600 # عَامِرُ بنُ رَبيعةَ، الصَّحابيُّ، العَنَزِيُّ، بفتح المهملة، وسكون النُّون، وقيل بفتحها؛ لأنَّهم اختلفوا هل هو من عَنَزَةَ أو عَنْزَةَ، محرَّكة النُّون أو ساكنتها، آخرها زاي.
روى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم اثنين وعشرين حديثًا، قاله ابن حزم. قال ابن الأثير [1] كنيته أبو عبد الله، وهو حليف الخَطَّاب [2] بن نُفَيْل، والد عمر بن الخطَّاب. أسلم قديمًا بمكَّة، وهاجر إلى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إلى مكَّة، ثمَّ هاجر إلى المدينة، وقيل إنَّ أبا سلمة بن عبد الأسد أوَّل من هاجر إلى المدينة.
وشهد عامرٌ بدرًا، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه أنَّه قام من اللَّيل، فقيل له قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالحَ عبادِه. فقام فصلَّى، ثمَّ دعا، ثمَّ اشتكى، فما خرج بعد إلَّا بجنازته.
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى عنه _ كما قال الكلاباذيُّ [3] _ عبد الله بن عامر ابنه، وعبد الله بن عمر.
نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في تقصير الصَّلاة [خ¦1097] ، والجنائز [خ¦1307] .
قال الواقديُّ مات بعد قتل عثمان بن عفَّان بأيَّام، وقتل عثمان في ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين.
[1] في أسد الغابة 3/ 119، وجاء في ضبط نسبته ما نصه هو من عَنَز، بفتح النون، والصحيح سكونها، وعنز قليل، وإنما عَنَزَة، بالتحريك آخره هاء كثير، وهم من ولد عنزة بن أسد.
[2] في (ن) تصحيفًا (ابن الخطاب) .
[3] الهداية والإرشاد 2/ 554.