فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 12621

ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [04 - 12 - 2013, 08:20 م] ـ

وقومي حيث هذا البدرُ قاما

ففي عينيك تيارٌ لذيذٌ

يزلزلني ويحرمني المناما

ويسري في الفؤاد الصب سحرًا

فيغويه ولو صلى وصاما

ويجري سلسبيلًا في عظامي

فيحييها وإن كانت حطاما

جمالُك دق أوتادًا بقلبي

لينصب في مرابعه الخياما

ونور جبينك الوضاح صبحٌ

ولا يخشى من الفرع الظلاما

وثغرٌ أقحواني بديعٌ

قد انتظم الجمان به انتظاما

أرق من النسيم الرطب ذكرًا

وأحسن من رأت عيني قواما

تميس بقدها الزاهي دلالًا

وترسل من لواحظها سهاما

معطرة الغدائر بالغوالي

يفوح الشيح منها والخزامى

أشاحت بالقوام الفذ عني

وهامت في أبي فرحٍ هياما

تعانقه وتلثمه عيانًا

ولا تُبدي من الناس احتشاما

أبا فرحٍ أتيتُ اليوم نشوى

أزفُّ لك التحية والسلاما

ولو صلتْ خصال الجود فرضًا

لكان مقامك السامي إماما

جواد فاضل شهم كريم

رقيق الطبع كهف لليتامى

إذا أقبلتَ يا حسنًا علينا

تمثلتِ القلوب لكم قياما

وسعتَ بحلمك الباغين بِرًا

وصبرًا واحتسابًا وابتساما

بأخلاقٍ معطرةٍ حِسانٍ

ملأتَ القلب حبًا واحتراما

وما زالت به الأيام ترقى

على درب العلا عامًا فعاما

رمَوني بالتغالي فيك لما

جعلت غيابكم عني حراما

فهاك قصيدتي عقدًا فريدًا

حوت درًا وإن كانت كلاما

أبو أسامة زيد الأنصاري

ـ [ابن عبدالحي] ــــــــ [05 - 12 - 2013, 06:35 م] ـ

ولو صلتْ خصال الجود فرضًا

لكان مقامك السامي إمام

وقف الفرزدق على الشمردل وهو ينشد قصيدة له, فمر هذا البيت في بعض قوله.

(وما بين مَن لم يعطِ سمعًا وطاعةً ... وبين جرير غير حزِّ الحلاقم)

فقال الفرزدق: يا شمردل, لتتركن هذا البيت أو لتتركن عرضك. قال: خذه, لا بارك الله لك فيه.

فهو في قصيدته التي ذكر فيها قتيبة بن مسلم, وهي التي أولها قوله:

(تحنُّ إلى زورا اليمامة ناقتي ... حنينَ عجولٍ تبتغي البوَّ رائمِ) . (الأغاني)

(ابتسامة)

ـ [زيد الأنصاري] ــــــــ [05 - 12 - 2013, 07:32 م] ـ

أخي ابن عبدالحي:

أحسن الله إليك.

وإذا كان الفرزدق سطا على بيت الشمردل فبضاعتي أهون من هذا!

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [06 - 12 - 2013, 05:42 م] ـ

وفقكما الله، أما الأخ زيد الأنصاري فهو مُجيد، وشعره جميل، وأما الذي دار بينكما فما فهمته، أيعني الأستاذ ابن عبد الحي أن الأستاذ زيدا الأنصاري سطا على بيت لبعض الشعراء، فما البيت المسطوُّ عليه؟

وأما خبر الفرزدق فإنه روي أيضا بمثل هذا إلا أنهم جعلوا مكان الشمردل بن شريك اليربوعي جميلَ بن عبد الله بن معمر العذري، وجعلوا مكان البيت المذكور قول جميل:

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * فإن نحن أومأنا إلى الناس وقَّفوا

فأخذه الفرزدق وأدخله في قصيدته البديعة التي أولها:

عزفتَ بأعشاش وما كدتَ تعزفُ * وأنكرتَ من حدراءَ ما كنتَ تعرفُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما البيت الذي جاء في الخبر الأول أن الفرزدق استلبه من الشمردل بن شَريك فصحته:

وما بين من لم يُعط سمعا وطاعة * وبين تميم غير حزِّ الحلاقمِ

وليس كما جاء في الخبر.

وصواب مطلع القصيدة التي جعلها الفرزدق فيه:

تحنُّ بزوراء المدينة ناقتي * حنينَ عجول تبتغي البو رائمِ

وذلك أن الفرزدق بلغه خبر مقتل قتيبة بن مسلم الباهلي وهو بالمدينة، ثم أخرجوه منها، وفي ذلك يقول جرير يعيِّره بذلك -وهي من أبلغ الهجاء-:

وما كان جارٌ للفزدق مسلمٌ * ليأمنَ قِردًا ليلُه غيرُ نائمِ

يُوصِّل حَبلَيهِ إذا جَنَّ ليلُه * ليَرقَى إلى جاراته بالسلالمِ

هو الرِّجسُ يا أهلَ المدينةِ فاحذروا * مَداخلَ رِجسٍ بالخَبيثاتِ عالمِ

لقد كان إخراجُ الفرزدقِ عنكمُ * طهورًا لِما بين المُصَلَّى وواقِمِ

ـ [ابن عبدالحي] ــــــــ [06 - 12 - 2013, 06:35 م] ـ

مرحبا بشيخي العمري ...

أيعني الأستاذ ابن عبد الحي أن الأستاذ زيدا الأنصاري سطا على بيت لبعض الشعراء، فما البيت المسطوُّ عليه؟

لم أُرِد ذلك -علم الله- ولكن البيت أعجبني جدّا, فلو استطعت أن أصنع كفعلة الفرزدق لما ترددت!

وتذكّرت الخبر, فأحببت أن أُشير إلى ما جال بخاطري ...

وأمّا تصحيحكم لبيت الشمردل, فإنني لا أحفظه إلا كما ذكرتم, ولكنّي أحببت أن أُثبت الخبر بنصّه, فنسختُه من الشبكة نسخا, ولم أنتبه لذلك.

على أنني -إن أردت الصدق- تنبّهت بعد ذلك, وهممت أن أصحح البيت .. ولكني كسلت, قاتل الله الكسل!

وحسبتُ أنْ سأنجو بفِعلتي, فالحمد لله إذ خيّب ظنّي, وقيّض لهذا الملتقى أشاوس يردّون من زل إلى جادّة الهدى ...

جزاكم الله خيرا, ودام ما ننتفع بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت