فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 2285

وقد مضى في ترجمة الفِرَبْرِيِّ عَددُهُم [1] ، فراجعها، وهم خمس طبقات

-الطَّبقة الأولى، وهي العُليا تابع التَّابعيِّ، وهو مَنْ حدَّثه عن التَّابعين، فيكون ثلاثيًّا، وتنحصر الثُّلاثيَّات في صحيح البخاريِّ في اثنين وعشرين حديثًا، الغالب عن مَكِّيِّ بن إبراهيم، وهؤلاء مثلُ مَكِّيِّ بنِ إبراهيم، حدَّثه عن يزيدَ بنِ أبي عُبَيْد، وستقف على مناقبهم عند تراجمهم، إن شاء الله تعالى، ومثلُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله الأنصاريِّ، حَدَّثه عن حُمَيْد الطَّويل، ومثلُ أبي عاصم النَّبيل، حدَّثه عن يزيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ أيضًا، ومثلُ أبي نُعيم، حدَّثه عن الأَعْمَشِ، ومثلُ خَلَّادِ [2] بن يحيى، حدَّثه عن عيسى بنِ طَهْمَانَ، ومثلُ عليِّ بنِ عَيَّاش [3] ، وعِصَامِ بنِ خالد، حدَّثاه عن حَرِيْزِ [4] بنِ عُثْمَانَ، ومشايخُ هؤلاءِ كلُّهم تابعيُّون.

-الطَّبقة الثَّانية مَنْ كان في عصر هؤلاء، لكن لم يسمع من ثقات التَّابعين، كآدم بن أبي إياس، وأبي مُسْهِر عبدِ الأعلى بن مُسْهِرٍ، وسعيدِ بنِ أبي مَرْيَمَ، وأيُّوبَ بنِ سليمانَ، وأمثالِهم.

-الطَّبقة الثَّالثة، هي الوسطى مَن لم يلقَ التَّابعين، ولكن أخذ من أكابر أتباعِ الأتباعِ، كسُلَيمانَ بنِ حربٍ، وقتيبةَ بنِ سعيدٍ، ونُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، وعليِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، ويَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وأحمدَ بنِ حَنْبَلٍ، وإِسْحاقَ بن راهَوَيه، وابْنَيْ أبي شَيْبَةَ أبي بكرٍ، وعثمان، وأمثالِ هؤلاء، وهذه الطَّبقة قد شاركه مُسْلِمٌ دون [5] الأُولَيَين في الأخذ عنهم، وهي [6] من الوجوه المرجِّحة لتقديم هذا الصَّحيحِ على صحيحِ مسلم.

ج 1 ص 2

-الطَّبقة الرَّابعة رفقاؤه في الطَّلَب، ومَن سمع قبلَه قليلًا، كمحمَّد بن يحيى الذُّهْلِيِّ، وأبي حاتِم الرَّازيِّ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الرحيم، المعروف بصاعقة، وعبدِ بنِ حُمَيْدٍ، وأحمدَ بنِ النَّضْرِ، وأمثالِ هؤلاء، وإنَّما ينقل عن هؤلاء ما فاته عن مشايخه، ولم يجده عند غيره؛ لأنَّ عُلُوَّ الإسنادِ مطلوبٌ مرغوبٌ جدًّا.

-الطَّبقة الخامسة قوم في عداد طلبته في السِّنِّ والإسناد، سمع منهم للفائدة، كعبد الله بن حَمَّاد (الآمُليِّ) ، وعبدِ الله بنِ أبي العاص الخُوارَزْمِيِّ، وحُسين بن محمَّد القَبَّانِيِّ، وغيرِهم، وروايته عنهم يسيرة، وامتثل _ رضي الله عنه _ كلامَ شيخه عُثمانَ بنِ أبي شَيْبَةَ، عن وَكِيْعِ بنِ الجَرَّاحِ لا يكون الرَّجل عالمًا حتَّى يُحَدِّثَ عَمَّنْ فوقَه، وعَمَّنْ دونَه، وعَمَّنْ هو مثلُه.

وقال البخاريُّ رحمه الله لا يكون المحدِّثُ كاملًا حتَّى يكتب عَمَّنْ هو فوقَه، ومثلُه، ودونَه.

فرحمه الله، وذلك لأنَّ الحقَّ حَقِيْقٌ أن يُتَّبَعَ، والحكمةُ ضالَّةُ الحكيمِ يلتقطُها أين وجَدَها، وقال بعضهم انظُرْ إلى ما قال، ولا تنظر إلى مَن قال.

[1] في غير (ن) و (ف) عدُّهم.

[2] في (ن) (ومثل البخاري خلاد) .

[3] تصحف في النسخ كلها إلى (عباس) والمثبت من المصادر.

[4] في (ن) تصحيفًا (جرير) .

[5] في (ه) (في دون) .

[6] في (ه) (وهذا) وفي (س) (وهو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت