136 # بُرَيْدُ بن عبد الله بن أبي بُردة بن أبي موسى الأَشْعريِّ
ج 1 ص 2
_ واسمه عامر بن عبد الله بن قيس _ أبو بُرْدَة الأَشعريُّ، التَّابعيُّ، الكوفيُّ.
ثقة، يُخطئ قليلًا.
وثَّقه ابن مَعين، والعِجْليُّ، والتِّرمذيُّ، وأبو داود، وقال النَّسائيُّ ليس به بأس. وقال مرَّةً ليس بذاك القويِّ. وقال أبو حاتم ليس بالمَتين، يُكتَب حديثه.
وقال ابن عديٍّ [1] صدوق، وأحاديثه مستقيمة، وأنكرُ ما روى حديث «إذا أراد الله بأمَّة خيرًا قبض نبيَّها قبلَها» [2] ، ومع ذلك أدخله قومٌ في صحاحهم.
وقال أحمد [3] روى مناكير.
قال ابن حجر [4] احتجَّ به الأئمَّة كلُّهم، وأحمد وغيره يُطْلِقون المناكيرَ على الأفراد المُطلَقة.
قال الكَلَاباذيُّ [5] بُرَيْد، حدَّث عن جدِّه أبي بُرْدة. زاد الكِرْمانيُّ قال [6] وعن جدِّ أبيه عبد الله أيضًا.
روى عنه الثَّوريُّ، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى بن سعيد الأُمويُّ، وإسماعيل بن زكريَّا، وحفص بن غِيَاث، وأبو أسامة، وأبو معاوية محمَّد بن خَازم [7] .
روى عنه البخاريُّ بالواسطة في مواضع، أوَّلها في باب أيُّ الإسلام أفضل، من كتاب الإيمان [خ¦11] .
فائدة
هذه المادَّة _ أَعنِي الموحَّدة، ثمَّ الرَّاء، ثمَّ المثنَّاة التَّحتيَّة، ثمَّ المهملة _ أتى على صيغة التَّصغير والتَّكبير [8] .
فالمصغَّر هو هذا فقط، [وهو في الصَّحيحين] .
نعم، قال العراقيُّ [9] روى البخاريُّ حديثَ مالك بن الحُوَيْرِث في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي آخِره كصلاة شيخِنا أبي بُريد عَمرو بن سَلِمَةَ [خ¦802] ، فنَقل أبو ذرٍّ الهَرَوِيُّ، عن الحَمُّويِّ، عن الفرَبْرِيِّ، عن البخاريِّ بضمِّ الموحَّدة وفتحَ الرَّاء. وكذا ذَكَره مسلمٌ في الكُنى [10] ، وعند عامَّة رواة البخاريِّ بفتح التَّحتانيَّة المثنَّاة، وكسر الزَّاي، وأنكر عبد الغنيِّ سماعَ الزَّاي من أحَدٍ، وقال مسلمٌ أَعلمُ.
وأمَّا بَرِيْد، بفتح الموحَّدة، وكسر الرَّاء، فهو (جَدُّ) علي ِّ بن هاشم بن بَرِيْد، روى له مسلم [11] .
وأيضًا قد يَشتبه بهذه المادَّة صورتان
أحدُهما بَرَنْد، بفتح الموحَّدة والرَّاء، وإسكان النُّون، آخرها مهملة، كما حكاه صاحبُ «عُمدة المحدِّثين» [12] ، لكن الأشهر المعروف كسر الموحَّدة والرَّاء.
وروى الوجهين [13] ابنُ الفَرَضيِّ، وابنُ الصَّلاح [14] والقاضي عِياض، وقال والأشهر الكسر.
وهو محمَّد بن عَرْعَرة _ بالمهمَلَتين المفتوحتين والرَّاءَين _
ج 1 ص 2
ابن البِرِنْد السَّاميُّ، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وثانيهما يَزِيْد، بفتح المثنَّاة، ثمَّ الزَّاي، بعدها مثنَّاة تحتيَّة، آخرها مهملة، وهو الجادَّة، وكلُّ ما سوى الأسماء المذكورة _ في الصَّحيحين والموطَّأ _ فهو من هذا القسم الأخير، بالاتِّفاق.
[1] الكامل في الضعفاء 2/ 246.
[2] أخرجه مسلم برقم (4241) .
[3] العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله 2/ 11.
[4] مقدمة الفتح ص 392.
[5] الهداية والإرشاد 1/ 124.
[6] شرح الكرماني 1/ 91، وفيه أنَّه يروي عن أبيه عَبد الله بن أَبي بُردةَ، لَا عَن جَدِّ أَبيه عَبدِ اللهِ بن قَيسٍ، فتنبَّه.
[7] في (ن) تصحيفًا (حازم) .
[8] يعني بُريد وبَريد.
[9] شرح التَّبصرة والتَّذكرة 2/ 231، وسائر الكلام إلى آخر الفائدة مستفادٌ منه.
[10] ص 158.
[11] برقم (1444) باب يحرم من الرضاعة.
[12] هو الحافظ عبد الغنيِّ بن عبد الواحد المقدسيُّ، انظر كشف الظنون 2/ 1171.
[13] في (ن) (الوجهان) والمثبت هو الوجه في اللغة.
[14] جاء في غير (ن) هنا (ابن البرند) ولا معنى لها.