث، صنَّف في السُّنن والأحكام، وجمع التَّفسير.
قال عليُّ بنُ المَدِينيِّ نظرتُ لرَوح بن عُبَادة في أكثر من مئة ألف حديث، كتبت منها عشرة آلاف.
قال وكان ابن مَهْديٍّ يطعن [3] عليه في أحاديث لابن أبي ذئب، ومسائل [عن] الزُّهريِّ، كانت عنده، فلمَّا قدمتُ المدينة أخرجها لي مَعْنُ بن عيسى، وقال هي عند بصريٍّ لكم، يقال له رَوح بن عُبادة، سمعَها مَعَنا [4] . قال فأتيت ابنَ مَهديٍّ فأخبرته، قال فاستحِلَّه لي.
وكان عفَّان يطعن عليه، فردَّ ذلك عليه أبو خَيْثَمَةَ، فسكت عنه.
قال أبو خَيثمة أشدُّ ما رأيت منه أنَّه حدَّث مرَّةً، فرَدَّ عليه ابنُ المَدِينيِّ اسمًا، فمحاه من كتابه، وأثبت ما قال له.
قال ابن حجر [5] وهذا يدلُّ على إنصافه، قال أبو مسعود طعن فيه اثنا عشر رجلًا، ولم ينفُذْ قولُهم فيه.
قال ابن حجر احتجَّ به الأئمَّة كلُّهم، وأدركه البخاريُّ بالسِّنِّ، ولم يلقَه، وكان أحد الأئمَّة، وثَّقه عليُّ بن المَدِينيِّ، وابن مَعين، (وابن شَيبة) .
قيل لابن مَعِين زعموا أنَّ يحيى القطَّان كان يتكلَّم فيه. قال باطل ما تَكَلَّم فيه.
قال ابن المَدِينيِّ من المحدِّثين قومٌ لم يزالوا في الحديث، نَشَؤوا فطَلَبوا، ثمَّ صنَّفوا، فحدَّثوا، منهم رَوْح.
قال الكَلَاباذيُّ [6] نقل عنه في الصَّحيح عبدُ الله المُسْنَديُّ، وإسحاق بن منصور، ومَطَر بن الفضل، ويعقوب الدَّوْرَقيُّ [7] .
قلت روى البخاريُّ _ في كتاب الرِّقائق، في باب قوله تعالى {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ} _ حديثًا، عن إسحاق، عن رَوْح بن عُبادة [خ¦6472] .
قال الغَسَّانيُّ [8] لم أجِد إسحاقَ منسوبًا عند شيوخنا، لكنْ حدَّث البخاريُّ [في الجامع] كثيرًا عن إسحاق بن إبراهيم، عن رَوْح.
قلت فهذا إشارة إلى أنَّ إسحاق بن إبراهيم أيضًا حدَّث عنه، وهو كذلك، (لكن) لم يَذكُر جدَّ إسحاقَ؛ ليتميَّز عن غيره، فتأمَّل.
روى عنه البخاريُّ بالواسطة، في باب اتِّباع الجنائز من الإيمان، من كتاب الإيمان [خ¦47] .
مات
ج 1 ص 2
سنة خمس ومئتين، في جُمادَى الأُولى، وقيل سنة سبع. [9]
[1] في الأصول كلها تصحيفًا (عمران بن خالد) والتصويب من مصادر الترجمة.
[2] في غير (ن) بدلها (حماد بن سملة) .
[3] في (ن) تصحيفًا (يعطف) .
[4] في الأصول كلها تصحيفًا (منا) والتصويب من مقدمة الفتح.
[5] مقدمة الفتح ص 402.
[6] الهداية والإرشاد 1/ 250، وليس فيه ذكرٌ للدَّورقيِّ.
[7] في (ن) تصحيفًا (الدروقي) .
[8] تقييد المهمل 3/ 974، وانظر شرح البخاريِّ للكِرمانيِّ 23/ 2.
[9] فات المؤلِّفَ رحمه الله أن يذكر هنا
-رَوحَ بنَ عَبد المؤمن الهُذليَّ مولاهم، أبا الحَسن البصريَّ المُقرئَ.
من كِبار القرَّاء، وكان صَدوقًا.
روى عن يَزيد بن زُرَيع.
روى عنه البخاريُّ، بلا واسطة، في كتاب بَدء الخَلق، برقم (3251) ، انظر الهداية والإرشاد 1/ 250، وتهذيب الكمال 9/ 246.