574 # طَارِقُ بنُ شِهَابٍ بنِ عبدِ شَمْسٍ، أبو عبد الله الأَحْمَسِيُّ [1] _ بفتح الهمزة، وسكون المهملة، وفتح الميم، آخرها مهملة _ البَجَلِيُّ، الكوفيُّ، الصَّحابيُّ.
رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، لكنَّه لم يسمع منه، (وغزا في خلافة الشَّيخين ثلاثًا وثلاثين، من بين غزوة إلى سريَّة) .
وروى عنه قَيْسُ بن مُسْلِمٍ، قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال «في الكفَّارات والدَّرجات؛ فأمَّا الدَّرجات، فإطعام الطَّعام، وإفشاء السَّلام، والصَّلاة باللَّيل، والنَّاس نيام؛ وأمَّا الكفَّارات، فإسباغ الوضوء في السَّبَراتِ _أي شدَّة البرد_ ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصَّلاة بعد الصَّلاة» . قاله ابن الأثير [2] .
قلت وهذا يمكن السَّماع، ويمكن الواسطة، فيكون من مراسيل الصَّحابة، وهو حجَّة، وإنَّما الخلاف في مراسيل التَّابعيِّ، فقبلها أبو حنيفة، وردَّها الشَّافعيُّ، ما خلا مراسيل سعيد بن المسيَّب، فإنَّه [3] تتبَّعها فرآها مسانيد.
قال أبو نصر [4] سمع طارقٌ أبا بكر، وعمر، وابن مسعود، وأبا موسى الأشعريَّ. روى عنه قيس بن مسلم، ومُخَارِقُ بن عبد الله. روى عنه البخاريُّ بالواسطة، في باب زيادة الإيمان ونقصانه، من كتاب الإيمان [خ¦45] ، وغير ذلك.
توفِّي سنة ثلاث، أو أربع وثمانين.
[1] في (ن) (الأحمس) .
[2] أسد الغابة 3/ 68.
[3] في (ن) (فإنها) .
[4] الهداية والإرشاد 1/ 375.