فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 12621

ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [15 - 02 - 2011, 10:52 م] ـ

البسملة1

الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسولِ الله، وعلى آلِه وصحبِه، ومَن اقتفَى أثرَهم واستنَّ بسُنَّتهم، أمَّا بعدُ:

فهذه مُحاوَلةٌ مُتواضِعةٌ، ولَستُ مِن أهلِ هَذا الميدَانِ ..

.. سعادة المرء تقى ..

(من مجزوء الرجز)

مَنْ آثَرَ النَّوْمَ حُرِمْ مَنْ رَكِبَ الصَّعْبَ غَنِمْ

مَنْ قَالَ بِالصِّدْقِ نَجَا أَوْ هَجَرَ الصِّدْقَ نَدِمْ

مَنْ زَرَعَ الخَيْرَ جَنَى مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ عَدِمْ

مَنْ ظَلَمَ النَّفْسَ هَوَى? وَالقَلْبُ بِالرَّانِ خُتِمْ

مَنْ يَطَّرِحْ ثَوْبَ الحَيَا عَنِ الخَنَا لَمْ يَحْتَشِمْ

ومَنْ يَمِلْ إِلَى الهَوَى? إِلَى الهُدَى? لَمْ يَحْتَكِمْ

فَلَا تُصَاحِبْ مِثْلَهُ إِنْ كُنْتَ ذَا قَلْبٍ فَهِمْ

أَصَاحِبٌ أَوْ سَاحِبٌ وَالشَّرُّ لِلشَّرِّ لَزِمْ

وَصَاحِبُ الخَيرِ تَرَا هُ خَيرُهُ شَهْدٌ طَرِمْ

يُحْذِيكَ مِن غَالِيَةٍ وَالوَجْهُ مِنْهُ مُبْتَسِمْ

وَالجَهْلُ دَاءٌ صَاحِبِيْ أَجَاهِلٌ كَمَنْ عَلِمْ

ذُو العِلْمِ يَبْقَى? ذِكْرُهُ إِنْ مَاتَ وَالجِسْمُ أَرِمْ

مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا فَبِالفِقْهِ يُلِمْ

مَنْ طَلَبَ العِلْمَ عَلَا ذَاكَ السُّمُوُّ فَالْتَزِمْ

مَنْ طَلَبَ العِلْمَ عَلَى شَيْخٍ فَنِعْمَ المُغْتَنِمْ

وَاسْتَلْسِمِ الحَقَّ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلْتَسْتَلِمْ

لَا تَلْتَفِتْ لِلمُرْجِفِيْـ ـنَ لَا تَهِمْ كَمَنْ تَهِمْ

مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ غَوَى? مَنْ رَاقَبَ اللهَ سَلِمْ

سَعَادَةُ المَرْءِ تُقًى فَبِالسَّعَادَةِ التَسِمْ

وَارْغَبْ إِلَى الرَّحْمَـ?نِ وَارْ هَبْ غَضْبَةً لِلْمُنْتَقِمْ

الثلاثاء: 12 / ربيع الأول / 1432

ـ [الباز] ــــــــ [15 - 02 - 2011, 11:49 م] ـ

بارك الله فيك أديبنا الكريم أخي بو إبراهيم

كلمات نفيسة غالية في قالب عذب جميل

جعلها الله في ميزان حسناتك وزادك علما وعملا

جزاك الله خيرا

ـ [ (أبو إبراهيم) ] ــــــــ [16 - 02 - 2011, 12:19 م] ـ

جزاك الله خيرا أخي الباز على كلماتك الطيبة ..

وقد كنت طامعا في أن أحظى بشيء من الملاحظات من فرسان هذا الميدان في الملتقى، حتى أستفيد منها إن كانت لي محاولات أخرى ..

وهذا إيضاح لمعاني بعض الكلمات ـ وأنتم بها أدرى ـ:

وَالقَلْبُ بِالرَّانِ خُتِمْ

إشارة إلى قوله تعالى في سورة المطففين: (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) )

أَصَاحِبٌ أَوْ سَاحِبٌ وَالشَّرُّ لِلشَّرِّ لَزِمْ

إشارة إلى الحكمة المعروفة (الصاحب ساحب)

و (لزم) بمعنى: شديد الملازمة، فإن الشر يجر إلى الشر.

وَصَاحِبُ الخَيرِ تَرَا هُ خَيرُهُ شَهْدٌ طَرِمْ

الطرَم ـ بفتح الراء ـ: سيلان الطرْم ـ بالسكون ـ أي: العسل من الخلية، يقال للنحل إذا ملأ أبنيته من العسل: قد ختم. فإذا سوى عليه قيل: قد طرم، ولذلك قيل للشهد: طرم.

مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا فَبِالفِقْهِ يُلِمْ

إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم من رواية خال المؤمنين معاوية رضي الله عنه: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) .

وَاسْتَلْسِمِ الحَقَّ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلْتَسْتَلِمْ

يقال: ألسم الشيء واستلسمه، أي: طلبه.

لَا تَلْتَفِتْ لِلمُرْجِفِيْـ ـنَ لَا تَهِمْ كَمَنْ تَهِمْ

تهم: الأولى: من الهيام، يقال: هام على وجهه إذا سار على غير هدى، وهام في الأمر: تحير فيه، والهائم: المتحير.

تهم: الثانية: من قولهم: تهم الدهن واللحم، أي: تغير. وتهم الرجل: عجز وتحير. وتهم البعير: إذا استنكر المرعى.

والمعنى: لا يكن كلام المرجفين عن الحق دافعا لك إلى تحيرك فيه أو تبدلك عنه بعد أن استيقنت منه، ولا تكن كمن تحير، واستنكر الحق بعد أن علمه.

سَعَادَةُ المَرْءِ تُقًى فَبِالسَّعَادَةِ التَسِمْ

التَسِمْ: أمر من التَسَمَ، وهو لغة في التَزَمَ، يقال: التزم الشيء والتسمه والتذمه.

والله تعالى أعلم ..

ـ [عائشة] ــــــــ [16 - 02 - 2011, 12:59 م] ـ

الأستاذ الفاضل / بو إبراهيم

جزاكَ الله خيرًا على الأبياتِ الطيِّبةِ.

وننتظِرُ المزيدَ مِنَ الإبداعاتِ الشِّعريَّةِ.

وقد ظننتُ أنَّ قولَكَ -حفظكَ اللهُ-: (لا تَهِمْ) مِن الوهم؛ ولكنَّكَ فسَّرْتَهُ بأنَّه مِنَ الفِعْلِ (تَهِمَ) ، فإذا كانَ الأمْرُ كذلك؛ فلعلَّ الصَّواب أن يُقالَ: (لا تَتْهَمْ) -غيرَ أنَّ الوَزْنَ لا يستقيمُ به-.

واللهُ تعالى أعلمُ.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت