669 # عبدُ الله بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرو، أبو قِلاَبَةَ [1] ، الجَرْمِيُّ، الأَزْدِيُّ، البصريُّ، والجَرْمِيُّ، بفتح الجيم، وسكون الرَّاء، وهو ابن أخي أبي المهلَّب عبد الرَّحمن.
تابعيٌّ جليلٌ، ثقة، فقيه، قيل كثير الإرسال فاضل. قال العجليُّ فيه نَصْبٌ يسير [2] .
قال السَّمعانيُّ في الأنساب [3] كان الجَرْمِيُّ أبو قلابة من سادات أهل البصرة فقهًا وعبادة وورعًا وزهدًا، حمل على قضاء البصرة، فأبى أن يليها، وعلم أنَّهم سيكرهونه عليه، فهرب [4] من البصرة إلى أن دخل الشَّام، وجعل يأوي (إلى) الرِّباطات والثُّغور، ويتعاهد المراقب في جملة الرَّصَد والجواسيس مع بنيٍّ له، إلى أن اعتلَّ بِبُطَيْحَةَ في رمال الرَّمْلَةِ، فذهبت يداه ورجلاه وبصره، فما كان يزيد على قوله اللهم أوزعني أن أحمدك حمدًا أكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت بها عليَّ، وفضَّلتني على كثير ممَّن خلقته تفضيلًا.
قال ومات بعَرِيْشِ مصر في تلك البُطيحة، وفي كيفيَّة موته قصَّة طويلة، قال كمال الدِّين الدَّميريُّ في آداب القضاء لمَّا مات عبد الرَّحمن بن أُذينةَ، قاضي البصرة [5] ، طُلب أبو قلابة للقضاء [6] ، فهرب إلى الشَّام، فوافق ذلك عزل قاضيها، فذكر للقضاء، فهرب إلى اليمامة، فسئل عن ذلك، قال ما وجدت القاضي العالم إلاَّ مثل رجل وقع في بحر، فما عسى أن يسبح حتَّى يغرق.
قال الكرمانيُّ [7] أبو قِلاَبَةَ، بكسر القاف، وخفَّة اللَّام، وبالموحَّدة. [قال] قال أيُّوب أبو قِلابة، والله من الفقهاء، ذوي الألباب.
قال الكلاباذيُّ [8] سمع أنسَ بنَ مالك، ومالكَ بن الحُويرث، وعمرو بن سَلَمة، وثابت بن الضَّحاك. روى عنه أيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وخالدٌ الحَذَّاءُ، ويحيى بن أبي كَثير. نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب حلاوة الإيمان، من كتاب الإيمان [خ¦16] ، وغير ذلك.
توفِّي في الشَّام، سنة أربع أو خمس ومئة، في ولاية يزيد بن عبد الملك.
[1] في (ن) تصحيفًا (بن أبي قلابة) وفي غير (ن) (عروة) بدل (عمرو) وهو تصحيف أيضًا.
[2] في غير (ن) (قليل) .
[4] في (ن) (فهزم) .
[5] في (ن) (بصرة) .
[6] في (ن) تصحيفًا (القضاء) .
[7] شرح البخاري 1/ 100.
[8] الهداية والإرشاد 1/ 576.