1076 # [قَيْسُ بن أبي حازم، واسمه عوف بن عبد الحارث،] [1] أبو عبد الله، وأبو عبيد الله، مصغَّرًا ومكبَّرًا، الأَحْمَسِيُّ، البَجَلِيُّ _ بالموحَّدة، والجيم المفتوحتين، آخره لام _ الكوفيُّ.
التَّابعي الكبير، وهو مخضرم، أدرك زمن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم له رواية، فهو صحابيٌّ، وهو الذي يقال إنَّه اجتمع له أنَّه روى عن العشرة المبشَّرة. وجاوز المئة، وتغيَّر آخره.
سمع خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وابن مسعود، وأبا مسعود البدريَّ، والمغيرة بن شعبة، وجَريرًا، وأبا هريرة.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وبَيَان بن بشر.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب الدِّين النَّصيحة، من كتاب الإيمان [خ¦57] .
قال أبو داود هو أجود النَّاس إسنادًا، ومن طُرَفِ أحواله [أنَّه] روى عن جماعة من الصَّحابة لم يرو عنهم غيره، منهم أبوه، ومرداس الأسلميُّ، ولا يعرف أحد روى عن العشرة المبشَّرة سواه، وقيل إنَّ قيسًا لم يسمع عبد الرَّحمن بن عوف. وأبوه صحابيٌّ بلا خلاف، وبالغ ابن معين في قيس، فقال إنَّه أوثق من الزُّهريِّ. ويقال [إنَّه] كبر إلى أن خرف. واحتجَّ به الجماعة، وقال يعقوب بن شيبة تكلَّم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظَّمه، وجعل الحديث عنه [2] من أصحِّ الأسانيد، ومنهم من حمل عليه، وقال له أحاديث مناكير. ومنهم من حمل عليه في مذهبه، وأنَّه كان يحمل على عليٍّ. والمعروف منه أنَّه كان يقدِّم عثمان، ولذلك تجنَّب كثير من قدماء الكوفيِّين الرِّواية عنه. قال ابن حجر [3] فهذا قول متين [4] مفصَّل. قال ابن الأثير [5] قيس جاهليٌّ إسلاميٌّ إلَّا أَّنه لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم في حياته، وأدَّى صدقة ماله، وقد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد أنَّه قال دخلت المسجد مع أبي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فلمَّا خرجت قال لي (أبي) يا قيس، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكنت ابن سبع (سنين) ، أو ثمان سنين. والصَّحيح أنَّه لم يره، وقد روي عنه أنَّه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فوجدته قد قبض، وأبو بكر قائم في مقامه، فأطال الثَّناء، وأطال البكاء. وكان قيس عثمانيًّا.
توفِّي سنة سبع، أو ثمان وتسعين.
[1] ما بين معقوفين سقط من نسخة الأزهر.
[2] في (ن) (منه) .
[3] مقدمة الفتح ص 436.
[4] في غير (ن) (مبين) .
[5] أسد الغابة 4/ 397.