1481 # يَزيدُ بنُ سِنَان _بكسر المهملة، وخفَّة النُّون الأولى _ المعروف [1] بيزيد بن أبي يزيد، أبو الأزهر، الضُّبَعِيُّ، (البصريُّ،) القَسَّاميُّ، يقال له يزيد الرِّشْك، بكسر الرَّاء، وسكون المعجمة، آخره كاف، والرِّشْكُ لفظ عجميٌّ معناه القَسَّام، وكان غيورًا، ويسمَّى بالفارسيَّة أرشك، فعرِّب، فقيل له الرِّشْكُ. ويقال القسَّام، كان يقسم الدُّور. قاله ابن السَّمعانيِّ [2] . قال وقسَّم مكَّة قبل أيَّام الموسم، فبلغ ذلك كذا، ومسح أيَّام الموسم، فإذا قد زاد كذا وكذا. قلت وهذا يصحِّح [3] ما ذكر الفقهاء أنَّ منى والأبطح يتَّسعان بالحجيج كما يتَّسع البطن بالحمل، وهذا أصدق دليل على ذلك.
قال الكرمانيُّ [4] قال الغسَّانيُّ الرِّشك بالفارسيَّة الغيور، وقيل كبير اللِّحية. يقال بلغ طول لحيته إلى أن دخلت فيها العقرب، ومكثت ثلاثة أيَّام، ولا يدري بها. ثمَّ قال الكرمانيُّ أقول الرِّشك بالفارسيَّة القمل الصغير، يلتصق بأصول الشَّعر، فعلى هذا، الإضافة إليه أولى من الصِّفة. ذكره في أوَّل كتاب القدر. قلت الرِّشك هو بيض القمل، تسمِّيه العرب الصَّاب.
قال في القاموس [5] كان يزيد هذا أَحْسَبَ أهل زمانه.
[قال الدَّميريُّ في حياة الحيوان، في مادَّة الرِّشك [6] العجيب كيف لم يحسَّ بالعقرب؟! وكيف لم تسقط عند الوضوء؟! فلعلَّه لا يخلِّلها؛ لكبرها، أو كانت العقرب صغيرة، وأمَّا كونها مقدَّرة بثلاثة أيَّام فكيف يصحُّ هذا التَّقدير؟! لأنَّه لوعلم بها لأخرجها، فمن أين يعلم هذه المدَّة؟! لكن يحتمل أن يكون مكان كثير العقرب، وكونه في ذلك المكان من ثلاثة أيَّام، وقال ابن معين سرَّح لحيته، فخرج منها عقرب].
قال ابن السَّمعانيِّ [7] سئل الإمام أحمد عنه، فقال صالح الحديث، يُروى عنه. قال يحيى بن معين هو صالح. وقال مرَّة أخرى ليس به بأس. قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول يزيد الرِّشك ثقة. [ووثَّقه أبو زرعة أيضًا. وقال غيره يزيد الرِّشك ثقة،] عابد، ووهم من ليَّنه، أدرك زمن الصَّحابة، ولم يصحَّ أنَّه اجتمع بأحد منهم.
قال الكلاباذيُّ [8] حدَّث يزيدُ عن مُطَرِّف بن عبد الله، روى عنه شعبة، وعبد الوارث.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في القدر [خ¦6596] ، والاعتصام [9] .
مات سنة ثلاثين ومئة، عن ثمانين سنة.
[1] في غير (ن) (معروف) .
[2] الأنساب 3/ 67.
[3] في (ن) (تصحيح) .
[4] شرح البخاري 23/ 74.
[5] فصل (الراء) رشك، والرشك الكبير اللحية، والذي يعدُّ على الرماة في السبق.
[6] 1/ 512، نقلًا عن ابن دحية في كتاب العلم المنشور.
[7] الأنساب 3/ 67، وفيه ومسح مكة.
[8] الهداية والإرشاد 2/ 808، وسقطت منه ترجمة يزيد ودخلت ترجمة يزيد بن صهيب في ترجمة يزيد بن عبد الله بن قسيط فليتنبه.
[9] بل في كتاب التوحيد برقم (7551) .