ـ [السوسي] ــــــــ [28 - 12 - 2011, 11:46 م] ـ
الحمد لله، وبعد:
إعرابُ لا إلهَ إلا اللهُ # كَلِمَةٌ طابتْ بها الأفواهُ
نافيةٌ لِلْجِنْسِ (لا) وَسِمُها # يُبْنى عَلَى الْفَتْحِ وَقِيلَ مَعَهَا
فِي مَوْضِع الرَّفْعِ وَذَا بِالابْتِدَا # والنَّصْبِ إِنْ أعْرَبْتَهُ مُنْفَرِدا
لِسِيبَوَيْهَ الِابْتِدَا وَالخبَرُ # فِي قَوْلِهِ (اللهُ) فلا يُقَدَّرُ
لأنَّ (لا) ضَعِيفَةُ فِي الْعَمَلِ # وإنمَّا قَدْ عَمِلتْ في الأوَّلِ
و (اللهُ) بَاق ٍ خَبرًا فِيهَا عَلَى # اََلاصْلِ وهْوَ قبلَ أن تدخُلَ (لا)
وأُلْغِيَتْ (إلاَّ) بِذَا الإعْرَابِ # كَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبِ الْكِتَابِ
ثَانِي الْأَعَاِريبِ لَهَا يُقَدَّرُ # (حَقٌّ) وَهُوَّ الحقُّ فَهْوَ الخبَرُ
دلَّتْ عَلَيْهِ الآيُ فِي الْقُرآنِ #وَمَا أَتَى في الحَذْفِ في اللِّسَانِ
إِذِ النِّزَاعُ لَيْسَ فِي الْوُجُودِ # بَلْ هُوَّ فِي الإفْرَادِ بالتَّمْجيدِ
ثُمَّتَ في مكَّةَ كانَ الآلهَهْ #مَوْجُودَةً لدَيْهمُ مُؤَلَّههْ
لَوْ صَحَّ ذا فَكلُّ شَيْءٍ عُبدا # هُوَّ الْإِلَهُ الحقُّ إذْ قَدْ وُجِدَا
فمِنْ هُنَاكَ حُقَّ تَقْدِيرُ الخبرْ # وَحَرْفُ (إِلاَّ) بَعْدَهُ لَمْ يُعْتَبَرْ
وَ (اللهُ) قِيلَ بَدَلٌ لِلْمُضْمَِرِ #المُسْتَكَِِنّ ِ في ثَنَايَا الخْبََرِ
أَيِ الْمُقَدَِّر بهَا، وَقِيلَ بلْ # هُوَّ عَنِ الْمُبْتَدَأِ الْأَصْلِيْ بدَلْ
وَثَالِثُ الْوُجُوهِ تَقْدِيرُ الخبرْ # فِيهَا وَ (إلا اللهُ) وصْفٌ معتبَرْ
وَهَاهُنَا (إِلاَّ) بِمَعْنَى غَيْرُ #وَصَحَّ نحوًا لَيْسَ فِيهِ ضيْرُ
ثُمَّ هُمَا صِفَةُ الِاسْمِ مَعَ لاَ # فِي مَوْضِعِ الْمَرْفُوعِ عِنْدَ الْفُضَلا
وَرَابِعُ الْوُجُوهِ لِلزَّمَخْشَري # (لا) وَ (إِلَهَ) فِي مَحَلِّ الخْبَرَِ
وَقَالَ (إِلاَّ اللهُ) هُوَّ المُبْتَدا # فَ (اللهُ) قَبْلَ الحصْرِ في القوْلِ بَدَا
وَخَامِسُ الْأَقْوالِ مِمَّنْ فَقِها # (إلهَ) وَصْفٌ رَافعٌ أَيْ أُلِهَا
فَالِاسْمُ الاَكْرَمُ لِهَذَا الْقَائلِ # يَنُوبُ - في توجيهه - عنْ فَاعِلِ
ولَمْ أطِلْ بذِكْر وَجْهِ النَّصْبِ # في قَوْلِ أهْلِ النَّحْوِ لِاسْمِ الرَّبِّ
والحمد لله رب العالمين.