فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2285

1567 # وأبو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وكان يقال له (راهب) قريش [1] ؛ لكثرة صلاته، واسمه أبو بكر، وكنيته، أبو عبد الرَّحمن. قاله الكلاباذيُّ [2] ، وقال الحاكم البيِّع اسمه محمَّد. وقال ابن خلِّكان اسمه كنيته.

وكان من سادات التَّابعين، أحد الفقهاء السَّبعة بالمدينة، وهم الذين انتشر منهم العلم والفتيا، وكانوا في عصر واحد، وذكرت كلَّ واحد منهم في حرف اسمه، وجمعهم بعض العلماء في بيتين [3]

~ألا كُلُّ من لم يقتدي بأئمَّةٍ فقسمته ضِيْزَى عن الحقِّ خارِجَهْ

~فخذهم عُبيدُ اللهِ عُروةُ قاسمٌ سَعيدٌ سُليمانُ أبو بكرٍ خارِجَهْ

وإنَّما خُصوا بهذه التَّسميَّة؛ لأنَّ الفتوى بعد الصَّحابة صارت إليهم، وشهروا بها، وإن كان [4] في عصرهم من العلماء التَّابعين جماعة، وكان أبو بكر هذا حافظًا لعِرْضه، أودعه شخص مالًا فأصيب، فقال له عروة لا ضمان عليك. قال قد علمت، ولكن لا تتحدَّث [5] النَّاس أنَّ أمانتي خربت. وباع من أمواله فقضاه، ومضى ذكر والده هشام في بابه، وهو المخزوميُّ، القرشيُّ، الضَّريرُّ، التَّابعيُّ، أخو عمر، وعكرمة، ومحمَّد بني عبد الرَّحمن.

حدث عن أبي مسعود، وأبي هريرة، وعائشة، وأمِّ سَلَمَةَ، ومروان بن الحَكَم.

روى عنه عمر بن عبد العزيز، والزُّهريُّ، وابنه عبد الملك، ومولاه سُمَيٌّ.

نقل عنه البخاري بالواسطة، في كتاب الصَّلاة [خ¦789] . وآخر البيوع [خ¦2237] ، والاستقراض [خ¦2402] .

قال يحيى بن معين استصغرت عائشةُ أبا بكر بن عبد الرَّحمن هذا، وعروة بن الزُّبير يوم عَرَضَتْ من معها لقتال يوم الجمل.

ومات بالمدينة سنة أربع، أو خمس وتسعين، وقيل مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.

[1] في (ن) تصحيفًا (قوش) .

[2] الهداية والإرشاد 2/ 826.

[3] سبق تخريج الأبيات، والرواية منها ألا كل من لا يقتدي.

[4] في (ن) (وإلا كان) .

[5] في (ن) (تحدث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت