فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2285

685 # عبدُ الله بنُ عُتْبَةَ [1] _ بضمِّ المهملة، وسكون المثنَّاة الفوقانيَّة [2] ، بعدها موحَّدة _ بن مسعود، أبو [3] عبد الرَّحمن، ابن أخي عبد لله بن مسعود، التَّابعيُّ، الهُذَلِيُّ _ بضمِّ الهاء، وفتح المعجمة، آخرها لام _ حليف بني زُهْرة. سكن الكوفة.

سمع عمر بن الخطَّاب، وعمر بن عبد الله بن أرقم.

روى عنه حُميد بن عبد الرَّحمن بن عوف.

نقل عنه البخاريُّ بالواسطة، في الشَّهادات [خ¦2641] ، والطَّلاق [خ¦5319] .

توفِّي في خلافة عبد الملك بن مروان بالكوفة، وبشر بن مروان متولِّيها، وكانت ولاية بشر سنة ثلاث وسبعين.

ولد في عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. وثَّقه العجلي وجماعة، وهو من كبار التَّابعين. هكذا قال أبو عمر [4] ، وغلط العقيليُّ في عده من الصَّحابة، وكذا عدَّه البخاريُّ من التَّابعين، وإنَّما ذكره العقيليُّ في الصَّحابة لحديث أبي إسحاق السَّبيعيِّ عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النَّجاشيِّ نحوًا من ثمانين رجلًا، منهم ابن مسعود، وجعفر، فقال جعفر أنا خطيبكم اليوم. ولو صحَّ هذا الحديث لثبت هجرته إلى الحبشة، والصَّحيح أنَّ أبا إسحاق رواه عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال بعثنا. الحديث، قلت لكن نقل ابن الأثير [5] عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال سألت أبي أي (شيء) تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أذكر أنَّه أخذني، وأنا خُماسيٌّ أو سُداسيٌّ، فأجلسني في حجره، ومسح على رأسي بيده، ودعا لي ولذرِّيَّتي من بعدُ بالبركة. فهذا صريح [في] أنَّه صحابيٌّ، وقال ابن الأثير إنَّ عمر بن الخطَّاب استعمل عبد الله بن عتبة، ثمَّ قال هذا القول يدلُّ على أنَّ له صحبة؛ لأنَّ عمر مات بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاث عشرة سنة، فلو لم يكن له صحبة وكان كبيرًا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستعمله عمر. انتهى كلام ابن الأثير، وأنت خبير أنَّ الذي استدللنا به على صحبته أولى ممَّا استدلَّ به ابن الأثير؛ لأنَّه كان بالغًا أيَّام عمر، رضي الله عنه، ويجوز أن يتولَّى ولو شهرًا واحدًا، وما ذكرنا لا يتطرَّق إليه احتمال، إن صحَّ ذلك، وأيضًا يجوز أن يكون رجلًا كبيرًا أدرك زمن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يره، فلا يكون صحابيًّا، ككعب الأحبار وغيره، فتأمَّل. وهو والد عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، الفقيهُ، المدنيُّ، أحدُ الفقهاء السَّبعة، شيخُ ابن شهاب الزُّهريِّ _ الآتي ذكره إن شاء الله تعالى _ [قلت] فانظر كيف ظهر بركة دعاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حيث دعا له ولذرِّيَّته من بعده.

[1] في (س) (عبد الله بن أبي عتبة) .

[2] في غير (ن) (الفوقية) .

[3] في (ن) تصحيفًا (ابن) .

[4] الاستيعاب 3/ 945.

[5] أسد الغابة 3/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت