393 # زُهير بن معاوية، أبو خَيْثَمَةَ، الجُعْفِيُّ، الكوفيُّ، نزيل الجزيرة.
ثقة، ثبت، قال ابن عُيينة عليكم بزُهير؛ فما بالكوفة مثله.
وقال أحمد زُهير [بن معاوية] (من) معادن العِلم، وهو ثبت، بَخٍ بَخٍ، لكنْ في حديثه عن أبي إسحاق السَّبِيْعِيِّ _ بفتح المهملة _ لِينٌ؛ لأنَّه سمع منه بأخَرَة. بعد اختلاطِ أبي إسحاق.
قال ابن السَّمعانيِّ [1] كان حافظًا متقنًا، وكان أهل العراق يقولون في أيَّام الثَّوريِّ إذا مات الثَّوريُّ، بقي زهيرٌ خَلَفًا. وكانوا يقدِّمونه في الإتقان على أقرانه.
قال معاذ بن معاذ واللهِ ما كان سفيان بأَثبتَ [2] من زهير، فإذا سمعتُ الحديثَ من زهير فلا أبالي أن لا أسمعه من سفيان.
وحدَّث شُعيبُ بنُ حَرْب بحديث عن زهير وشعبة، فقيل له تقدِّمُ زهيرًا على شعبة؟! فقال كان زهير أحفظ من عشرين مثل شُعبة.
قال أبو نصر [3] سمع زهيرٌ أبا إسحاق السَّبِيعيَّ، وسُليمانَ التَّيْمِيَّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وحُميدًا، وهشامَ بنَ عُروة، [ومنصورًا،] والأسْود بن قَيْس، ويحيى بن سَعيد الأنصاريَّ، وأبا الجُوَيْرية.
روى عنه يحيى بن آدم، وأبو نُعيم، وأبو غَسَّان مالك بن إسماعيل النَّهْدِيُّ، وأحمد بن يونس، وعَمرو [4] بن خالد.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب لا يُستنجَى برَوثٍ، من كتاب الوضوء [خ¦156] .
قال أبو داود إنَّ النُّفَيْلِيَّ قال إنَّ زهيرًا أُفْلِج قبل أن يموت بنحو سنة ونصف. قال ولم أسمع منه شيئًا بعد ما أُفلج.
توفِّي سنة اثنتين _ [أو ثلاث،] أو أربع _ وسبعين ومئة.
ومولدُه سنة مئة. [5]
[1] الأنساب 2/ 68.
[2] في (ن) (ما أثبته ما كان سفيان أثبت) وفي (ه) (والله ما كان سفيان له ثبت) والمثبت من (س) .
[3] الهداية والإرشاد 1/ 272.
[4] في الأصول كلها (عمر) والمثبت من مصادر الترجمة.
[5] فات المؤلِّف رحمه الله أن يذكر هنا
-زُهَير بن عَبدِ الله بن جُدعانَ القُرشيَّ، أبا مُلَيكةَ التَّيميَّ، الصَّحابيَّ، جدَّ عَبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيكة.
روى عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه. روى عنه حفيده عبد الله.
روى له البخاري في كتاب الإِجارة، برقم (2266) .
انظر تهذيب الكمال 9/ 407، وفتح الباري 4/ 444.