913 # عَفَّانُ بنُ مُسْلِم، أبو عثمان الصَّفَّارُ، البصريُّ. سكن بغداد. يقال إنَّه مولى عَزْرَةَ [1] بن ثابت الأنصاريِّ.
سمع داود بن أبي الفرات، وهَمَّامًا، ووهيبًا، وحمَّاد بن زيد، وصخر بن جويرية.
روى عنه البخاريُّ بلا واسطة، في الجنائز [خ¦1368] ، وبواسطة عبيد الله بن سعيد، ومحمَّد بن عبد الرَّحيم، وإسحاق غير منسوب، في التَّوحيد [خ¦7409] ، والجهاد [خ¦2785] ، والزَّكاة [خ¦1397] ، والمظالم [خ¦2464] ، والمغازي [خ¦4438] ، وتفسير اقتربت [خ¦4875] ، والتَّعبير [خ¦7028] ، والاعتصام [خ¦7290] .
وهو ثقة ثبت، قال عليُّ بن المدينيِّ كان إذا شكَّ في حرف من الحديث تركه، وربَّما وهم. قال ابن حجر [2] هو من كبار الثِّقات الأثبات، (لقيه البخاريُّ، ونقل عنه يسيرًا،) اتَّفقوا على توثيقه؛ حتَّى قال يحيى القطَّان إذا وافقني عفَّان لا أبالي من خالفني. وقال أبو حاتم ثقة متقن. وسئل أحمد بن حنبل، من تابع عفَّان على كذا؟ فقال عفَّان (لا) يحتاج إلى متابع. قال ابن عديٍّ يقول سليمان بن حرب ما كان عفَّان يضبط عن شعبة. وقد قال أبو عمر الخُوصيُّ رأيت شعبة أقام عفَّان مرارًا من كثرة ما يكرِّر. قال ابن حجر فهذا يدلُّ على تثبُّته في تحمُّله، وكان قول سليمان إنَّه لا يضبط عن شعبة، بالنِّسبة إلى أقرانه الذين يحفظون بسرعة، وقد قال ابن معين ابن مهديٍّ وإن كان أحفظ من عفَّان، فما هو إلَّا من رجال عفَّان في الكتاب. وقال ابن المدينيِّ ما أقول في رجل كان يشكُّ في حرف، فيضرب على خمسة أسطر؟ وقيل لابن معين إذا اختلف عفَّان وأبو الوليد في حديث، فالقول قول من؟ قال القول قول عفَّان. قال والقول في إتقانه كثير جدًّا، (قالوا) احتجَّ به الجماعة. قال الكرمانيُّ [3] سئل عن القرآن أيَّام المحنة، فأبى أن يقول القرآن مخلوق. وكان من حكَّام الجرح والتَّعديل، جعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن [4] جرح [رجل] ، ولا يقول عدل أو غير عدل، قالوا قف عنه، ولا تقل شيئًا. فقال لا أبطل حقًّا من الحقوق. ولم يأخذها [5] .
وأوَّل ما ذكره البخاريُّ تعليقًا، في باب دفع السِّواك إلى الأكبر [خ¦246] .
قال يحيى بن معين أنكرناه في صفر، سنة تسع عشرة ومئتين، ومات بعدها بيسير. قال الكلاباذيُّ [6] توفِّي يوم الخميس، لعشر بقين من ربيع الآخر، سنة عشرين ومئتين.
[1] في غير (ن) (عذرة) وهو تصحيف، والمثبت موافق لثقات ابن حبان 8/ 522، وفيه مولى زيد بن ثابت.
[2] مقدمة الفتح ص 425.
[3] شرح البخاري 3/ 105.
[4] في (ن) (غير) .
[5] تهذيب الكمال 20/ 164، وقوله (رجل) بين حاصرتين منه.
[6] الهداية والإرشاد 2/ 600.