ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [27 - 11 - 2010, 04:02 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بيان لبعض ما وجدت في نسخة النبوي شعلان من أوهام، على أني لست آمن أن يكون الوهم مني والخطأ في فهمي، فإن كان كذلك فليُلتمس لي العذر، إذ كنت علَّقت ما علقته في يومين وأنا مسافر ناءٍ عن الأوطان ليس معي شيء من المراجع. ولست مع هذا أكره أن يرد أحد علي ويخطئني وينتصر للنبوي شعلان، ولا أستنكف أن أرجع للحق فإن الحق قديم كما قال الفاروق رضي الله عنه.
في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 896:
انظر إليه كأنه في جذعه ** لما توشح بالجبال ودرعا
رام رمى عن قوسه بمذلق ** وأراد صحة وقعه فتسمعا
والبيتان في وصف رجل مصلوب.
قال في الحاشية:"لم أعثر على البيتين".
والجبال هنا ليست صحيحة، لا أشك في ذلك، ولا ينبغي أن يقولها شاعر يحسن أن يقول مثل هذين البيتين البديعين، وإنما صوابها الحبال (بالحاء) ، يريد الحبال التي يشد بها المصلوب على خشبة الصلب، يقول إنها صارت له بمنزلة الوشاح والدرع.
وقد بحثت في الشاملة فوجدت البيتين في"بغية الطلب في تاريخ حلب"ووجدتها فيها بالحاء، وهذه وإن كانت لا يوثق بها لكنها يستأنس بها.
وأذكر أنني قرأت البيتين قبل هذا فنسيت أين قرأتهما، ولعله في غرائب التنبيهات لابن ظافر الأزدي، لكني لم أستطع الآن إنزاله من الشبكة فلعلي أعود إليه.
في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 976:
يُردي على حوافر لا تخذله
هكذا بضم الياء, والصواب فتحها، من: رَدَى الفرس يَرْدِي إذا رجم الأرض بحوافره رجما بين المشي والعدو الشديد.
والبيت في وصف فرس وهو من أرجوزة مشهورة لأبي النجم.
وللحديث بقية إن شاء الله.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [27 - 11 - 2010, 04:17 م] ـ
وأذكر أنني قرأت البيتين قبل هذا فنسيت أين قرأتهما، ولعله في غرائب التنبيهات لابن ظافر الأزدي، لكني لم أستطع الآن إنزاله من الشبكة فلعلي أعود إليه.
أنزلت نسخة مصورة من الكتاب بتحقيق: محمد زغلول سلام ومصطفى الصاوي الجويني، وهو من سلسلة ذخائر العرب التي كانت تصدرها دار المعارف، فوجدت البيتين في الكتاب وذكر المؤلف أنهما ينسبان لابن المعتز، وجاء فيها:"بالحبال"بالحاء كما كنت أرجو.
ـ [منصور مهران] ــــــــ [27 - 11 - 2010, 04:59 م] ـ
الأستاذ الكهلاني
بارك الله فيك وزادك عِلما وفضلا
ونأمل منك المتابعة.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [27 - 11 - 2010, 06:01 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قد يقول بعض الإخوة إن هذه أخطاء طباعية، فأقول إن شعلان وفقه الله لا يتجاوز عن مثل هذه لمحقق نسخة الغرب الإسلامي بل يشنع عليه ويعنظي به. فأقول وبالله التوفيق:
3 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 976:
كأنه تحت الحُلِيِّ روضة ** ذرَّ عليها الزَّهْرُ أَخلافَ الحيا
وهذا كلام لا يستقيم ولا معنى له، لأنه جعل الزهر فاعلا والأخلاف مفعولا، وهذا لا يمكن تصوره، بل صوابه: ذرَّ عليها الزَّهْرَ أَخلافُ الحيا
والأخلاف يقول بعض أهل اللغة في بيانها:"هي أطراف جلد الضرع". وكنت أحفظ هذا ولا أدري ما معناه، ثم وجدت بعض أهل اللغة يقول:"الخِلف موضع يد الحالب"، ففهمت عبارة أولئك.
والحيا: المطر، استعار له أخلافا وأخبر أنها ذرت على الروضة زهرا إذ كانت السبب بعد الله تعالى في وجوده. ولست أستحسن"ذرَّ"هنا ولا أحسبها إلا مصحفة، قال النبوي شعلان في الهامش:
"في (ص وَف وَع) والمطبوعة:"درَّ عليها"بالدال المهملة، وهو تصحيف، واعتمدت ما في (ك) ".
وليت الأستاذ شعلان تركها بالمهملة فإن ذكر"الدَرّ"مع ذكر"الأخلاف"أنسب هنا، وقد وجدها كذلك في ثلاث مخطوطات فتركها وأخذ ما في هذه المخطوطة، والله تعالى أعلم.
وللحديث تتمة إن شاء الله.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [27 - 11 - 2010, 07:16 م] ـ
4 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 964:
إن امرءًا رفض المكاسب واغتدى ** يتعلم الآداب حتى أحكما
.** لأحَقُّ مُلْتَمَسٍ بأن لا يُحْرَما
والصواب: مُلْتَمِسٍ، بكسر الميم الثانية، فيكون اسم فاعل، وهذا ظاهر إن شاء الله.
والله سبحانه وتعالى أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [28 - 11 - 2010, 08:54 ص] ـ
5 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 986:
كأن لدى مغابنه التماعا ** تهارش عنده بُقَعُ الكلاب
والصواب: بُقْعُ، بسكون القاف، وهو جمع أَبقَع لأنها صفة دلت على لون، وكذلك ما جاء من ذلك على"أَفْعَل"يجمع على"فُعْل"كأَخْضَر وخُضْر.
أما"البُقَع"بفتح القاف فجمع"بُقْعَة".
6 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 997:
وقد ضمرت حتى كأن وضينها ** وشاح عروس حالَ منها على خصر
والصواب: جال، ومثل هذا لا أظنه يخفى على شعلان، فلعله خطأ مطبعي، وإنما ذكرته لأني رأيته يشنع على صاحبه بأشياء يسوغ أن تكون أخطاء مطبعية.
والبيت في وصف ناقة، قال الجوهري:"الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب والتصدير للرحل والحزام للسرج". شبه وضينها بعد ضمورها بوشاح يجول على خصر عروس، وإنما يجول إذا ضمر خصرها.
7 -في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1001:
شدنية رعت الحمى فأتت ** ملء الجبال كأنها قَصْرُ
والصواب: الحبال، أما الجبال فلا معنى لها، كيف تكون الناقة ملء الجبال! وإنما يريد أنها رعت الموضع المذكور فسمنت حتى ما تضطرب عليها الحبال من سمنها.
ولم أكثر البحث في هذا، لكني بحثت في الشبكة فوجدته بالحاء في"الشعر والشعراء"و"أمالي المرتضى".
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)