فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 2285

573 # الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ _بفتح الميم، وسكون المعجمة، وفتح اللَّام_ بن مُسْلِم، أبو عاصم النَّبِيْلُ _بفتح النُّون، وكسر الموحَّدة، ولام بعد تحتيَّة [1] مثنَّاة_ الشَّيبانيُّ مولاهم، البصريُّ.

ثقة، ثبت.

سمع ابن جُريج، وجرير بن حازم، والأوزاعيَّ، ومالكًا، [وشعبة،] والثَّوريَّ، وزكريَّا بن إسحاق.

روى عنه البخاريُّ بلا واسطة في مواضع، أوَّلها في باب القراءة والعرض، من كتاب العلم [خ¦62] ، وبالواسطة عن عبد الله بن محمَّد المُسْنَدِيِّ، وعليِّ بن المدينيِّ، وإسحاق غير منسوب، وعمرو بن عليٍّ، ويعقوب الدَّورقيِّ، ومحمَّد بن المثنَّى، ومحمَّد بن مَعمر، وابن عَون [2] عنه، في الجمعة [خ¦923] ، والحجِّ [خ¦1518] ، وغزوة الفتح [خ¦4313] ، والسِّير [خ¦2984] ، والتَّوحيد [خ¦7371] ، والبيوع [خ¦2178] ، والوصايا [خ¦2773] ، وغير ذلك.

كان إمامًا جليلًا، ورعًا نبيلًا، قال البخاريُّ سمعت أبا عاصم يقول مذ عقلت أنَّ الغيبة حرام ما اغتبت أحدًا قطُّ. ولقِّب بالنَّبيل _ كما قال الكرمانيُّ [3] _ لأنَّه قَدِمَ الفيلُ البصرة، فذهب النَّاس ينظرون إليه، فقال له (ابن) جريج مالك لا تنظر؟ قال لا آخذ [4] منك عوضًا. فقال له أنت نبيل. أو لأنَّه كان يلازم زُفَرَ، وكان حسن الحال في كسوته، وكان أبو عاصم آخر رثَّ الحال [ملازمًا له] ، فجاء النَّبيل يومًا إلى بابه، فقال خادم لزفر أبو عاصم بالباب. فقال أيُّهما؟ فقال [ذاك] النَّبيل. فلقِّب به واشتهر، أو لأنَّ شعبة حلف أنَّه [5] لا يحدِّث شهرًا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، ودخل مجلسه، وقال غلامي العطَّار حرٌّ عن يمينك، فحدِّث النَّاس. فأعجبه ذلك، وقال أنت نبيل. فاشتهر بذلك، وقيل لقَّبه المهديُّ بذلك.

قال ابن السَّمعانيِّ [6] ، نقلًا عن الأمير إسماعيل بن أسد، قال سمعت أبي يقول كنَّا عند أبي [7] عاصم (النَّبيل، فقيل له لم سمِّيت نبيلًا؟ قال كنَّا رجلين عند ابن [8] جُريج مكتنين بأبي عاصم،) وكنت أتجمَّل في الثِّياب، فقال لي يومًا أنت أبو عاصم النَّبيل. فسمِّيت بذلك، وأخبركم عن نفسي بشيء ظريف، تزوَّجت امرأة، وبنيت بها، فلمَّا دخلت عليها_ وكان أنفي كبيرًا _ أردت أن أقبلها، فمنعني أنفي عن التَّقبيل، فشددت أنفي على وجهها لأصل إلى غرضي، فقالت نحِّ ركبتك

ج 1 ص 2

عن وجهي. فقلت ليست بركبة، إنَّما هو أنفي. فسمِّي نبيلاَ لكبر أنفه.

قال الكلاباذيُّ [9] _ نقلًا عن عمرو بن عليٍّ _ أنَّه قال سمعت أبا عاصم يقول ولدتْ أمي سنة عشر ومئة، وولدتُ سنة ثنتين وعشرين ومئة. قلت وهذا غريب جدًّا، فإنَّ بينه وبين والدته اثنتي [10] عشرة سنة، [وهو شبيه بعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، فإنَّ بينه وبين والده اثنتي عشرة [11] سنة]_ كما سيجيء، إن شاء الله تعالى _ أو إحدى عشرة سنة. وقد قال الكرمانيُّ [12] وغيره في [13] ترجمة عبد الله قال العلماء لا نعرف أحدًا بينه وبين والده هذا القدر. فكأنَّهم ما وقفوا على هذه الرِّواية من أبي [14] عاصم، أو لأنَّ هذه بين الولد والوالدة، وتلك بينه وبين الوالد، فتأمَّل [15] ، فإنَّه غريب على التَّقديرين، فسبحان القادر على كلِّ شيء! يرزق الولد لمن يشاء صغيرًا، ويجعل من يشاء عقيمًا [16] ، فسبحانه سبحانه!

مات سنة اثنتي عشرة ومئتين، وهو ابن أربعة أشهر وتسعين سنة، بالبصرة، في ذي الحجَّة [17] .

[1] في غير (ن) (التحتية) .

[2] ابن عون في أشياخه لا في عداد من سمع منه، وانظر تهذيب الكمال 13/ 282، وحديث البخاري برقم (2773) .

[3] شرح البخاري 2/ 15.

[4] في (ن) تصحيفًا (لآخذ) وفي شرح البخاري (لا أجد) ولعله أصوب.

[5] في غير (ن) (أن) .

[6] الأنساب 5/ 455.

[7] في (ن) تصحيفًا (ابن) .

[8] في (ه) تصحيفًا (أبي) والمثبت من (س) .

[9] الهداية والإرشاد 1/ 370، وكذا أخباره في تاريخ دمشق 24/ 356.

[10] في الأصل (اثني عشر سنة) و (إحدى عشر سنة) والمثبت هو الوجه، وجاء في هامش (ه) حاشية بدون إحالة، ونصها قال ابن قتيبة في معارفه كان بين عبد الله بن عمرو بن العاص وبين والده عمرو اثني عشر سنة (كذا، وفي المعارف على الصواب) وكان هو وأبوه يوم صفين مع معاوية، وكان عبد الله ذلك اليوم متقلدًا بسيفين، كاتبه عبد الله الصديقي.

[11] في (ن) (اثني عشر) .

[12] شرح البخاري 1/ 88.

[13] في (ن) (من) .

[14] في (ن) تصحيفًا (ابن) .

[15] في غير (ن) (فليتأمل) .

[16] في غير (ن) (عقيرًا) .

[17] جاء في (ن) هنا زيادة ترجمة (ضِمَام بن إسماعيل، ذكره البخاري في الأدب، قال البيهقي عن نعيم بن حمَّاد، إنَّ ضمام بن إسماعيل جاء إلى المسجد فوجد الجماعة قد فاتته، فألزم نفسه أنَّه لا يخرج من المسجد حتَّى يلقى الله تعالى، فجعل المسجد بيته حتَّى مات) . وليس ضمام هذا من رجال الصحيح، ولا مذكور فيه، وإنما روى البخاري عنه في الأدب المفرد، بواسطة عمرو بن خالد عنه عن موسى بن وردان. ص 208، وقال فيه أحمد صالح الحديث. وعن ابن معين لا بأس به. تهذيب الكمال 13/ 311.

وفات المؤلف هنا ترجمة

-ضِمَام بن ثَعْلبة، السَّعديُّ، من بني سعد بن بكر، وقع ذكره في حديث أنس في الصحيحين [خ¦63، م 12] . قال البغوي كان يسكن الكوفة. الإصابة 3/ 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت