1412 # واثِلَةُ بنُ الأَسْقَع _بمثلَّثة مكسورة في الولد، والمهملة ساكنة [1] ، والقاف مفتوحة، آخره مهملة في الوالد _ بن كعب، اللَّيثيُّ، الصَّحابيُّ المشهور. نزل الشَّام، وعاش إلى سنة خمس وثمانين، وله مئة وخمس [سنين] ، يكنَّى أبا الأَسْقع [2] ، ويقال أبو محمَّد، وأبو قِرْصافةَ، بكسر القاف، وسكون الرَّاء، ثمَّ مهملة، بعد الألف فاء.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستَّة وخمسين حديثًا.
روى عنه عبد الواحد بن عبد الله النَّصريُّ.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في ذكر بني إسرائيل [خ¦3509] .
قال ابن الأثير [3] هو واثلة بن الأسقع بن عبد العزَّى بن عبد ياليل الكِنَانيُّ، وقيل واثلة بن عبد الله بن الأسقع. وكنيته أبو شدَّاد، وأبو الأسقع، وأبو قرصافة، أسلم والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتجهَّز إلى تبوك، وقيل إنَّه خدم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصُّفَّة، وقال الواقديُّ كان ينزل ناحية المدينة حتَّى أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فصلَّى معه الصُّبح، وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى الصُّبح انصرف، فتصفَّح وجوه أصحابه ينظر إليهم، فلمَّا دنا من واثلة أنكره، فقال «من أنت» ؟ فأخبره، فقال «ما جاء بك» ؟ فقال أبايع. (فقال) [رسول الله] صلى الله عليه وسلم «على ما أحببت وكرهت؟» قال نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فيما أطقت؟» قال واثلة نعم. وكان صلى الله عليه وسلم يتجهَّز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي من يحملني، وله سهمي؟ فدعاه كعب بن عُجْرَةَ؛ وقال أنا أحملك عُقْبةً باللَّيل، ويدُك أسوةُ يدي، ولي سهمك. فقال واثلة نعم. قال واثلة فجزاه الله خيرًا، كان يحملني عُقْبَةً، ويزيدني، وآكل معه، ويرفع لي؛ حتَّى إذا بعث رسول الله خالد بن الوليد إلى أكيدر الكنديِّ، بدومة الجندل خرج كعب وواثلة معه، فغنموا، فأصاب واثلة ستَّ قلائص، فأتى بها كعب بن عُجْرة، قال اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسَّم، ويقول بارك الله لك، ما حملتك وأنا أريد منك شيئًا.
سكن واثلة البصرة، وله بها دار، ثمَّ سكن الشَّام بقرية البَلاَط، على ثلاثة فراسخ من دمشق، وشهد فتح دمشق، والمغازي بدمشق وحمص، ثمَّ تحوَّل إلى فلسطين، فنزل بيت المقدس [4] .
قال ابن الأثير عاش مئة وخمس سنين [5] . نقله عن سعيد بن خالد، وقال أبو مُسْهِر عاش ثمانيًا [6] وتسعين سنة. قلت وهذا مخالف لما مضى، مات سنة ثلاث، أو خمس وثمانين، بدمشق، أو ببيت [7] المقدس، وكان قد عمي، وكان يصبغ لحيته بالصُّفرة.
[1] في (ن) تصحيفًا (سالبة) .
[2] في الأصول كلها (أبو) والمثبت موافق للعربية.
[3] أسد الغابة 3/ 99، والخبر فيه.
[4] في (ن) (البيت المقدس) .
[5] في الأصول كلها (وخمسين سنة) وهو تصحيف والتصويب من أسد الغابة.
[6] في الأصول كلها (ثمان) بدل (ثمانيًا) ، وهو جائز على لغة من يقول رأيت قاضٍ، إلا أني أثبت اللغة الراجحة العالية.
[7] في غير (ن) (أو بيت) .