فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 12621

الفعل"اعْتَبَرَ"الناصب مفعولين وبديله الفعل"عُدَّ"

ـ [فريد البيدق] ــــــــ [15 - 12 - 2009, 04:56 م] ـ

يأتي الفعل"اعتبر"في سياقات حديثة متعديا لمفعولين، وهو استخدام مولد أي غير صحيح، مثل:

-تعتبر الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ مَدْخَلًا اسْتِرَاتِيجِيًّا إِلَى إِنْتَاجِ أَفْضَلِ مُنْتَجٍ أَوْ خِدْمَةٍ مُمْكِنَةٍ مِنْ خِلَالِ الِابْتِكَارِ الْمُسْتَمِرِّ.

-تُعْتَبَرُ إِدَارَةُ الْجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ الْتِزَامًا شَامِلًا نَحْوَ أَدَاءِ الْأَعْمَالِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ.

-تُعْتَبَرُ الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ عَمَلِيَّةً مُسْتَمِرَّةً لِلْأَبَدِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ وَقْتٌ تَنْتَهِي عِنْدَهُ أَبَدًا.

والمقابل الصحيح له هو استخدام الفعل"عدَّ"الذي هو من أخوات ظن التي تنصب مفعولين:

-تُعَدُّ الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ مَدْخَلًا اسْتِرَاتِيجِيًّا إِلَى إِنْتَاجِ أَفْضَلِ مُنْتَجٍ أَوْ خِدْمَةٍ مُمْكِنَةٍ مِنْ خِلَالِ الِابْتِكَارِ الْمُسْتَمِرِّ.

-تُعَدُّ إِدَارَةُ الْجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ الْتِزَامًا شَامِلًا نَحْوَ أَدَاءِ الْأَعْمَالِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ.

-تُعَدُّ الْجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ عَمَلِيَّةً مُسْتَمِرَّةً لِلْأَبَدِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ وَقْتٌ تَنْتَهِي عِنْدَهُ أَبَدًا.

وهذه نقول تثبت ذلك: الأول من المعجم الوسيط يثبت عدم فصاحتها، والثاني والثالث يثبتان البديل.

1 -المعجم الوسيط:

(اعتبر) الشيء: اختبره وامتحنه. و- منه: تعجب. و- به: اتعظ. و- فلانا: اعتد به. و- فلانا عالما: عده عالما وعامله معاملة العالم (مو) .

2 -معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغني الدقر:

* عَدَّ:

(1) فِعْلٌ مَاضٍ يَتَعدَّى إلى مَفْعولَين، ومَنْ أفْعَالِ القُلوبِ، وتُفيدُ في الخَبر رُجْحانًا، وهي تَامَّةُ التَّصرُّفِ، وتُسْتَعملُ بكلِّ تَصْريفها، نحو قول النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ:

فلا تَعدُدِ المَولَى شَرِيكَكَ في الغِنى ** ولكنَّما المَوْلَى شَرِيكُكَ في العُدْمِ.

(2) "عَدَّ"بمعنى حَسَبَ وأَحْصى نحو:"عدَدْت المالَ"، ولا تَتَعدَّى هذه إلاَّ إلى واحِد.

3 -جامع الدروس العربية للشيخ الغلاييني:

والثالثُ"عَدَّ"-"ظنَّ"كقول الشاعر:

فَلا تَعْدُدِ الْمَوْلى شَريكَكَ في الغنى ** وَلكنَّما الْمَوْلى شَريكُكَ في العُدْم

فإن كانت بمعنى"أحصى"تعدَّتْ إلى واحد مثل:"عددت الدراهم"، أي (حسبتها وأحصيتها) .

ـ [منصور مهران] ــــــــ [15 - 12 - 2009, 07:03 م] ـ

فعل الاعتبار يأتي لازما ويأتي متعديا إلى مفعول واحد؛

فأما (اعتبر) اللازم فيكون بمعنى: اتعظ، ومنه قوله تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار) ،

وبمعنى: اعتدَّ، ومنه قولنا: اعتبر فلان بقول سيبويه، إذا اعتدّ به.

وبمعنى: تعجّب، ومنه قولك: اعتبرت بما رأيته من صنع فلان، إذا تعجبت منه.

وأما المتعدي فيكون بمعنى: الاختبار والامتحان، وقد نص عليه صاحب المصباح، واستعمله كثيرٌ من علماء العربية في كلامهم.

ويكون بمعنى: التقدير والتتبع، كقولك: اعتبر التاجر بضاعته، إذا قدّرها بالقيمة، وقدرت المال فوجدته ألفًا،

ومنه قول الشافعي:

وذات الفتى، واللهِ، بالعلمِ والتُّقى

إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته

(ديوانه ص 55، طبعة دار البشائر)

وقولنا: اعتبرت القصيدة، أي: تأملتها وتفكَّرْت معانيَها.

ونأتي للمتعدي إلى مفعولين من نحو قولهم: إذا فعلت كذا اعتبرك الناسُ ناجحا في حياتك.

فهذا تعبير مُوَلَّد ليس من العربية في شيء.

وقد جرى على لسان صفي الدين الحلي قوله:

إِقرَأ كِتابَكَ وَاعْتَبِرْهُ قَريبًا ... فَكَفى بِنَفسِكَ لي عَليكَ حَسيبا

فعداه إلى مفعولين، وعلى ذلك فهذا الأسلوب ليس وليد اليوم بل ظهر في زمن بعيد.

ـ [فريد البيدق] ــــــــ [16 - 12 - 2009, 12:06 م] ـ

بارك الله تعالى حرفك أخي الحبيب منصور!

ـ [منصور مهران] ــــــــ [16 - 12 - 2009, 04:28 م] ـ

صحة قراءة بيت الشافعي:

وذات الفتى، واللهِ، بالعلمِ والتُّقى

-إذا لم يكونا - إلا اعتبارٌ لذاته

فمعذرة للقراء الكرام.

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [17 - 12 - 2009, 06:12 م] ـ

الشاهد القرآني للفعل عدَّ بمعنى حَسِبَ هو قوله سبحانه وتعالى حكاية عن أهل النار

:"وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدُّهم من الأشرار"

وبمعنى الإحصاء قوله سبحانه وتعالى:"فلا تعجل عليهم إنما نعدُّ لهم عدا".

ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [19 - 12 - 2009, 07:04 م] ـ

الأستاذ الجليل / منصور مهران

إن كانَ التصحيح بإبدالِ (لا) إلى (إلا) ، فإن البيت حينَ إذٍ ينكسِر وزنُه. ولعلَّك أردتَّ غيرَ ذلكَ.

ـ [منصور مهران] ــــــــ [20 - 12 - 2009, 12:20 م] ـ

الأستاذ الجليل / منصور مهران

إن كانَ التصحيح بإبدالِ (لا) إلى (إلا) ، فإن البيت حينَ إذٍ ينكسِر وزنُه. ولعلَّك أردتَّ غيرَ ذلكَ.

قلت: جزاك الله خيرا يا شيخ التثبت

نبهني أحدهم هاتفيا وطلب التصحيح ففعلت ما وجه به ولم أدر أنها من وسوسة القراءة - سامحه الله - فمعذرة للقراء الكرام، ونحمد الله أن جعل فينا أمةً متنبهة واعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت