-الأعلم، زياد بن حسَّان _ بفتح المهملة، وشدَّة السِّين غير المعجمة _ الباهليُّ.
فائدة
الأعلم صفة مشبَّهة، من علم، مفتوح اللَّام ومكسورها، من العُلْمة، بضمِّ العين، والعَلَم، بفتحتين، وهو الذي شُقَّتْ شفته العليا، مقابل الأَفْلَح، وهو الذي شُقَّتْ شفتُه السُّفلى، وما أحسن قول جار الله [العلَّامة] الزَّمخشريِّ، محمود بن عمر، من البحر الطَّويل، يشكو الدَّهر المدبر، يقدِّم الجهلة ويؤخِّر العلماء
~وأخَّرَني دهري، وقدَّمَ معشرًا لأنَّهمُ لا يعلمون وأعْلَمُ
~ومُذْ قدَّم الجهالَ أيقنتُ أنَّني أنا الميمُ والأيَّامُ أَفْلَحُ أَعْلَمُ
قلت فرحمه الله، ما ألطف كلامه، وأعذب نظامه! فإنَّ المشقوق الشَّفتين لا يتأتَّى منه التَّكلُّم بحرف الميم الشَّفويَّة، ولا يخفى ما فيه من المجاز العقليِّ، والاستعارة المكنيَّة، والتَّخييليَّة، والجناس اللَّفظيِّ المستوفي؛ لأنَّ أعلم وأعلم أحدهما فعل، والآخر اسم، فهو من قبيل قول الشاعر _ من البحر الكامل _
~ما مات من كرم الزَّمان فإنَّه يحيى لدى يحيى بن عبد الله