فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 2285

1069 # قُتيبة بن سَعيد بن جَميل بن طَريف، أبو رجاء، الثَّقفيُّ مولاهم، البَغْلاَنيُّ، البَلْخيُّ، وقتيبة _ بضمِّ القاف، وفتح المثنَّاة الفوقيَّة، ثم سكون المثنَّاة التَّحتيَّة، بعدها موحَّدة _ اسمه، وقال ابن عديٍّ اسمه يحيى، وقتيبة لقب عليه. وقال ابن منده اسمه عليٌّ.

روى عنه أصحاب الكتب السَّبعة البخاريُّ، ومسلم، والدَّارميُّ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ، والقزوينيُّ، والإمام أحمد، وغيرهم، كان كثير المال، كما كان كثير الحديث.

قال عليُّ بن محمَّد السِّمسار سمعته يقول ولدت ببلخ، يوم الجمعة، حين تعالى النَّهار، لستٍّ مضت من رجب، سنة ثمان وأربعين ومئة.

قال أبو نصر [1] [كان] طريف مولى للحجَّاج بن يوسف وخَبَّازُهُ.

سمع اللَّيث بن سعد، وبكر بن مضر، ومالكًا، وابن عليَّة، وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبا صفوان عبد الله بن سعيد، وجريرًا، وابن عيينة، وأبا معاوية، والأنصاريَّ.

روى عنه البخاريُّ من غير واسطة في مواضع، أوَّلها في باب إفشاء السَّلام من الإسلام، من كتاب الإيمان [خ¦28] .

وقتيبة ثقة، ثبت، محدِّث مشهور في الشَّرق والغرب، له رحلة إلى العراق والحجاز والشَّام وديار مصر، عُمِّر العمر الطَّويل حتَّى كتب عنه البطون، ورحل إليه أئمَّة الدُّنيا من الأمصار.

روى عنه من لا يُحْصَى كثرةً، وله أخ يسمَّى صدقة بن سعيد. قاله ابن السَّمعانيِّ [2] ، وقال لقتيبة تلميذ اسمه عبد الرَّحمن بن محمَّد بن الحسين البلخيُّ يضع الحديث عليه، حدَّث بالشَّام، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح فيه. ذكره في مادَّة البلخيِّ، فينبغي التأمَّل في حديث هذا الرَّاوي عنه.

توفِّي بَبْغَلانَ، مستهلَّ شعبان، سنة أربعين ومئتين، عن اثنتين [3] وتسعين سنة.

[قال ابن السَّمعانيِّ [4] في الأنساب، مادَّة الجولكيِّ قال جماعة من الغزاة المرابطين برباط دهستان دخل علينا يومًا شيخ على بغل، فنزل عنه، ودفعه إلى الغلام، ولم نره تلك اللَّيلة، وخرجنا من الغد، فخرج معنا، فسألناه عن اسمه، فقال أنا من بغلان، اسمي قتيبة بن سعيد، وأنا رجل من أهل العلم، سمعت الحديث الكثير، فرأيت فيما يرى النَّائم كأنَّ سلَّما قد وضع إلى السَّماء، والنَّاس يصعدون عليه، فكنت أرى جماعة من أقراني من أهل العلم، فلمَّا أردت أن أصعد منعت، وقيل لي لا يبلغ هذه الدَّرجة إلَّا من ذهب إلى رباط دهستان، وصلَّى فيه ركعتين. قال فانتبهت، وخرجت من الغد، وجئنا إلى ههنا، وصلَّيت ركعتين، وختمت القرآن في هذه اللَّيلة].

تتمَّة

البَغْلاَنِيُّ، بفتح الموحَّدة، وسكون المعجمة، بعد اللَّام نون، نسبة إلى بَغْلانَ بلدة بنواحي بَلْخ. قال ابن السَّمعانيِّ [5] وظنِّي أنَّها من طَخَارستان، وهي العليا والسُّفلى، وهما من أنزه بلاد الله، وللعُلْيا خاصَّة شِعْبٌ حسنٌ عامرٌ بكثرة الأهل، ملتفُّ [6] الأشجار يمنة ويسرة، يخرج منها الطُّرق [7] للنَّواحي، قاله أبو القاسم عبد الله بن أحمد البلخيُّ في [كتاب] مفاخر خراسان.

[1] الهداية والإرشاد 2/ 625، وجاء في (ن) (قال ومئة أبو نصر) .

[2] الأنساب 1/ 388، وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 246 عبد الرحمن كان يضع الحديث على قتيبة، والله أعلم.

[3] في (ن) (اثنين) .

[4] الأنساب 3/ 417.

[5] الأنساب 2/ 376.

[6] في (ن) (مكتنف) .

[7] في (ن) تصحيفًا (الظرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت