1056 # فِطْرُ بنُ خَليفة _هو بكسر الفاء، وسكون المهملة، وآخره مهملة أيضًا، هذا في الولد، وأمَّا في الوالد، فهو بفتح المعجمة، وكسر المخفَّفة_ المخزوميُّ مولاهم، أبو بكر، الحَنَّاط، بالمهملة المفتوحة، وشدَّة النُّون.
صدوق، لكنَّه رمي بالتَّشيُّع، وقال الكلاباذيُّ [1] أبو بكر الخَيَّاط، بالمعجمة، وشدَّة التَّحتيَّة المثنَّاة. ونسب النِّسبة الأولى _أعني بالمهملة والنًّون_ إلى الواقديِّ، وقال هو مولى عمر بن حريث المخزوميُّ، القرشيُّ، الكوفيُّ.
حدَّث عن مجاهد.
روى عنه الثَّوريُّ.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في الأدب [خ¦5991] .
هو من صغار التَّابعين، وثَّقه أحمد، والقطَّان، وابن معين، والعجليُّ، والنَّسائيُّ، وآخرون، وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله، ومن الناس من يستضعفه. وقال السَّاجيُّ كان ثقة، وليس بمتقن. فهذا قول الأئمَّة فيه، وأمَّا الجوزجانيُّ، فقال كان غير ثقة. وقال قُطْبَةُ بنُ العَلاَء تركت حديثه؛ لأنَّه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان. فهذا هو ذنبه [2] (عند الجوزجانيِّ، وقال العجليُّ فيه تشيُّع قليل. وقال أبو بكر بن عيَّاش تركت الحديث والرِّواية عنه) لسوء مذهبه. وقال أحمد بن حنبل كنَّا نمرُّ به وهو مطروح، لا نكتب عنه.
روى له البخاريُّ، وأصحاب السُّنن [3] ، وليس له في البخاريِّ إلَّا حديث واحد، عن مجاهد، وحديث «ليس الواصل بالمكافئ» . أخرجه من طريق الثَّوريِّ، والحسن بن عمرو، وفِطر ثلاثتهم عن مجاهد.
توفِّي بعد خمسين ومئة.
فائدة
يمكن أن يكون فِطْرٌ تلقَّب بحَنَّاط وخَيَّاط على الضَّبطين المذكورين، فإنَّ في العلماء من تلقَّب [4] بهما، وبخَبَّاط (أيضًا، أعني بالمعجمة، ثمَّ الموحَّدة الشَّديدة، وهو عيسى [5] . بن أبي عيسى الحنَّاط والخيَّاط،) وكذلك مسلم بن أبي مسلم، تلقَّب بالألقاب الثَّلاثة، فمن وصفهما بأحد الألقاب لم يكن مخطئًا. قاله العراقيُّ [6] نقلًا عن الدَّارقطنيِّ، وأبي نصر ابن ماكولا، نعم عيسى اشتهر [بمهملة ونون، ومسلم اشتهر] بمعجمة وموحَّدة، لا جرم أنَّ الذَّهبيَّ [7] رجَّح في كلٍّ منهما ما اشتهر به.
[1] الهداية والإرشاد 2/ 867.
[2] في (ن) تصحيفًا (دينه) .
[3] في غير (ن) (الشافعي) وهو تصحيف.
[4] في غير (ن) (لقب) .
[5] كذا ذكر المصنف، ولعله أراد موسى أخاه، كما سبق في ترجمته.
[6] شرح التبصرة والتذكرة 2/ 226.
[7] في المشتبه ص 175.