883 # عثمانُ بنُ محمَّد بن أبي شَيْبَةَ، الكوفيُّ، واسمه إبراهيم، أبو الحسن، أخو أبي بكر بن أبي شيبة، والقاسم، العَبْسِيُّ، بسكون الموحَّدة، بعدها مهملة، هذا أكبر من أبي بكر، وعاش بعده أربع سنين، وأبو بكر أشهر منه.
سمع جَريرًا، وعَبْدَةَ، وهُشيمًا، والقاسم بن مالك، وطلحةَ بن يحيى.
روى عنه البخاريُّ من غير واسطة في مواضع، أوَّلها في باب من جعل لأهل العلم أيَّامًا [خ¦70] .
كتب الكثير، وصنَّف المسند والتَّفسير، وسأل رجل محمَّدَ بن عبد الله بن نُمير [1] عن عثمان بن أبي شيبة، فقال محمَّد ومثل عثمان يسأل عنه؟! إنَّما يسأل عنَّا. قال ابن حجر [2] هو أحد الحفَّاظ الكبار، وثَّقه يحيى بن معين، وابن نمير، والعجليُّ، وجماعة، وقال أبو حاتم كان أكبر من أخيه أبي بكر، إلَّا أنَّ أبا بكر صنَّف [3] ، وعثمان صدوق. وقال الإمام أحمد ما علمت إلَّا خيرًا. وقال عبد الله بن أحمد عرضت على أبي أحاديث لعثمان فأنكرها، وقال ما كان أخوه _ يعني أبا بكر _ يطنِّف [4] نفسه بشيء من هذه الأحاديث. وتتبع [5] الخطيب الأحاديث التي أنكرها على عثمان، وبيَّن عذره فيها، وذكر له الدَّارقطنيُّ في كتاب التَّصحيف أشياء كثيرة صحَّفها من القرآن في تفسيره، كأنَّه ما كان يحفظ القرآن [6] . روى له الجماعة سوى التِّرمذيِّ.
توفِّي سنة تسع وثلاثين ومئتين.
[1] في (ن) تصحيفًا (نمر) .
[2] مقدمة الفتح ص 424.
[3] في غير (ن) (ضعيف) وهو تصحيف.
[4] في (ن) تصحيفًا (يصف) وفي غيرها (تطيق نفسه لشيء) والمثبت من مصادر الترجمة، ومعنى الطَّنَفَ التهمة، وطنَّفه اتهمه. انظر اللسان (طنف) .
[5] في (ن) (وتبع) .
[6] انظر بعض تصحيفاته في أخبار المصحفين للعسكري ص 56.