فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2285

1067 # قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ _ بكسر المهملة، وخفَّة العين المهملة، وخفة الميم _ بن قتادة السَّدُوسيُّ _بمهملتين، الأولى مفتوحة_ أبو الخطَّاب، البصريُّ، التَّابعيُّ، الأعمى، الأكمه، يقال إنِّه ولد أَكْمَهَ. قال الزَّمخشريُّ لم يكن ولد في هذه الأمَّة أكمه غيره.

وهو رأس طبقته، ثقة، ثبت جليل، أحد الأثبات المشهورين، كان يضرب به المثل في الحفظ والذَّكاء؛ إلَّا أنَّه ربَّما دلَّس، قال ابن معين رمي بالقدر. وذكر ذلك فيه جماعة، قال أبو داود لم يثبت عندنا عن قتادة القول بالقدر. واحتجَّ به الجماعة.

قال الكلاباذيُّ [1] سمع قتادةُ أنسَ بن مالك، وأبا عثمان النَّهديَّ، وسعيد بن المسيَّب، والحسن البصريَّ، وعطاء، وعكرمة، ومعاذة [2] ، وعبد الله بن أبي عُتبة، [وزرارة بن أبي أوفى،] روى عنه سليمان التَّيميُّ، ومسعر، وشعبة، وابن أبي عَروبة، والدَّستوائيُّ، وهمَّام بن يحيى، وعمرو بن الحارث، وأبو عَوانة.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه، من كتاب الإيمان [خ¦13] .

وهو صاحب التَّفسير، قال سعيد بن المسيَّب ما أتاني عراقيٌّ أحفظ من قتادة.

جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال رأيت حمامة التقمت لؤلؤة، فخرجت أعظم ممَّا دخلت، ورأيت حمامة التقمت لؤلؤة، فخرجت أصغر (ممَّا دخلت) ، ورأيت حمامة التقمت لؤلؤة، فخرجت كما دخلت. فقال محمَّد بن سيرين الحمامة الأولى الحسن البصريُّ، سمع الحديث النَّبويَّ، ثمَّ يصل فيه مواعظه، والثَّاني محمَّد بن سيرين ينقص من أحاديث النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويشكُّ فيه، والثَّالث قتادة بن دعامة، فهو أحفظ النَّاس، وأجمعوا على علمه وحفظه وإتقانه.

قال ابن السَّمعانيِّ [3] ولد قتادة ضريرًا، [وكان من علماء النَّاس بالقرآن والفقه، ولمَّا ترعرع شرع في تحصيل العلم، وصار من حفَّاظ أهل زمانه،] [4] جالس سعيد بن المسيَّب أيامًا، فقال له سعيد قم يا أعمى، قد نزفت علمي، [وما كنت أظن أن الله تعالى خلق مثلك] . وجالس الحسن البصريَّ ثنتي عشرة سنة.

قال أبو عبيدة كنَّا نصبح [5] كلَّ يوم على باب قتادة، فنسأله عن خبر أو نسب أو شعر [6] ، وكان قتادة أجمع النَّاس.

قال معمر سألت أبا عمرو بن العلاء عن قوله تعالى {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف 13] فلم يجبني، فقلت سمعت قتادة يقول مطيقين. فسكت، فقلت ما تقول؟ قال حسبك قتادة، ولولا كلامه في القدر، وقد قال صلى الله عليه وسلم «إذا ذكر القدر فأمسكوا» لما عدلت به أحدًا من أهل دهره. وقال كان قتادة من أنسب النَّاس، وكان قد أدرك دَغْفَلًا _ بفتح المهملة، وسكون المعجمة، وفتح الفاء _ ابن حنظلة السَّدوسيَّ النسَّابة، أدرك النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا، وقبيلته الأزارقة.

وكان قتادة يدور البصرة أعلاها وأسفلها بغير قائد [7] ، [فلمَّا] دخل مسجد البصرة، فإذا بعَمرو بن عُبيد ونفرٍ معه، قد اعتزلوا من حلقة الحسن البصريِّ، وارتفعت أصواتهم، فأمَّهم وهو يظنُّ أنَّها حلقة الحسن، فلمَّا صار معهم عرف أنَّها ليست هي، فقال إنَّما هؤلاء المعتزلة. فقام عنهم، فمنذ يومئذ سُمُّوا المعتزلة.

قال أبو حاتم بن حبَّان مات بواسط _ على قَدَرٍ فيه _ سنة سبع [8] عشرة ومئة، عن ستٍّ وخمسين سنة. قلت وضبطُ سَدُوس مرَّ في بَشير بن نَهيك، فراجعه، وقيل مات سنة ثمان عشرة [9] ومئة. وولد سنة إحدى وستِّين ليالي قتل الحسين، هو والزُّهريُّ وهشام بن عروة، كما ذكر [10] غير مرَّة.

[1] الهداية والإرشاد 2/ 620.

[2] معاذة هي العدوية، وقال يحيى بن سعيد لم يصحَّ سماعه من معاذة، تهذيب التهذيب 3/ 430، وفيه لم يسمع سماعه، وهو تصحيف.

[3] الأنساب 3/ 236.

[4] ما بين حاصرتين تأخر في غير (ن) إلى ما بعد قول ابن المسيب.

[5] في غير (ن) (ننيخ) .

[6] في (ن) (عن بر أو تمر أو شعير) وهو تصحيف عجيب!.

[7] في (ن) تصحيفًا (يسترقا) .

[8] في (ن) (سبعة) .

[9] في (ن) (ثمان عشر) .

[10] في غير (ن) (ذكرنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت