ـ [متبع] ــــــــ [27 - 05 - 2012, 03:17 م] ـ
البسملة1
فائدة: قال الشيخ - حفظه الله تعالى: المصنف - رحمه الله تعالى - لم يَجْرِ في كل مسألة على ما يترجح عنده في أصول الفقه , بل مشى على العبارة الشائعة عند أهل الفن , وإن كان الراجح عنده خلافها , ويدل على هذا أن له كتابا كبيرا اسمه"البرهان في أصول الفقه"خالف فيه مواضع من كتاب"الورقات", بل إنه ضَعَّف بعض ما ذكره من كتاب"الورقات"فيكون حيئنذ لاحظ في وضع كتاب"الورقات"الاصطلاح الشائع عند المصنِّفين في أصول الفقه , وجعل تحقيق الراجح وبيان الأعلى من اختياراته في المسائل الأصولية محله كتاب"البرهان"المُقَدَّم ذكره.
ـ [متبع] ــــــــ [27 - 05 - 2012, 06:32 م] ـ
المسألة الأولى: قال الجويني - رحمه الله تعالى - (وَالأَحْكَامُ سَبْعَةٌ: الوَاجِبُ، وَالَمْندُوبُ، وَالُمُبَاحُ، والمَحْظُورُ، والمَكْرُوهُ، والصَّحِيحُ، والبَاطِلُ) .
قال الشيخ - حفظه الله تعالى: ذكر أنها سبعة باعتبار المشهور من عَدِّ أفرادها مجموعة دون ملاحظة افتراق موردها , والمتقرر عند أهل التحقيق أن الأحكام الشرعية الطلبية في النظر الأصولي تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: الحكم التكيفي.
والثاني: الحكم الوضعي.
فأما الحكم التكليفي فهو: الخطاب الشرعي الطلبي المتعلِّق بفعل العبد اقتضاء أو تخييرا.
وأما الحكم الوضعي فهو: الخطاب الشرعي الطلبي المتعلِّق بوضع شيء علامة على شيء.
ـ [متبع] ــــــــ [28 - 05 - 2012, 08:22 ص] ـ
فاصل1فاصل1فاصل1
المسألة الثانية: قال الشيخ - حفظه الله تعالى: التكليف الموضوع له في أصول الفقه أجنبي عن الشريعة , يَتَبطَّنُهُ اعتقاد حادث , فإن المخالفين للاعتقاد السُّنِّيِّ من نفاة الحكمة والتعليل عن أفعال الله لما أفرغوا الأمر والنهي من حِكَمِهِمَا جعلوهما مشقةً لا منفعةَ فيها , ووضعوا لفظ"التكليف"للخبر عن هذا المعنى , فقالوا:"التكليف إلزام ما فيه مشقة".
فمنشأ هذا أنهم اعتقدوا أن أمر الخلق ونَهْيَهُم لا يتعلق به حِكمة , ولأجل هذا فانهم ينفون لام التعليل التي أُنِيطَتْ بها جملة من الأحكام في الخطاب الشرعي , إذ أفعال الله عندهم لا تتعلق بها الحكمة والتعليل؛ لظنهم مُتَوَهِّمين أن ذلك غَضَّا من كمال الله بنسبته إلى الاحتياج.
فإذا قيل مثلا: إن الله أمرنا بالصيام لتحصيل التقوى , وأن حكمة الصوم تحصيل التقوى , قالوا: إن تعليل الحكم بهذا ينشأ منه نسبة الله - سبحانه وتعالى - إلى الاحتياج , فنفوا الحكمة والتعليل عن أفعال الله - عز وجل - , وأفرغوها من مصالحها.
فلما انتهى بها الأمر إلى هذا نظروا إلى ما يحملون عليه الأمر والنهي , فقالوا: إنهما يحملان على كونهما"تكليفًا"بالإلزام بما به مشقة.
وما انتحلوه مُبَايِنٌ للدلائل البينات في كون الأمر والنهي مشتمل على الطمأنينة , وانشراح الصدور , وذوق الحلاوة واللذة , ونيل السعادة والأنس , وممن صرح بإبطال ذلك أبو العباس ابن تيمية الحفيد , وتلميذه ابن القيم.
فالحكم التكليفي نشأ مما قدمتُ لك , وقد جعل ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كلام له في"مدارج السالكين"أنواع التكليفي الخمسة قواعد العبدية , فتسميته بـ"الحكم التعبدي"اولى وأحسن من تسميته بـ"الحكم التكليفي".
فاصل1فاصل1فاصل1
ـ [متبع] ــــــــ [29 - 05 - 2012, 10:59 ص] ـ
المسألة الأولى: قال الجويني - رحمه الله تعالى - (وَالأَحْكَامُ سَبْعَةٌ: الوَاجِبُ، وَالَمْندُوبُ، وَالُمُبَاحُ، والمَحْظُورُ، والمَكْرُوهُ، والصَّحِيحُ، والبَاطِلُ) .
فأما الحكم التكليفي فهو: الخطاب الشرعي الطلبي المتعلِّق بفعل العبد اقتضاء أو تخييرا.
وأما الحكم الوضعي فهو: الخطاب الشرعي الطلبي المتعلِّق بوضع شيء علامة على شيء.
الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه تندرج في الحكم التكليفي , والصحيح والباطل تندرجان في الحكم الوضعي.
ـ [متبع] ــــــــ [29 - 05 - 2012, 11:12 ص] ـ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)