1088 # كعب بن ماتع _ بالمثنَّاة الفوقيَّة، بعدها مهملة _ الحِمْيريُّ، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار.
ثقة، مخضرم، أدرك زمن النبَّيِّ صلى الله عليه وسلم، وأسلم زمن عمر بن الخطَّاب، وسكن الشَّام، وعاش أكثر من مئة سنة، وقيل أسلم زمن أبي بكر.
وقال ابن الكلبيُّ أقام كعب باليمن مسلمًا حتَّى توفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقدم المدينة في خلافة عمر. وذكر الطَّبريُّ أنَّه أسلم سنة سبع عشرة. قال الرَّشاطيُّ ولعلَّه أراد هجرته، أو لم يبلغه تقدُّم إسلامه.
روى عنه ابن عبَّاس، [وابن عمر،] وابن الزُّبير، وأبو هريرة، وسعيد بن المسيَّب، وغيرهم.
ويقال له كعب الحبر، بكسر الحاء المهملة، وفتحها، والفتح أكثر. قال في القاموس ولا يقال [1] كعب الأحبار، [والحَبر] بالفتح (يقال) للعالم، وبالكسر يقال للمداد الذي يكتب به. قال الفرَّاء وإنَّما قيل كعب الحبر؛ لمكان هذا الحبر الذي يكتب به، وذلك لأنَّه كان صاحب كتب، وذكره البخاريُّ، في كتاب الإيمان، في باب زيادة الإيمان ونقصانه [خ¦45] مبهمًا، حيث قال قال عمر إنَّ رجلًا من اليهود قال يا أمير المؤمنين. وليس هذا من رجال البخاريِّ وشيوخه.
قال في روض الأفكار سئل كعب عن سبب إبطاء إسلامه مع أنَّه أسلم زمن عمر، فقال كنت أنظر في الكتب المنزَّلة، فرأيت في بعضها أنَّ أمَّة محمَّد يحشرون على ثلاثة أنواع منهم من يدخل الجنَّة بلا حساب ولا عذاب، ومنهم من يحاسب حسابًا يسيرًا، فيدخل الجنَّة، ومنهم من يحاسب حسابًا شديدًا، ثمَّ تتداركهم الرَّحمة والشَّفاعة، فيدخلون الجنَّة. قال فأسلمت لذلك.
قال النَّوويُّ في شرح مسلم [2] توفِّي كعب بحمص زمن عثمان، سنة اثنتين وثلاثين.
[1] في (ن) (يقل) .
[2] شرح النووي على مسلم 3/ 76.