فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2285

332 # خالدُ بنُ الوَليد بن المُغِيرة، أبو الوليد، وأبو سُليمان، المَخْزوميُّ، القرشيُّ، الصَّحابيُّ.

وأمُّه لُبابة الصُّغرى، وغلط من قال الكُبرى، بنت الحارث الهلاليَّةُ، أختُ مَيْمونةَ بنت الحارث أمِّ المؤمنين، وأختُ لُبابة [1] الكُبرى زوجِ

ج 1 ص 2

العبَّاس بن عبد المطَّلب.

ابنُ خالة أولاد العبَّاس عبد الله [2] وغيره من وَلَدِ لُبابة.

وكان أحد أشراف قريش في الجاهليَّة، وكان إليه القُبَّةُ والأَعِنَّةُ في الجاهليَّة، أمَّا القبَّة، فكانوا يضربونها، ويجمعون فيها ما يجهِّزون به الجيش، وأمَّا الأعنَّة؛ فإنَّه كان المُقدَّم على خيول قريش في الحرب.

فلمَّا أراد الإسلامَ، قدم هو وعَمْرو بن العاص، وعثمانُ بن طَلْحة العَبْدَرِيُّ_ كما قاله ابن الأثير [3] _ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهم قال لأصحابه «رَمَتْكُم [4] مكَّةُ بأفلاذِ كَبِدِها» .

وقد اختُلف في وقت إسلامه وهجرته، والأصحُّ أنَّه هاجر بعد الحُديبية، وقبل خيبر، وكانت [5] الحُديبية في ذي القَعدة سنة ستٍّ، وفتح خيبر (في) المحرَّم سنة سبع، وقيل بل أسلم سنة خمس، بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قُريظة. وليس بشيء؛ لأنَّه سُئل خالد متى أسلمتَ؟ قال ما بين الحديبية وخيبر. ولهذا غلط من قال كان إسلامُه سنة ثمان.

ومن قال إنَّه كان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية. فقد سها؛ فإنَّ الصَّحيح أنَّ خالدًا كان على خيل المشركين يوم الحديبية؛ لِمَا روى مروانُ بن الحَكَم ومِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد زيارةَ البيت، لا يريد حربًا، وساق معه الهَدْيَ سبعين بدنةً، فسار حتَّى انتهى إلى عُسْفَانَ، لقيه بِشْرُ بن سُفيان الكَعْبِيُّ _ كَعْبُ خُزاعةَ _ فقال يا رسول الله! هذه قريش، سمِعوا بمسيرك، فخرجوا بالعُوذ المَطَافيل، قد لَبسوا جُلود النُّمور، يعاهدون الله أن لا تَدخُلَ عليهم مكَّة عَنْوَةً أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيل قريش، قد قَدَّموا إلى كُراع الغَمِيْم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا وَيْحَ قُريش! قد أَكَلتها الحربُ» . وذكر الحديث [6] ، فهذا صحيح يدلُّ على عدم إسلامه يوم الحديبية.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلًا، فجعل النَّاس يمرُّون، فيقول «مَن هذا يا أبا هريرة؟» فأقول فلان. فيقول «نِعْمَ عبدُ الله هذا» . حتَّى مرَّ خالد بن الوليد، فقال «من هذا؟» قلت خالد بن الوليد. قال «نِعْمَ عبدُ الله خالدٌ، سيفٌ من سيوف الله» [7] .

قال ابن الأثير [8] ولعلَّ هذا القولَ كان بعد غزوة مُؤتة؛ فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم إنَّما سمَّى خالدًا سَيفًا من سيوف الله فيها، فإنَّه خطب النَّاس، وأعلمَهَمُ بقتل [زيدٍ و] جعفرٍ وابنِ رَوَاحة، وقال «ثُمَّ أخَذ الرَّايةَ سيفٌ من سيوف الله، خالدُ بن الوليد، يفتح الله عليه» [9] .

وقال واللهِ لقد اندقَّ في يدِي يومَ مُؤْتةَ تسعةُ أسياف، فما ثبَت في يدِي إلَّا صفيحةٌ

ج 1 ص 2

(واحدة) يَمانيَّة [10] .

ولم يزل من حين أسلم يولِّيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَعِنَّةَ الخيل، فيكون في مقدِّمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكَّة، فأبلى فيها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العُزَّى، وكان بيتًا عظيمًا لمُضَرَ بنجدٍ، فهدَمها، وقال

~يا عُزَّى كُفْرانَكِ لا سُبحانَكِ [11] إنِّي رأيتُ الله قد أهانكِ

هكذا قال ابن الأثير [12] .

وقال مُحيِي السُّنَّة [13] إنَّ العُزَّى كانت شجرة بغَطَفَان، كانوا يعبدونها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدَ بن الوليد فقطعها، فجعل خالدٌ يضرب بالفأس، ويقول

~يا عُزَّى كفرانَكِ لا سبحانَكِ إنِّي رأيتُ الله [14] قد أهانكِ

فخرجت منها شيطانة، ناشرةً شعرها، داعيةً وَيلها، واضعةً يدها على رأسها، ويقال إنَّ خالدًا رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد قلعتُها. قال «ما رأيتَ شيئًا؟» [قال ما رأيتُ شيئًا] ، فقال صلى الله عليه وسلم «ما قُلِعت» . فعاوَدَها، ومعه المِعْوَل، فقطعها، واجتثَّ أصلَها، فخرجت منها امرأة عُريانة، فقتلَها، ثمَّ رجع إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال «تلك العُزَّى، ولن تُعبَد أبدًا» .

قلت وفيه وجه آخر تركت ذِكرَه لئلَّا يطولَ الكتابُ.

قال ابن الأثير ولا يصحُّ لخالد مَشهَدٌ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح.

ولمَّا فتَح مكَّةَ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من رمضان _ كما قاله ابن سيِّد النَّاس [15] _ وذلك سنة ثمان، لهدم العُزَّى، فخرج في ثلاثين فارسًا من أصحابه، حتَّى انتهَوا إليها، فهدَمها، ثمَّ رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال «هل رأيت شيئًا؟» قال لا. قال «فإنَّك لم تهدِمها، فارجِعْ إليها فاهدِمْها» . فرجع خالد وهو متغيِّظ، فجرَّد سيفه، فخرجت إليه امرأة، ناشرة الرَّأس، سوداء، عُريانة، فجعل السَّادنُ يصيح بها، فضربها خالد، فَجَزَلَها باثنين، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال «نَعَم، تلك العُزَّى، وقد أَيِسَتْ أن تُعبد ببلادكم أبدًا» . وكانت بنخلةَ [16] ، وكانت لقريش وجميع بني كنانة، وكانت أعظمَ أصنامهم، وكان [17] سدنتُها بني شَيْبَان بن أسلم [18] .

ولمَّا رجع من العُزَّى، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني جَذيمة داعيًا إلى الإسلام، لا مُقاتلًا، فخرج في ثلاث مئة وخمسين من المهاجرين والأنصار وبني سُليم، فانتهى [إليهم] ، فقال ما أنتم؟ فقالوا مسلمون، قد صَلَّينا وصدَّقْنا بمحمَّد، وبَنَيْنَا المساجدَ في ساحتنا، وأذَّنَّا فيها. قال فما بال السِّلاح عليكم؟ قالوا إنَّ بيننا وبين العرب عداوة، فخفنا أن تكونوا إيَّاهم، فأخَذْنا السِّلاح. قال فضَعُوها. فوضعوها [19] ، فقال لهم استَأْسِروهم. فاستأسَر القوم، فأمر بعضَهم فَكَتَّفَ بعضًا، وفرَّقهم

ج 1 ص 2

في أصحابه، فلمَّا كان السَّحَرُ، نادى خالد مَن كان معه أسيرٌ فليقتُلْه. فأمَّا بنو سُلَيْم، فقتلوا أَسْراهم، وأمَّا المهاجرون والأنصار، فأطلقوا أَسْراهم، فبلغَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ما صنع خالد، فقال «اللَّهمَّ إنِّي أَبرأُ إليك ممَّا صَنَع خالدٌ» [20] . وبعث عليَّ بنَ أبي طالب، فَوَدَى لهم وما ذهب [21] منهم، حتَّى مِيْلَغَة الكِلاَب، وفَضَلَ معه فضلةٌ [22] من المال، فقسمها بينهم، فلمَّا أُخبِر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح.

وقد كان بين خالد وعبد الرَّحمن بن عوف كلامٌ في ذلك، فقال له عبد الرَّحمن عملت بأمر الجاهليَّة في الإسلام؟! قال خالد إنَّما قتلتُ بأبيك. قال عبد الرَّحمن كذَبتَ، إنَّي [23] [قد] قتلتُ قاتلَ أبي، وهو خالد بن هشام، ولكنْ إنَّما قتلتَ بعمِّك الفاكِه بن الُمغيرة _ وكان بنو جَذِيمة قد قتلوا والدَ عبد الرَّحمن عوفًا، وعمَّ خالدٍ الفاكِهَ بن المُغيرة _ وثار بينهما شرٌّ، فبلغ ذلك النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال «مَهلًا يا خالد! دَعْ عنك أصحابي، فوالله لو كان لك أُحُدٌ ذهبًا، أَنفقته في سبيل الله، ما أَدركتَ غَدوةَ رجلٍ من أصحابي ولا رَوْحَتَه» [24] .

قال ابن سعد [25] بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدًا في أربع مئة وعشرين فارسًا إلى أُكَيْدِر دُوْمَةَ الجَنْدل في رجب، سنة تسع، وبينها وبين المدينة [26] تسع ليال، وكان ذلك في غزوة تبوك، وهو أُكَيْدِرِ بن عبد الملك الكِنْديُّ، كان ملكًا عليهم نصرانيًّا، فقال صلى الله عليه وسلم «سَتَجِده يَصيدُ البقَرَ» . فخرج (خالد) ، حتَّى إذا كان من حِصنه بمنظر العين في ليلة مُقْمِرة صائفة، وأكيدر على سطح له، ومعه امرأته، فباتت البقر تَحُكُّ بقرونها بابَ القصر، فقالت له امرأته هل رأيت مثل اللَّيل [27] قطُّ؟ قال لا والله، ما جاءتنا إلَّا هذه اللَّيلة، ولقد كنت أُضَمِّر بها اليومين والثلاثة، ولكن قدر رأيته [28] . قالت فمَن يَترُكُ هذه؟ قال لا أحد. فركب [29] ومعه نَفَرٌ من أهله، فيهم أخوه حسَّان، فطردوا البقر، فلمَّا خرجوا بلغهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذته، وقتلوا أخاه، وكان عليه قَبَاء من دِيباج مُخَوَّص بالذَّهب، فاستلبه خالد، وبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه، فاستحسنه الصَّحابة، وتعجَّبوا منه، ففيه قال صلى الله عليه وسلم «أَتَعجَبون من حُسْنِ هذه؟! لمَنَاديلُ سعد بن معاذ في الجنَّة أحسنُ من هذا وأَلْين» [30] .

ثمَّ إنَّ خالدًا قدم بأُكيدر، فحَقَنَ [31] له دمَه، وصالحه على الجزية، على ألفَي بعير، وثمان مئة (رأس) ، وأربع مئة دِرْعٍ، وأربع مئة رُمْح، فَعُزِل للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم صَفِيًَّا خالصًا، ثمَّ قسم الغنيمة، فأخرج الخمس، [وكان للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قسم الباقي في أصحابه] (فصار) لكلِّ واحد خمس قَلاَئِص [32] .

وبعثه صلى الله عليه وسلم

ج 1 ص 2

في جُمادى الأولى [33] سنة ثمان إلى مُؤْتة _ بضمِّ الميم، وسكون الهمزة، وفتح المثنَّاة الفوقيَّة، موضع بأدنى البَلْقَاءِ من أرض الشَّام _ وسببه أنَّه صلى الله عليه وسلم بعث الحارثَ بنَ عُمير [34] الأَزْدِيَّ بكتاب إلى ملك الرُّوم، أو ملك بُصْرَى، فعرض له شُرَحْبِيْلُ بن عَمرو [35] الغَسَّانِيُّ، فقتله، ولم يُقْتَل لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواه، فاشتدَّ ذلك عليه، وبعث جيشًا، وأمَّر عليهم زيدَ بنَ حارثة، وقال «إنْ أُصيبَ (زيد) ، فجعفر [بن أبي طالب] ، وإنْ أُصيب جَعْفر، فعبدُ الله بن رَوَاحة، وإنْ أُصيب عبدُ الله، فليَختَر المسلمون لأنفُسهم» .

فتجهَّزوا، وهم ثلاثة آلاف، فودَّع النَّاسُ أمراءَ الجيش، فلمَّا وُدِّع عبدُ الله بن رَوَاحة بكى، فقالوا وما يبكيك؟ فقال والله ما بي حُبُّ الدُّنيا، ولا صبابةٌ بكم، ولكنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في آيةٍ النَّارَ، ويقول {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم 71] فلست أدري كيف بالصَّدَر بعد الورود؟ فقال المسلمون صحبكم الله، ودفَعَ عنكم السُّوء، وردَّكم [36] إلينا صالحين. فقال عبد الله بن رَوَاحة ولكنِّي أقول _ وأنشد أبياتًا، من البحر البسيط _

~لكنَّني أسألُ الرَّحمنَ مغفرةً وضَرْبَةً ذات فَرْعٍ [37] تَقْذِفُ الزَّبَدَا

~أو طعنةً بيدَي حَرَّانَ مُجْهِزَةً بحَرْبَةٍ تنفذ الأحشاء والكَبِدَا

~حتَّى يقال إذا مَرُّوا على جَدَثِي أَرْشَدَهُ الله من غَازٍ وقد رَشَدَا

ثمَّ مضوا، حتَّى نزلوا مَعَانَ من أرض الشَّام، فبلغ النَّاس أنَّ هِرَقْلَ قد نزل مأربَ من أرض البلقاء في مئة ألف، واجتمع إليه من العرب لَخْمٌ وجُذَامٌ وبَهْراءُ وبَلِيٍّ، مئة ألف، عليهم رجل من بَلِيٍّ يقال له مالك بن رَافِلة.

فلمَّا بُلِّغ المسلمون ذلك أقاموا على مَعَان ليلتين، ينظرون في أمرهم، وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعَدد عدوِّنا، فإمَّا أن يمدَّنا بالرِّجال، وإمَّا أن يأمرنا بأمره، فنَمضي. فشجَّع النَّاسَ عبدُ الله بن رَوَاحة، وقال يا قوم! والله إنَّ الذي تكرهونه للَّذي خرجتُم له، خرجتم تطلبون الشَّهادةَ، ونحن ما نقاتل النَّاسَ بعَدَد ولا عُدَّة [38] ، ولكن بهذا الدِّين الذي أكرمنا الله به، فانطلِقُوا، فهي إحدى الحُسنَيَين إمَّا الشَّهادة، وإمَّا الغنيمة والظُّهور.

قال زَيْدُ بن أَرْقَمَ كنتُ يتيمًا لعبد الله بن رَوَاحة، أردفني على حَقيبته، فسمعته ليلة ينشد _ من البحر الوافر _ [39]

~إذا أَدَّيْتنِي وحَمَلْتِ رَحْلِي مسيرةَ أربعٍ بعد الحِسَاءِ

~فشأنكِ فانعَمِي وخَلاَكِ ذَمٌّ ولا أَرْجِعْ إلى أهلي ورائي

~وجاء المسلمون وغادَروني بأرض الشَّام مُشتَهيَ الثَّواءِ

ج 1 ص 2

في أبياتٍ، فلمَّا سمعتُهنَّ بكيتُ، فَخَفَقَنِي بالدِّرَّة [40] ، وقال ما عليكَ يا لُكَعُ أن يرزقني الله شهادةً، وترجعَ بين شعبتَي [41] الرَّحْل؟!

ثمَّ مضى القومُ، حتَّى إذا كانوا بتُخوم البلَقْاءِ، لقيَتهم جموعُ هِرَقْلَ من الرُّوم والعرب، بقرية من قُرى البَلْقاء، يقال لها مَشَارِف، _ [قال في القاموس مَشَارف الشَّام، بالفاء، قرىً من أرض العرب، تدنو من الرِّيف، ومنها السُّيوف المشرفية] _ ثمَّ دنا العدوُّ، وانحاز المسلمون إلى مُؤْتة، فالتقى النَّاس عندها.

فتعبَّأ [42] لهم المسلمون، فجعلوا على [43] ميمنتهم قُطْبَةَ بن قَتَادةَ من بني عُذْرة، وعلى ميسرتهم عَبَايَةَ بنَ مالك الأنصاريَّ، _ويقال عُبادة_، ثمَّ اقتتلوا، فقاتَلَ زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتَّى شاطَ في رِماح القوم، ثمَّ أخذها جعفر، فقاتل بها، حتَّى إذا ألجَمه القِتالُ اقتَحَم عن فرسه الشَّقراء، فعَقرها، ثمَّ قاتل القومَ حتَّى قُتل، وهو أوَّل من عَرْقَبَ فرسًا في الإسلام وقاتَل، ورُوي أنَّه أخذ اللِّواءَ بيمينه، فقاتَل حتَّى قُطعت يمينُه، ثمَّ أخذها بيساره، فقاتل حتَّى قُطعت يَساره، ثمَّ احتضنها وقاتَل حتَّى قُتل، وسنُّه ثلاث أو أربع وثلاثون.

ثمَّ أخذها ابن رَوَاحة، وتقدَّم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزِلُ نَفسَه، ويتردَّد بعض التردُّد، فقال يا نفسُ، (ما لَكِ) تتردَّدي [44] ؟! أَمَا إنِّي فقد طلَّقتُ نسائي، وأعتقت عبيدي، ووقفتُ أملاكي [45] في سبيل الله، فما لَكِ والحياة من غير زوجة، ولا عبد، ولا مِلْك؟! فنزل رضي الله عنه فقاتل، فلمَّا نزل أتاه ابنُ عمٍّ له بعَرْقٍ من لحم، فقال شُدَّ بهذا صُلْبَك، فإنَّك قد لقيت أيَّامَك هذه ما لَقِيت. فأخذه من يده فانتَهَشَ [46] نهشةً، فسمع حَطْمَةً [47] في ناحية النَّاس، فقال وأنتَ في (لذَّة) الدُّنيا؟! فألقى العَرْقَ من يده، ثمَّ أخذ سيفه، فتقدَّم فقاتل حتَّى قُتل.

ثمَّ أخذَ الرَّايةَ ثابتُ بنُ الأَقْرَمِ أخو بني العَجْلان [48] ، وقال يا معشر المسلمين! اتَّفِقوا على رجل منكم. قالوا أنت. قال ما أنا بفاعل. فاصطلحَ النَّاس على خالد بن الوليد، فلمَّا أخذ الرَّايةَ دافع القومَ، وحاشى بهم حتَّى انصرف بالنَّاس، وهزم الله العدوَّ [49] ، وقيل انهزم المسلمون. قال ابن سيِّد النَّاس [50] والمختار أنَّ الفِرْقَتَين افترقَتا من غير هزيمة لإحدى الطائفتَين.

فسبحانَ المعزِّ الذي [51] أعزَّ المسلمين؛ حتَّى قاوَمَ ثلاثةُ آلاف مئتي ألف أو هزمهم، وهل هذا إلَّا من أعظم البراهين على صحَّة نبوَّته صلى الله عليه وسلم [وعلى آله وصحبه وسلم] ؟!

ومن معجزاته أنَّه أخبَرَ الصَّحابة قبل ورود الخبر بأيَّام بما جرى للقوم، بإطلاع من الله عزَّ وجلَّ [52] ، وقال «لقد رُفِعَ لي في

ج 1 ص 2

الجنَّة فيما يَرى النَّائم زيدٌ وجَعْفر وعبدُ الله على سُرُر [53] من ذَهبٍ، فرأيت في سرير عبد الله بن رَوَاحة ازْوِرارًا عن سريرَي صاحبَيه، فقلت عمَّ هذا؟ فقيل لي [54] مَضَيَا، وتردَّد عبدُ الله بعضَ التردُّد، ثمَّ مضى» [55] .

قال صلى الله عليه وسلم _ لمَّا قدِم عليه يَعْلَى بنُ مُنْيَةَ [56] بخبر أهل مؤتة_ «إنْ شئتَ أخبرتَني، وإن شئتَ أخبرتُك» . قال فأَخبِرْني يا رسول الله! فأخبره خبرَهم كلَّه، ووَصَفهم له، فقال والذي بعثَك بالحقِّ نبيًّا، ما تَركتَ من حديثهم حرفًا واحدًا، وإنَّ أمرَهم لكمَا ذكرتَ! فقال «إنَّ الله رَفَع لي الأرضَ حتَّى رأيتُ مَعرَكَتهم» [57] .

وكان خالد على مُقدَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنين، في بني سُليم، فجُرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه، فبرأ.

وأرسلَه سنة عشر [58] إلى بني الحارث، فقدم معه رجال منهم، فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنَجْران.

(ثمَّ) إنَّ أبا بكر رضي الله عنه أَمَّره بعدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدِّين ومسيلمةَ، وله في قتالهم الأمر العظيم، ومنهم مالك بن نُوَيرة، فقيل إنَّه قُتِل مسلمًا؛ لظنٍّ ظنَّه خالدٌ به، وكلامٍ سمعه منه، وأنكَرَ عليه أبو قَتَادَةَ،[وأقسم ألَّا يقاتل تحت رايته، فأنكر ذلك عليه عمر بن الخطَّاب.

وله الأثر المشهور في قتال الفرس والرُّوم]، وافتتَح دِمشقَ.

وكان في قَلَنْسُوَتِهِ التي يقاتل بها شَعرٌ من شَعرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يستنصرُ [59] به، وببركته فلا يزال منصورًا، قال خالد اعتَمَرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عُمرةً، فحَلَق شعرَه، فاستبقَ النَّاسُ إليه، فسبقْتُ إلى النَّاصية، فأخذتها، وجعلتها في مقدَّم القَلَنسوة، فما وُجِّهت في وجهٍ إلَّا فُتح لي [60] .

عن خالد دخلتُ على خالتي مَيمونة أمِّ المؤمنين، فأُتي بِضَبٍّ مَحْنوذٍ، فأَهْوى إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكُلَ منه، فقالوا يا رسول الله! هو ضَبٌّ. فرفع يده، فقلت أحَرامٌ هو؟ قال «لا، ولكنَّه لم يكن بأرض قومي، فأَجِدُني أَعافُه» . قال خالد فاجتررتُه [61] ، فأكلته، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر [62] .

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانيةَ عشرَ حديثًا.

روى عنه ابنُ عبَّاس، وقيسُ بن أبي حازم [63] .

روى عنه البخاريُّ بالواسطة، في الأطعمة [خ¦5391] [خ¦5400] .

ولمَّا حضرته الوفاة قال لقد شهدتُ مئة زحفٍ، أو زُهاءَها، وما في بدني موضعُ شِبرٍ إلَّا وفيه ضربة أو طعنة أو رَمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت أحدُكم، فلا نامت أعينُ الجبناء.

ولم يكُن عَزَلَه عمرُ بن الخطَّاب

ج 1 ص 2

لخيانةٍ منه أو تقصيرٍ، حاشاه، ولكنَّه لأسباب [64] ، من ذلك أنَّه كان يُخاطِر بالمسلمين في الحروب، وليس المخاطِر بمحمودٍ ولو سَلِم، وكان يفرِّق ما حصَّل [65] جميعَه، ولم يترك شيئًا لحوادث الزَّمان، حتَّى جَعل خيلَه وأعتُدَه وأَعْبُدَهُ [66] في سبيل الله، وقال الله تعالى {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء 29] ، وكان النَّاس ينسبون الفتوحات إلى خالد، ولم يكونوا يقولون فَتَح الله على يد [67] خالد. فعَزَله؛ لتُنْسَبَ الأمور إلى الله تعالى، ويعلم [68] النَّاس أن ليس لخالدٍ [69] في ذلك فعل، ولكنَّه بفِعل الله، وكَسْبُ خالد [70] ، ككسْبِ غيره.

ولمَّا عُزل خالد ظنَّ النَّاس أنَّه يتأخَّر [71] عمَّا هو فيه، فلا والله، ولكنَّه زاد في الاجتهاد، فقيل له عُزِلْتَ وتولَّى أبو عُبيدة، وزال الأمر عنك، فما هذا الجَهد (الجَهيد) ؟ قال نحن ما نقاتل لعُمَر، ولا لأنفسنا، وإنَّما نقاتل لله، فليتولَّ مَنْ يتولَّى، ونحن علينا السَّمع والطَّاعة.

قال خالد وما من عمل أرجى من لا إله إلا الله، وأنا متترِّس [72] بها.

وتوفِّي بحمص، ودفن في قرية [73] _ قال الرُّشَاطِيُّ _ على مِيْلٍ منها، سنة إحدى وعشرين، أو ثنتين [74] وعشرين، في خلافة عُمَر، وأوصى إلى عمر.

ولمَّا بلغ عمرَ أنَّ نساء بني المُغيرة اجتمعن في دارٍ يبكِين على خالد، قال عمر ما عليهنَّ أن يبكين أبا سُليمان، ما لم يكن لَقْلقةً أو نَقْع.

قال ابن الأثير [75] لم تَبقَ امرأة من بني المغيرة إلَّا حلَقت شعر رأسها، ووَضَعت لِمَّتَها [76] على قبر خالد، ولمَّا حضرته الوفاة حبَّس فرسَه وسلاحَه في سبيل الله، وقد انقرض نَسْلُ خالد، [فلم يبقَ منهم أحدٌ] ، وورِثَهم أيُّوبُ بن سَلَمَةَ دُورَهم بالمدينة.

وقيل إنَّ خالدًا توفِّي بالمدينة.

والأوَّل هو الأصحُّ.

واعلَمْ أنَّ النَّقْعَ رفعُ الصَّوت، وقيل شَقُّ الجَيب، واللَّقلقةُ الجَلَبَةُ، كأنَّها حكاية الأحجار وصوتِها إذا كثرت، واللَّقْلَقُ اللِّسان. قاله ابن الأثير.

تكملة في إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص.

قال ابن سيِّد النَّاس [77] قال عَمرو بن العاص لمَّا انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق، جمعتُ رجالًا من قريش كانوا يسمعون منِّي، فقلت (لهم تعلَمون) والله أنَّ أمرَ محمَّد يعلو علوًّا كبيرًا [78] ، وإنِّي أرى أن تكونوا عند النَّجاشيِّ، فإن ظهر محمَّدٌ على قومنا كنَّا عند النَّجاشيِّ، وأنْ نكونَ تحت يديه أحبُّ من أن نكون تحت يدَي محمَّد، وإن ظهر قومنا فنحن مَن قد عرفوا، فلن [79] يأتينا منهم إلَّا خير. قالوا هذا هو الرَّأي. قلت فاجمَعُوا ما نهدي له. وكان أحبَّ ما يُهدى له من أرضنا الأُدْم، فجمعنا له أُدْمًا كثيرًا، ثمَّ خرجنا، فقدمنا عليه، فبينما نحن عنده جاء عَمْرو بن أُميَّة الضَّمْريُّ،

ج 1 ص 2

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه في شأن جعفر وأصحابه، [قال] فدخل عليه، ثمَّ خرج من عنده. قال قلت لأصحابي هذا عَمْرو بن أُميَّة، لو دخلتُ على النَّجاشيِّ، فسألتُه إيَّاه فأعطانيه فقتلته، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أنِّي قد أجزأتُ عنها حين قتلت رسولَ محمَّد.

قال فدخلت عليه، فسجدت له، كما كنت أصنع، فقال مرحبًا بصديقي، أهديت إليَّ من بلادك شيئًا؟ قلت نعم أيُّها الملك، إنِّي رأيتُ رجلًا قد خرج من عندك، وهو رسولُ رجلٍ عدوٍّ لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنَّه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا. قال فغضب النَّجَاشِيُّ، وضرب بيدِه أنفه، ظننت أنه قد كسره، فلو انشقَّت الأرض لدخلت فيها فَرَقًا [80] منه، ثمَّ قلت أيُّها الملك، والله لو ظننتُ هذا ما سألتكه. قال تسألني أن أعطيَك رسولَ رجلٍ يأتيه النَّاموسُ الأكبر الذي كان يأتي موسى؟! فقلت أيُّها الملك! أكذاك هو؟ قال وَيحَك يا عَمْرو، أطِعْني واتَّبِعْه، فإنَّه والله لَعَلَى الحقِّ، وليظهَرَنَّ على مَن خالَفه كما ظهر موسى على فرعون وجنودَه. [قال] قلت فتبايعني [81] على الإسلام؟ قال نعم. فبسط يده، فبايعته على الإسلام، ثمَّ خرجت [82] على أصحابي، وقد مال [83] رأيي عمَّا كان عليه، وكتمت على أصحابي إسلامي.

ثمَّ خرجت عامدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل [84] الفتح، وهو مقبل من مكَّة، فقلت أين يا أبا سليمان؟ فقال والله لقد استقام المِيسَمُ، وإنَّ الرَّجل لَنبيٌّ، أَذهبُ _والله_ أُسلِمُ، فحتَّى متى؟! [قال] قلت وأنا والله ما جئت إلَّا لأُسلِم.

قال فقدمنا المدينةَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقُدِّمَ خالدُ بن الوليد، فأسلم وبايع، ثمَّ دنوت، فقلت يا رسول الله! إنِّي أبايعك على أن يُغفَر لي ما تقدَّم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخَّر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا عَمْرو، بايعْ، فإنَّ الإسلام يجبُّ ما قبله، وإنَّ الهجرة تجبُّ ما كان قبلها» . قال فبايعته، ثمَّ انصرفت [85] .

قال السُّهَيْلِيُّ [86] وقدم معهما عثمانُ بن أبي طَلْحَةَ، قال عمرو وكنت أسنَّ منهما، فأردت أن أكيدهما، فقدَّمتهما قبلي للمبايعة، فبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يُغفَر لهما ما تقدَّم من ذنبهما، وأضمرتُ في نفسي أن أذكر ما تقدَّم من ذنبي وما تأخَّر، فلمَّا بايعت قلت على أن يُغفَر لي ما تقدَّم من ذنبي، ونسيت أن أقول وما تأخَّر.

والمِيْسَم، بالتَّحتانيَّة المثنَّاة العَلَامة، وبالنُّون، أرادَ الطَّريق.

[1] في (س) (ليلة) وهو تصحيف.

[2] في (ن) (العباس بن عبد الله) .

[3] أسد الغابة 2/ 135، وجاء في كل الأصول (العبدي) وهو تصحيف.

[4] في (ن) (أتتكم) والمثبت موافق للمصدر.

[5] في (ن) (وكان) .

[6] المسند (18910) .

[7] المسند (8720) ،. والتِّرمذي (3846) ، وقال حسن غريب.

[8] أسد الغابة 2/ 136.

[9] البخاري (3757) ، والمسند (1750) .

[10] في (س) (صحيفة يمانية) وهو تصحيف، والحديث في البخاريِّ (4265) .

[11] في (ن) (لا لسبحانك) وكذلك الموضع الذي بعده.

[12] أسد الغابة 2/ 136.

[13] تفسير البغوي 7/ 407 ..

[14] في (ن) (رسول الله) .

[15] عيون الأثر 2/ 207،.

[16] في (ن) تصحيفًا (منحلة) .

[17] في (ن) (وكان) .

[18] في غير (ن) (بني شيبان من أسلم) وفي عيون الأثر من بني سُليم.

[19] في (ن) (فوضعوه) .

[20] أصل القصَّة في البخاريِّ (4339) .

[21] في (ن) تصحيفًا (ما وهب) .

[22] سقطت (فضلة) من (ه) .

[23] في غير (ن) (إنما) .

[24] الحديث مختصرًا في مسلم (2541) ، والمسند (13812) .

[25] الطبقات 2/ 166، وفيه وبينهما وبين المدينة خمس عشرة ليلة، وهو الصواب، لموافقته لبقية المصادر، ويراجع عيون الأثر 2/ 259، والخبر فيه.

[26] في (ن) (وبين مدينة) .

[27] كذا في كل الأصول، وفي بقية المصادر (الليلة) ، وراجع إن شئت تاريخ دمشق 9/ 203.

[28] في غير (ن) (ولكن قدر الله) وجاء في (ن) (فمن ترك) بدل (فمن يترك) .

[29] في (ن) (يركب) .

[30] حديث مناديل سعد في البخاريِّ (3802) ، وانظر المسند (12223) .

[31] في الأصول كلها (فخفر) والتصويب من المصدر.

[32] في طبقات ابن سعد، وعيون الأثر 2/ 260 فرائض.

[33] في (ن) (الأول) .

[34] تصحَّف في الأصول كلِّها إلى (عمر) ، والتصحيح من عيون الأثر 2/ 165، وعنه ينقل المؤلِّف هذا الخبر، وانظر أسد الغابة 1/ 499.

[35] انقلب اسمه في الأصول كلِّها إلى (عمرو بن شرحبيل) ، والتصحيح من المصدرين السالفين.

[36] في (ن) (ألا وأردكم) .

[37] يروى بالغين المعجمة أيضًا، أي ضربة واسعة.

[38] في (ن) (بعُدَد ولا عَدد) .

[39] الخبر والشعر في تاريخ الطَّبري 2/ 150، وحلية الأولياء 1/ 119، وتاريخ دمشق 19/ 258.

[40] في (ن) تصحيفًا (بالرِّدَّة) .

[41] في (ن) تصحيفًا (شيعتي) .

[42] في (ن) تصحيفًا (فتعى) .

[43] في غير (ن) (عنً) .

[44] في (ن) (تتردد) .

[45] في (ن) تصحيفًا (الهلاك) .

[46] في (ن) (فأنهش) .

[47] في غير (ن) (الحطمة) .

[48] في (ن) (أخو بن العجلان) .

[49] في (هـ) (وهُزم العدوُّ) .

[50] عيون الأثر 2/ 167.

[51] سقطت (الذي) من (س) .

[52] جاء في هامش (ه) ما نصُّه بلغ ما فيه مقابلة بحسب الطَّاقة، فصحَّ بحمد الله سبحانه وتعالى. كتبه الفقير إلى الله القدير يوسف الخطيب.

[53] في (س) (سرير) .

[54] في غير (ن) (فقال) .

[55] حلية الأولياء 1/ 119 - 120، ودلائل النبوَّة للبيهقيِّ 4/ 368.

[56] جاء في (ن) هنا قوله (قوله مُنْيَة هو بضم الميم، وسكون النون، وفتح الياء التحيتة، عَلَمٌ على أم ِّ يعلى أو على أمِّ أبيه، وهو يعلى بن أميَّة. قال في جامع الأصول) وفي هامش (ه) بعضه، والظاهر أنه هامش أقحم في المتن.

[57] دلائل النبوَّة للبيهقيِّ 4/ 364 - 365.

[58] في (ه) (عشرة) .

[59] في غير (ن) (لينتصر) .

[60] مسند أبي يعلى (7183) .

[61] في (ن) (فجزرته) وجاء في غيرها (فأكلت) والمثبت موافق للمصدر.

[62] البخاري (5391) ، ومسلم (1946) .

[63] سقطت (أبي) من (س) ، ورواية قيس عنه في كتاب المغازي، برقم (4265) .

[64] في (ن) تصحيفًا (لا يشاور) .

[65] في غير (ن) (حصَّله) .

[66] في غير (ن) (أو أعبده) .

[67] سقطت (يد) من (س) .

[68] في غير (ن) (وليعلم) .

[69] في (ن) تصحيفًا (بخالد) .

[70] في (ه) (وكسب من خالد) .

[71] في غير (ن) (يتقاصر) .

[72] تصحَّفت في الأصول كلِّها إلى (متهوس) ، والتصحيح من أسد الغابة.

[73] في (ه) (بقرية) .

[74] في (ن) (أو اثنين) .

[75] أسد الغابة 2/ 138.

[76] في الأصول كلِّها (ثلثها) ، والمثبت من أسد الغابة، واللِّمَّة، بكسر اللام الشَّعر إذا جاوزَ شحمةَ الأذن.

[77] عيون الأثر 2/ 7.

[78] في غير (ن) (منكرًا) .

[79] في (ن) تصحيفًا (فإن) .

[80] في غير (ن) (فزعا) .

[81] في غير (ن) (أفتبايعني) .

[82] في (ن) تصحيفًا (ثمَّ صرخت) وكذلك الموضع الذي بعده.

[83] في غير (ن) (حال) .

[84] في غير (ن) (قبل) .

[85] المسند (17777) ، وفيه (استقام المَنْسِم) .

[86] الروض الأنف 3/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت